مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

'مكاسب لقاء الأحد'

'مكاسب لقاء الأحد'

تاريخ النشر: 2014-12-27 | 15:56

كتب حسن عصفور/ ساعات لا غير هي مدة 'لقاء الأحد' الأخير بين حركتي فتح وحماس، وبالطبع ما كان يمكن التوقع أن تنتهي  بضع ساعات بنتائج تعيد كل شيء إلى نصابه، ولكي لا يزيد اللقاء الشعب الفلسطيني إحباطا فوق إحباط أرر الطرفان الإعلان عن خطوات 'حسن نوايا' لبناء الثقة، أسلوب مستنبط من العلاقة الطويلة مع المحتل الإسرائيلي والذي يهرب من القضايا الكبيرة في لحظات 'الزنقة' إلى استبدالها بإجراءات 'بناء الثقة' و'تسهيلات معينة'، ولذا فلقاء الأحد - الاسم الذي توافق مع غالبية لقاءات القاهرة حيث تصادف أن بدأت بيوم الأحد، ولذا واختصارا سيكون اسمها 'لقاء الأحد'- حدد من مجموعة من تلك الخطوات، ومنها بحث مسألة منح جوازات السفر لأبناء قطاع غزة، ودراسة ملف المعتقلين وملف الموظفين خارج نطاق الخدمة المدنية إلى جانب دراسة عمل لجنة الصلح الاجتماعي، خطوات لو أنها صادقة قد يراها المواطن الفلسطيني أكثر أهمية من تلك العناوين الكبيرة جدا، والتي قد لا يرى لها حلا في المستقبل القريب لارتباط غالبية قضايا البحث الأخرى، ترتبط بأجندة إقليمية ودولية وليست عناصر فلسطينية فحسب، ولذا يمكن القول إن استبدال المعقد السياسي في لقاء الأحد، جاء فكرا عمليا لابد من تسجيل 'التقدير له' على قاعدة رحم الله امرئ عرف قدرته وإمكانياته..

بلا شك أن مسائل جواز السفر وتبييض السجون من معتقلين وحل مشكلة الموظفين، ولجنة الصلح الاجتماعي، لو صدقت نوايا طرفي الأزمة، ستقدم خدمات للمواطن الفلسطيني ينتظرها منذ سنوات الانقسام ، فحرمان أبناء القطاع جواز سفر، أو وضع آليات معقدة جدا تصل إلى درجة الحرمان، ألحق كثيرا من الضرر بسكان قطاع غزة، وحرم مئات من الطلبة وعشرات المرضى ومثلهم من القطاع التجاري من الحركة المطلوبة، آلاف من السكان لم يتمكنوا من الخروج لحرمانهم من الحصول على حواز سفر لـ'أسباب انقسامية'، حيث إن قاعدة التعامل مع سكان قطاع غزة في سنوات الانقسام، والذي لم ينته بعد، أن الجميع مشبوه بحمساويته إلى حين إثبات غير ذلك، قاعدة غريبة كل الغرابة ولكنها هي السائدة حتى الساعة، وهي التي تحكمت في كيفية إصدار جواز السفر، واستباقا لما يمكن توضيحه حول سيطرة حماس على 'داخلية غزة' وموظفيها، كان المفترض أن يتم اعتماد  هيئة وطنية بديلة لتنسيق منح جوازات السفر وبالتأكيد لهيئة العمل الوطني قدرة لتلبية ذلك، لكن البعد الأمني والحزبي الضيق وعدم الاهتمام الجاد بكيفية حل مشاكل أبناء القطاع لأسباب متنوعة وقصور عمل نواب المجلس التشريعي وسكوتهم غير المبرر على هذه القضية سمح باستمرارها لكي تصبح أحد 'خطوات حسن النوايا' المفترض أن تكون، وكأنها قضية خاصة لحركة حماس..

القضايا الأخرى، ومنها المعتقلون والموظفون الغائبون عن العمل منذ 4 سنوات، تحتاج لعمل وطني يتجاوز الفصيلين، ما يحتاج التفكير لتشكيل لجنة وطنية عامة للبحث في كيفية التعامل مع هذه الخطوات، ويجب ألا تقتصر على 'قطبية ثنائية'، فكلما تواصلت القطبية تكرست الأزمة، وعدم إشراك الفصائل الوطنية في آليات البحث ومن ثم الحل ليس سوى مؤشرات على عدم الجدية لتنفيذ آليات تنفيذ الاتفاق، وهو أحد أشكال الإصرار على بقاء الانقسام بشكل أو بآخر، ولا يشفع كثرة كلام الحرص والجدية والعمل، فالواقع لا يرى منذ أشهر سوى لقاءات وتصريحات وأحيانا اتهامات متبادلة، ولذا لابد من تغيير أسلوب العمل الدائر منذ 3 أشهر، والعودة للحاضنة الوطنية الجمعية مع فصائل العمل جميعها..

انتهى 'لقاء الأحد' بالحديث عن بعض مكاسب عملية، ولكن متى سيلمس المواطن تنفيذا لتلك الوعود..

 

ملاحظة: لبنان سيرفع مستوى تمثيل فلسطين إلى درجة سفارة دولة، إجراء تعطل بسبب لحودي، وبعد قرار سوريا بالاعتراف ستكون لبنان آخر المعترفين العرب بالدولة الفلسطينية.. شكرا للحراك العربي..

تنويه خاص: اليوم نستذكر غياب الحاضر محمود درويش.. وليت من كان سببا في إيذاء ذكراه إلا يذهب للضريح.. فهو يقول لكم : شكرا وصلتني محبتكم بما تعرضون .. 

تاريخ : 9/8/2011م  

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط