مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مقولة "الموت المجاني"..الحق واستغلال الحق!

مقولة "الموت المجاني"..الحق واستغلال الحق!

تاريخ النشر: 2015-11-26 | 04:50

كتب حسن عصفور/ ما أن بدأت الموجة الثورية الجديدة، في الفاتح من اكتوبر 2015، ورفع الفلسطيني "سكينا" لتمزيق نسيج الاحتلال و"زمن الخنوع السياسي" الذي أريد له أن يتسبدل روح الكفاح الخاص، حتى إنطلقت معها حملة "الحياة أبقى من الموت"..

لم يأت اطلاق حملة "الحياة أبقى" عملا مجانيا، او حرصا "إنسانيا"، كما حاولت أوساط الحملة اشاعتها، بل واللجوء الى كل السبل الممكنة  والمتاحة اعلاما وإدارة وقوى ضغط من مختلف المكونات لفرضها "نهجا" ومنهجا، وكان لاعلام المحتل والغرب دورا لترويج تلك "الأمنية"، بأن يختار الفلسطيني طريقا غير الذي اشتقه منذ واجه مستعمرا وغازيا ومحتلا لوطنه وأرضه..

الحملة التي حاولت أن تغلف ذاتها ببعد "الانسانية والرحمة" سقطت سريعا أمام "هبة الغضب الشعبية"، التي كسرت كل المعتقدات "المهزومة" المسيطرة على فريق فعل كل "الممكنات" لترسيخ "الذل السياسي" واقعا مسيطرا، "هبة شعبية"، خرجت عن "التقليدي والمألوف" ليواجة المحتل والمرتد في خطين متوازيين..استمرت خلافا لرغبة الفاشية الاسرائيلية و"الانهزامية" لبعض ابناء حلدتنا..

ومؤخرا عادت نغمة جديدة، استغلت استشهاد فتاة القدس هديل ابو عواد، ذات الـ16 ربيعا وزميلتها على ايدي قوات الجيش الاحتلالي، حملة وضعت لذاتها شعار " لا للموت المجاني"، وهو عمليا اشتقاق من الشعار الأول "الحياة أبقى من الموت"، وإن كانت الأيدي مختلفة، وربما "النوايا ايضا"..

الشعار بذاته يمثل أعلى درجات اللامسؤولية الوطنية ، بل والأخلاقية، كونه يتحدث وكأن المسألة خيار بين "موت مجاني" وآخر "بثمن" ، وأصحاب الشعار لم يدققوا كثيرا فيما يمكن له أن يحمل من "طعن وإهانة" ليس للمفهوم الكفاحي الثوري للشعب الفلسطيني، بل ولمن دفع حياته ثمنا من أجل وطن وقضية..

التعبير لا يجوز استخدامه تحت أي ظرف وبأي مبرر، لا سياسي ولا إنساني، ولا يجوز الاختباء تحت عباءة "السن والطفولة"،  لتمرير أحد الشعارات المهينة للوطن والشعب وروح التضحية..بل أنه يحمل في طياته، علم أو لم يعلم من قام بترويجه، تقديم  "شهادة براءة" للمحتل الفاشي، في ارتكاب جرائم "الإعدام الميدانية"، التي باتت سمة لمنهجة بذريعة "الدفاع عن النفس" او "القتل الاحتياطي"..

لو كان الهدف هو البحث عن دور الطفولة ومشاركتها، وكيف التعامل معها في ظل المعركة الوطنية، لكان لها أن تأخذ ابعادا مختلفة كليا، بل وبتعابير ومفاهيم غير تلك التي تحمل "إهانة وطنية"، حملة تقوم على "النصح السياسي" بقدر الممكن، وليس الاهانة بما يتحاوز الممكن..

الطرق والأساليب لمعالجة قضية ما، بل وحالات خاصة لم تكن تستدعي اجترار مفاهيم غريبة عن شعب يواجه محتل وعدو غاز لا يقيم وزنا لكل "اشكال العمل الأخلاقي" الذي يبحث عنه "فريق الانسانية الجديد" في "بقايا الوطن"..

من يقف وراء تلك الحملة، ممثلي فصائل وشخصيات مصابة بهلع دائم، لم تقدم ما يحسب لها في التاريح المستقبلي أنها جزءا فاعلا في "الهبة الوطنية الكبرى"، وكأنها تعمل بكل السبل لحصارها خوفا من أن تكون هي محاصرتها..منطق انهزامي بات مكشوفا تماما..

ولكن، لما لم يتوقف أصحاب نظرية "الموت المجاني" أو ربما يكون مسماهم الحقيقي "الأيادي الناعمة البيضاء"، أمام أسباب تلك الظاهرة، من تقديم فتية دون "السن القانوني للتجنيد الإجباري" ، وهل هي استجابة لـ"تحريض" فئات تبحث "إستغلال "الطفولة" كما يقولون، ام أنها تعبير عن كمية "الغضب الوطني المخزون" لدى الشعب الفلسطيني بكل فئاته العمرية ضد المحتل الغازي وجرائمه - نستثني هنا الفئة الضآلة وطنيا وأخلاقيا -، وان التعبير عن الفعل للرد على الجرائم لا يتوقف عند حدود الزمن الدراسي، خاصة أن "هديل" هي شقيقة شهيد دفع حياته ثمنا لعشق الوطن وترابه، فهي من منزل يعلم يقينا  قيمة التضحية الوطنية، وأن "الانتقام الوطني من العدو" هو حق مقدس ..

لو أن "المسألة" التي كان يراد لها "حرصا على الطفولة، لكان التناول ينطلق من قاعدة التقديس للشهادة والتضحية، كونها حق وطني، وواجب أيضا دون تمييز، وليس التعامل معها وكأنها شكلا من أشكال "الانتحار الاجتماعي"..الفرق كبير وشاسع بين حق حماية الفئات العمرية الخاصة، وبين استخدام تضحيتهم لكسر شوكة "هبة الغضب"..

السلوك متكامل، ومن ليس حاضرا بقوة الفعل والدور لا يملك "حق الرشد" و"النصح"، وقبل القيام بذلك عليهم جميعا ان يفكروا كيف لهم أن يكونوا فاعلا عمليا بمشاركة شعبية واسعة، تمنح "هبة السكين والغضب" عمقا واتساعا فوق فلسطين..

ولعل فتية "هبة الغضب" يحاولون تعويض انكسار قوى وفصائل، لم تقدم ما يمكنه ان يكون تعويضا لمخزون الغضب الوطني لجيل قرر التمرد على المشهد العام بكل مكوناته..فتية تعلموا أن "أطفال فلسطين" ليس كأطفال العالم..وأن الانتفاضة الوطنية الكبرى عام 1987 كان سمتها واسمها " انتفاضة أطفال الحجارة"..هكذا يعلمون تاريخهم الوطني..وليس تاريخ ما بعد الخالد ابو عمار..

لتشارك قوى "النصح الأخلاقي" بقوة وفعالية حقيقية في الانطلاقة الثورية الجديدة، وعندها لن يكون هناك من يرى "فتية" يختارون "الشهادة" مبكرا في سبيل وطن وقضية وحياة بلا محتل أو مهزومين عقلا وروحا..

نعم..هم فتية وراثي روح "أطفال الحجارة" جيل يكمل مسيرة جيل شاء من شاء وأبى من أبى..الفخر الوطني لن يصنعه ضعفاء ومترددين..وبالتأكيد ليس الجبناء!

ملاحظة: لا زال الصمت سيد موقف "فرقة الرئيس محمود عباس" حول الاتهامات الخطيرة جدا، التي وجهها لهم رئيس وزراء الكيان الأسبق اولمرت برفضهم مشروعا تحت طلب أمريكي..الصمت ليس شجاعة ولا يعني البراءة..بل العكس تماما!

تنويه خاص: الحديث عن قيام هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية ، مركزها رام الله، بوقف كل أشكال تصاريح الخروخ من غزة يتطلب تحقيقا وطينا..اسبابا ودوافعا ..المسألة ليست عملا فنيا من اختصاص "الوزير"..السؤال هل الرئيس عباس ووزيره الأول رامي على علم، أم أن لكل وزير "حارته"!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط