مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مكذبة الحوار الوطني الفلسطيني..!

مكذبة الحوار الوطني الفلسطيني..!

تاريخ النشر: 2025-10-23 | 06:08

كتب حسن عصفور/ عاد تعبير "الحوار الوطني" الفلسطيني مجددا ليحتل مكانة في المشهد الإعلامي السياسي العام، بين مكونات مختلفة، تحت ذات الذريعة المستخدمة منذ عام 2005 وحتى ساعته، وحدة الصف وإنهاء الانقسام، كونها تخدم مشاريع العدو دولة الكيان.

ولكن المستجد الأهم في الحديث عن "الحوار الوطني" أنه يلى أحد أكبر النكبات التاريخية التي واجهت الشعب الفلسطيني، وكسرت عامود الكيانية الوطنية، وأدخل قطاع غزة في نفق سوادي لا نهاية معلومة له، وبات مستقبله رهن بـ "مجلس الوصاية" المعروف بـ "مجلس السلام"، والدول المفترض أنها ستمول الإعمار وفق شروطها هي مع أمريكا والكيان، ولا أثر للفلسطيني فيما سيكون من مسارها، بل بدأت ملامح تعمق خطورة ما كان، بتقسيم القطاع جغرافيا وفقا لسيطرة سياسية.

القفز نحو "الحوار الوطني" مع حركة حماس وتحالفها، الذي كان شريكا في مسار تدمير قطاع غزة، وتعزيز المشروع التهويدي ليس في فلسطين، بل في المنطقة والإقليم، وأدخلها في "عصرها الذهبي" كما وصفها ترامب خلال خطابه في كنيست دولة العدو يوم 10 أكتوبر 2025، يزيد من أركان الكارثة الكبرى.

الحديث عن "حوار وطني" دون تدقيق سياسي فيما كان والمسؤولية المباشرة عن مجريات الأحداث منذ 7 أكتوبر 2023، إن لم يكن منذ انقلاب حماس الأسود 14 يونيو 2007، والمراجعة هنا لن تكون داخل غرف مغلقة، بل أن تعلن في بيان رسمي مسؤوليتها عما ارتكبت نكبة وما آلت إليه، والاستعداد للمحاسبة الوطنية، ووفقا لنتائج ذلك يتم تحديد الموقف من الحركة والتحالف.

الحديث عن "حوار وطني" مع حماس وتحالفها دون أدنى محاسبة، هو خطر سياسي سيطيل عمر الأزمة الوطنية ليس في قطاع غزة بل في الضفة والقدس، ومستقبل الكيان الموحد وفقا لقرار دولة فلسطين الأممي.

الحديث عن "حوار وطني" مع حماس وتحالفها، وكأن ما تعرض له قطاع غزة وما تعيشه الضفة استغلالا لحرب غزة خبر وانتهى، وليس جريمة وطنية كبرى، تستوجب المساءلة الوطنية العلنية، ومحاسبة أطرافها، وفقا لما أحدثته خرابا شاملا.

الحديث عن "حوار وطني" مع حماس، الحركة التي باتت مطلوبة للعدالة الدولية (الجنائية والعفو)، بتهم ارتكاب "جرائم حرب يوم 7 أكتوبر 2023، يضع الحركة الوطنية بجميعها تحت باب الاتهام والمطاردة، ويقدم ورقة مضافة للولايات المتحدة ودولة العدو في استخدامها لعرقلة استكمال عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة من مراقب إلى عضوية كاملة.

الحديث عن "حوار وطني" مع حماس وتحالفها، بعد اتفاق شرم الشيخ لتنفيذ خطة ترامب، ليس سوى عقبات مضافة لتسريع إعادة الإعمار، كون الشرطية التي وافق عليها التحالف الخروج الكلي من الحكم ونزع السلاح، وبالتالي لا مكان لهم سياسيا في قطاع غزة خلال مرحلة الوصاية الأجنبية.

وقبل كل ذلك، الحديث عن "حوار وطني" يتطلب تحديد المسميات والمهام لمكوناته، فهل حماس يمكنها أن تكون جزءا من منظمة التحرير كنا هي، مسميات وشعار وارتباط بجماعة إخوانجية مصنفة "إرهابية" في أكثر من دولة عربية وغالبية دولية.

هل يمكن الحديث عن "حوار وطني" وحركة حماس وتحالفها ستكون محظورة في قطاع غزة.

هل يمكن الحديث عن "حوار وطني" مع حماس دون مراجعة سياسية كاملة لمسيرتها، منذ انطلاقها بقرار إقليمي دولي عام 1988، لتكون بديل مواز للممثل الشرعي الوحيد، فيما تواصل نسج علاقاتها مع محاور تستخدمها للنيل من التمثل الوطني.

وقبل الحديث عن "حوار وطني" مع حماس وتحالفها، يبرز السؤال، ما هي الفائدة الوطنية لذلك راهنا وفي ظل نتائج حرب غزة، هل يمكنها أن تقدم أي إضافة للمعركة السياسية المقبلة.

هل الحديث عن "حوار وطني" مع حماس سيخدم استمرار معركة دولة فلسطين العالمية، أم يمثل عقبة خاصة، وأن الحركة بدأ تصنيفها حركة إرهابية في دول تبحث الاعتراف في دولة فلسطين.

قبل الذهاب نحو "حوار وطني" على حماس، أن تحدد من هي وما هي وما تريد..صفتها ..شعارها إسمها ارتباطها بالجماعة الإرهابية "الإخوانجية"..وفي ضوء ذلك يتم الحديث وليس قبله.

الرئيس عباس وحركة فتح..الحوار مع الحركة الإسلاموية دون تحديد ما عليها، سيكون جريمة وطينة تعيد ذاكرة يناير 2006 الذي فتح الباب للنكبة الكبرى، فما كان قبل 7 أكتوبر 2023 لن يكون بعده، وذلك ينطبق على التكوين الوطني الفلسطيني.

ملاحظة: حلو كتير بيانات بعض العرب ضد مشروع قانون ضم الضفة من قبل دولة العدو..بس الأحلى لو يخبرونا كيف ممكن يمنعوه وهم نازلين فيهم أحضان بأخماس وأسداس..الكلام الوارم مع العدو مش أكتر من "غبرة" بيكتها بهفة إيد..اللي بدوا يعاقب يكسر مصالح مش يبرم حكي..غير هيك بلا تعبكم اللساني..

تنويه خاص: لو افترضنا أن حكي مهندس خطة تدمير قطاع غزة وبيعها في المزاد "الواد كوشنر"..عن بدء الإعمار فيما وراء الخط الأصفر وترك الباقي..شو حتعمل الحركة الإخوانجية ..بالكم بتعمل كتائب تحرير الخط  الأصفر..أو عقلها بيصفر قبل لسانها..

  لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

    منصة أكس

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط