مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مكاسب اسرائيلية على طريق التسوية

مكاسب اسرائيلية على طريق التسوية

تاريخ النشر: 2016-09-09 | 20:17

لا جدوى من المراهنة في الظروف الحاضرة التي تمر بها المنطقة العربية على حل تفاوضي مع الكيان الصهيوني لحل القضية الفلسطينية كما تسعي إليه الآن بعض القوى الدولية والإقليمية لأن هذا الكيان العدواني الغاصب حقق ما يريده من مكاسب سياسية من الأنظمة العربية ومن المجتمع الدولي رغم ما ينظر إليه في العديد من دول العالم المحبة للأمن والسلام الدوليين بأنه لا يطبق قرارات الأمم المتحدة ويعرقل أي جهود سياسية جادة تفتح الطريق نحو تسوية عربية إسرائيلية ... لقد أصبح بذلك هذا الكيان بسبب المتغيرات النوعية التي تعصف بالمنطقة دولة لها دور إقليمي في الشرق الأوسط لها علاقاتها العربية مع دول محورية ورئيسية في النظام العربي الرسمي ولم تقتصر هذه العلاقات الان على مصر والأردن التي تحققت بإبرام اتفاقتي سلام معه منذ أعوام عديدة من القرن الماضي بل اتسعت لتشمل غالبية الدول العربية من المغرب في شمال اقريقيا إلى قطر والسعودية مؤخرا في منطقة الخليج العربي ...على الجانب الإسلامي تشهد ايضا في هذه المرحلة تعزيز في علاقة الكيان مع تركيا بعد إعادة التطبيع معها والموافققة على تبادل السفراء بينهما كما كان الحال في الماضي قبل حادثة السفينة مرمرة وبموافقة الأغلبية ايضا في البرلمان التركي الذي افرزته ديموقراطية غربية مشوهة يفتخر بها أردوغان لانها حافظت على نظامه الإسلامي من محاولة انقلاب فاشلة قام بها قبل شهر جنرالات العسكر العلمانيين ... على الصعيد القاري يحوز الكيان الصهيوني الان بمكانة سياسية هامة في أفريقيا بعد أن كانت العلاقات ألدبلوماسية مقطوعة مع غالبية دولها بعد حرب اكتوبر 73 حيث قطعت ثلاث وثلاثين (33) دولة بقرار من منظمة الوحدة الافريقية وذلك تضامنا مع مص باعتبارها دولة اقريقية وقد تم اعادة العلاقة بعد ابرام اتفاقية كامب ديفيد وقد تتوجت هذه المكانة السياسية التي يحوزها الكيان الآن بزيارة نتنياهو الأخيرة لبعض دول شرق أفريقيا خاصة إثيوبيا التي اتسمت بطابع تحريضي ضد مصر فيما يتعلق بالموقف من سد النهضة .. اما الدول إلاوروبية خاصة الكبرى فعلاقاتها السياسية التقليدية وثيقة مع الكيان الذي هو اصلا في تأسيسه في قلب الوطن العربي كان مشروعا استعماريا غريبا ساهم في حل المشكلة اليهودية التي كانت تؤرق المجتمعات الأوربية وذلك باستيعابه لاوائل المهاجرين اليهود الأوربيين الذي شكلوا الأغلبية في تعداد سكان المجتمع الاسرائيلي وقد ظلت العلاقة الأوروبية الإسرائيلية منذ قيام الكيان عام 48 على عمقها السياسي والاقتصادي والحضاري بشكل عام بالرغم اخيرا من موقف الاتحاد الاوروبي المعارض لسياسة الاستيطان وكذلك من ظهور حركة مقاطعة أوروبية لمنتجات المستوطنات . . ناهيك عن العلاقة مع روسيا السلافية الذي يضفي عليها حنين وزير الخارجية الصهيوني ليبرمان إلى موطنه الأصلي روسيا بعدا عاطفيا جعل الرئيس الروسي بوتين يتوق لدور سياسي روسي في عملية السلام المجمدة يكمل به الدور الروسي العسكري في الأزمة السورية وذلك اسوة بالدور الامريكي والفرنسي في هذه الأزمة وفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بصفة عامة وقد حملت الأنباء عن نجاح المساعي الروسية في الدعوة إلى اجتماع قريبا بين الرئيس أبو مازن ونتنياهو في موسكو ...ومن جهة اخرى في القارة الآسيوية تم التعبير مؤخرا بوضوح عن رغبة الهند صديقة العالم العربي التقليدية في تعزيز العلاقة مع الكيان بعد برود طويل بسبب النظرة الهندية الرسمية التي ترى في الكيان دولة توسع واحتلال ويمكن ايضا الإشارة هنا إلى تحول في موقف باكستان الدولة الإسلامية النووية الكبرى كونها قبلت المشاركة في مناورات جوية للتدريب مع طائرات الكيان الحربية جرت مؤخرا في صحراء نيفادا في الولايات المتحدة ...كل هذه المكاسب السياسية التي حققها الكيان في ظل حكومة عنصرية متطرفة تمارس أقسى أشكال القمع والإرهاب على الشعب الفلسطيني ودون أن يقدم أي خطوة سياسية ملموسة باتجاه حل عادل للقضية الفلسطينية لا تخدم إطلاقا هذه المكاسب أي حل تفاوضي يجرى الدعوة آلية الآن بل إن هذه المكاسب السياسية من شأنها أن تزيد الكيان الصهيوني تعنتا وصلفا وامعانا في ممارسة أسلوب المراوغة والمماطلة لكسب مزيدا من الوقت لتغيير الواقع الديموغرافي على الأرض من خلال تكثيف حملة الاستيطان الجارية على قدم وساق واكثر من ذلك يتمخض عنها بروز حلول صهيونية بديلة مغامرة لعملية السلام كالتي يدعو إليها ليبرمان في محاولة لتجاوز مسؤلية السلطة الوطنية الفلسطينية في موضوع التمثيل والتفاوض واجهاض الانتفاضة الحالية في الضفة الغربية المحتلة من خلال السعي على إيجاد روابط قرى جديدة كالتي تم فشلها في محاولة صهيونية سابقة .. بيد انه خلال فترة قادمة قد يثمر الضغط الدولي كذلك التهافت العربي الرسمي نحو التطبيع والرغبة الإسرائيلية في استثمار ما افرزته المتغيرات النوعية في المنطقة ،هذه العوامل قد تدفع الوضع في المنطقة باتجاه احياء عملية مفاوضات جديدة على أساس مبادرتي السلام العربية بعد امكانية تعديلها نزولا للرغبة الإسرائيلية و كذلك الفرنسية ايضا التي يتم تسويقها الآن وعبر مؤتمر دولي للسلام يعقد قبل نهاية العام الحالي وعند ذلك سوف تطرح على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في تلك المفاوضات المحتملة الدعوة إلى المرونة وإنتهاج حلول وسط و اتخاذ قرارات صعبة وهذا يعني التخلي عن الثوابت الوطنية وقبول حل يفرضه الجانب الإسرائيلي تحت ادعاء انها الحلول الوسط ومنها الوضع في القدس الشرقية و بقاء المستوطنات خاصة الكتل الاستيطانية تحت السيطرة الإسرائيلية والالتفاف على حق العودة رقم 194 الخاص بالاجئين حسب نص عبارة (حل متفق عليه ) التي وردت في بنود المبادرة العربية للسلام وبقاء السيطرة العسكرية والأمنية على الغور بمحاذاة الحدود مع الأردن وهذا الحل التفاوضي اذا ما تحقق بالنسبة للقضايا الجوهرية في الصراع سيكون طبعا لصالح الكيان الصهيوني ونتيجة طبيعية بحكم الخلل القائم في موازين القوى بين الطرف الفلسطيني الذي يعيش حالة انقسام سياسي بغيض وبين الطرف الإسرائيلي الذي يعيش حالة ائتلاف يميني وصهيوني واسع متمسك إلى أبعد الحدود بالمشروع الصهيوني العنصري .

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط