مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ملاحظات "سياسية" على اتفاق "غير توافقي" في غزة!

ملاحظات "سياسية" على اتفاق "غير توافقي" في غزة!

تاريخ النشر: 2020-05-06 | 03:13

كتب حسن عصفور/ ربما يعتبر الأمر مفاجأة "سياسية"، ما تم إعلانه عن التوصل لتشكيل مكتب لنقابة المهندسين في قطاع غزة، شارك فيه حركتي حماس والجهاد (إسلام سياسي) والجبهتين " الشعبية والديمقراطية" (من بين فصائل منظمة التحرير)، "تحالف للمرة الأولى بينها منذ انقلاب حماس 2007، مع التسليم الكامل بقيادتها الحاسمة للمكتب الجديد.

دون نقاش الحصص النقابية بين "القوى الأربعة"، أو (تحالف الأربعة)، فما حدث يعطي مؤشر جديد على تطورات ما يجري الترتيب له من اعلان المخطط التهويدي في الضفة والقدس والأغوار، وأن هناك بعد يضاف الى البعد النقابي يلخص تطورا سياسيا لا يمكن أن يكون غائبا عن الحدث الأبرز توافقيا بين "تحالف الأربعة".

بالتأكيد، فإن قوى "تحالف الأربعة" لن يقر ابدا ان هناك بعد سياسي فيما كان، وأنه ليس سوى عمل نقابي لإدارة أحد المؤسسات، لكنها ذريعة ضعيفة جدا خاصة، وأنها لم تجد تمثيلا لقوى رئيسية يدرك الكل الفلسطيني، انها ليست هامشية، وكل عمل نقابي أو سياسي بعيدا عنها لن يحمل "مؤشر إيجابي".

المفارقة السياسية الكبرى، ان "تحالف الأربعة" وجد له مكانة في عقد تلك "الصفقة النقابية"، لكنه لم يجد أي قدرة على تشكيل "لجنة طبية موحدة" او "توافق لأطر طبية" بينها أو مع غيرها لمواجهة أخطر وباء أمام الشعب الفلسطيني، رغم ان الضرورة تفرض ذلك أكثر كثيرا من "مكتب هندسي" عمليا لا يمثل أولوية في واقع القطاع.

واختيار قطاع الهندسة للتوافق دون غيره، هو بذاته محل سؤال سياسي، خاصة بعد أن أعلنت حماس ان رئيس المكتب هو وكيل وزارتها للأشغال، أي ان نقيب مهندسي قطاع غزة "التوافقي" هو أحد عناوين الانقسام الوطني، وهذا بذاته يسقط عنه أي بعد "نقابي"، حتى لو غاب الأمر عن بعضهم خلال حوار تقاسم "الحصص النقابية"، كما يدعون.

صفقة "مهندسي الأربعة" في قطاع غزة، جاءت في وقت تحرك شعبي من اجل العمل لتشكيل "لجنة طوارئ" في المرحلة الراهنة لمواجهة الخطر الأكبر، وبدلا من قوة دفع للوصول الى هذا الخيار – الضرورة، نجد تكريسا لعمل انقسامي جديد، لن يقدم خدمة وطنية، بل ربما مصلحة انتهازية لا أكثر.

لا يوجد في العمل العام وخاصة السياسي، مكانة لـ "اتفاقات الصدفة" او "البريئة"، فكل اتفاق هو تعبير عن مصالح مشتركة لأطرافه، فكيف لو ان الاتفاق يحمل بعدا انقساميا برأسه النقابي، ولذا لا يمكن ان يتم التعامل مع "الحدث الهندسي" دون أن يكون في سياق بلورة "معادلة هندسية سياسية" جديدة، قد تكون نواة للإدارة التي تعمل حماس عليها في المرحلة القادمة، كي تبدو انها خرجت من "العباءة الانقسامية"، وأنها لم تعد خاطفة لقطاع غزة.

ولعل "الريبة السياسية" تحضر بعد حرب بيانات مفاجئة من الجبهة الشعبية ضد قرار الرئيس محمود عباس المقر منذ عامين بوقف حقها الوطني في أموال الصندوق القومي، حملة جاءت كقنبلة في غير موعدها، رغم احقية جوهرها، خاصة وان الشعبية لجات الى إعلام حماس "شريكها النقابي" لفتح معركتها المالية ضد عباس والصندوق القومي.

تفاصيل صغيرة يمكنها ان تمنح بعض الأحداث "قيمة سياسية" غير التي يعلن عنها، وهذا ما يمكن قراءته من "تحالف الأربعة الهندسي"،

انه باختصار اتفاق غير توافقي، ومؤشر انقسامي جديد يفتح الباب لمرحلة قادمة أكثر سوداوية مما كان...ولذا اسقاطه واجب وطني!

ملاحظة: من عجائب الحال الفلسطيني أن فصائل تدعي ليل نهار أنها حركات "مقاومة" تصمت على عنصرية الأمن اللبناني تجاه الفلسطيني، كي لا تغضب "الثلاثي الحاكم" بقيادة حزب الله...فعلا العار بلا حدود!

تنويه خاص: قام إعلام حماس بتزوير تصريح مسؤول فصيل ما...بعد ساعات من النشر تم سحب البيان، الطريف أن فصيل المسؤول فرح بالحذف وتجاهل كليا الإساءة التي اصابته وطنيا ولم يطلب اعتذارا، وراء الأكمة ما وراءها في غزة!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط