مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"مقترحات عبدربه" الواقعية..هل يؤخذ بها!

كتب حسن عصفور/ لا زال المشهد الرسمي الفلسطيني حائرا فيما سيكون التوجه الرسمي، ورغم الاعلان المتكرر حول التوجه لمجلس الأمن لعرض مشروع يطالب بجدول زمني لانهاء الاحتلال، الا أن الحديث عاد مجددا ليشير الى أن البعض يحاول البحث عن صيغة توافقية مع المشروع الفرنسي لوضع اطار زمني لانهاء المفاوضات، وهو ما يشكل اعادة انتاج "مؤامرة سياسية" لتصفية القضية الوطنية خلال زمن التفاوض..

والاشارة الى التصفية التي يختزنها المشروع الفرنسي، أنه يتجاهل الممارسات المستمرة لدولة الكيان الاحتلالي، سواء ما له علاقة بتهويد القدس وتدنيس مقدساتها، ومخطط هدمها والعمل على بناء "مدينة داوود" بما فيها "الهيكل"، ومواصلة نشاط استيطاني لا محدود، لتكريس ما يسمونه بـ"يهودا والسامرا" بديلا للضفة الفلسطينية، المترافق مع بحث "قانون القومية" لتكريس فكرهم التصفوي لشطب فلسطين واحلال مكانها اسرائيل..

المؤامرة غاية في الوضوح، فمنح دولة الكيان عامين مضافيين لمفاوضات ليس سوى كلمة السر لاستكمال المخطط التهويدي في فلسطين التاريخية، ولذا لم يعد ممكنا الصمت على المؤامرة التي يتم اعدادها علانية، ما بين قصر الاليزيه الفرنسي، والبيت الأبيض لخلق قناة تساهم في تمرير مشروع تهويد فلسطين، وهو المشروع الذي يشكل خيانة لقرار نواب فرنسا بالاعتراف بدولة فلسطين وانهاء "الاستعمار الاسرائيلي"، كما قال أحد نواب فرنسا بعد التصويت..

الخطر الذي يستوجب التحذير، هو ان القيادة الفلسطينية الرسمية لم تعلق على مشروع فرنسا الاقصائي للمشروع الفلسطيني، ولعل تصريحات بعض مسؤولين فلسطينين تحدث ارتباكا كونها تحاول التعامل مع المشروع الفرنسي ضمن ما أسمته، البحث عن نقاط "مشتركة" بينه والمشروع الفلسطيني.. وهذا الحديث ليس سوى خدعة وضلال سياسي وجب التحذير منه قبل أن يصبح واقعا سياسيا، يؤدي في نهاية الأمر الى المصيبة الكبرى للمشاركة في "تهويد فلسطين" تحت مظلة المفاوضات..

السؤال الذي يبرز وسط هذه الحالة الارتباكية الفلسطينية الرسمية، لماذا لم تصدر الرئاسة الفلسطينية موقفا صريحا من مشروع "قانون القومية" لتهويد فلسطين، واكتفت بما ورد على لسان الرئيس انه لن يعترف بذلك، لكنه وقع في فخ سياسي لا يجوز ان يقع به، عندما قال :"اذا ارادوا دولة يهودية" ليذهبوا الى الأمم المتحدة ويحصلوا عليها"..

كلام لا يجوز مطلقا أن يصدر عن رأس الشرعية، فالقضية الوطنية لا تدار بهذه الطريقة، بل الواجب فرضا وليس تمنيا، أن تعلن الرئاسة في بيان رسمي، ان مشروع قانونية التهويد يشكل نهاية لمرحلة سياسية امتدت منذ العام 1991 في مدريد، مرورا بكل مراحل المفاوضات والاتفاقيات، ولذا اي اقرار للقانون التهويدي هو انهاء لكل علاقة مع الكيان، وان دولة فلسطين هي من يذهب الى الأمم المتحدة لوضع حد لعدوان استعماري، كما وصفه النائب الفرنسي، وأن قرار التهويد سيفتح الباب لطرد الكيان من عضوية الأمم المتحدة، واعتبارها دولة عنصرية تستجوب المقاطعة الشاملة بكل مظاهرها، والمطالبة الفورية بالعمل على تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة عليها..

ولكي لا يخرج بعضا ممنهم  مصابين بمرض "الارتعاش من الاسياد" في واشنطن، نعيد لهم أن يفكروا في مقترحات تقدم بها أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عبدربه، والتي يمكنها أن تشكل "رافعة تنفيذية" للمشروع الوطني بحده الأدنى، وتشكل في جوهرها قواسم مشتركة وطنية، بين مختلف فصائل العمل الوطني..

السيد عبدربه دعا الى ضرورة عقد مؤتمر وطني عام، يشارك به كل ممثلي الشعب الفلسطيني بمختلف أماكن تواجده، وهنا نفترض أن ذلك يشمل ايضا ممثلين عن ابناء فلسطيني الداخل أو ما يعرف بفلسطيني 48، للرد على مشروع قانون التهويد العام، وليعلن المؤتمر الوطني العام" أن فلسطين هي الوطن التاريخي لشعب فلسطين،  وأن القبول بتسوية تاريخية لا يعني القبول بدولة عنصرية".. ولتأكيد الفكرة طالب عبدربه بسحب الاعتراف المتبادل مع الكيان..

ومن أجل الجدية السياسية الكاملة ولتعزيز المشروع الفلسطيني لانهاء الاحتلال، وقطع الطريق على مؤامرة استبدال "مشروع انهاء الاحتلال بمشروع انهاء المفاوضات"، عرض عبدربه فكرة تشكل حماية ودافعا للمشروع الفلسطيني، من خلال الية تنفيذية عبر "عقد مؤتمر دولي مصغر دائم الانعقاد يرعى اتفاقاً دولياً لإنهاء الاحتلال ووضع سقف زمني لذلك، ووضع آلية واضحة للإشراف على تطبيق كافة القضايا المرتبطة بذلك، بما فيها قضيتا القدس واللاجئين"، "كي لا نصل إلى اقتراحات مثل تمديد المفاوضات، ووقف إجراءات الانضمام للمنظمات الدولية"..وحدد اطاره وتشكيلته المراد لها ان تكون "هيئة رقابة دائمة مكون من 15 – 20 دولة صاحبة التأثير في مجرى الأحداث".

وطالب عبدربه بضرورة تحديد آليات تنفيذ المشروع الوطني، مشيرا لبعض منها :

اجتماع دائم الانعقاد للإطار القيادي الفلسطيني المؤقت لوضع خارطة طريق لبحث كافة الأمور والقضايا وحلها، وتمهيد الأوضاع لتوحيد المؤسسات الوطنية وتفعيلها، وكذلك التحضير للانتخابات.

ضرورة التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية، لمحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين..

بالتأكيد ليس تلك كل ما يمكن أن يكون رافعة لتنفيذ المشروع الوطني، وهناك غيرها ايضا، ولكن تلك المقترحات يمكنها أن تكون قوة دفع حقيقية، وعملية لتعزيز الموقف الوطني الفلسطيني في مواجهة المشروع الاحتلالي التهويدي، وايضا في مواجهة المشروع المؤامرة لاستبدال مشروع انهاء الاحتلال بمشروع ادامة الاحتلال وتسريع التهويد باسم "انهاء المفاوضات"..

هل هناك سبيل للتعامل بحدية أكثر فيما بات معروض على طاولة البحث السياسي الرسمي الفلسطيني، ام تترك المسألة لتقرر في مكان خارج حدود الوطن الفلسطيني..اسئلة برسم الجواب!

ملاحظة: يبدو أن حكاية اعمار غزة ستكشف عن أنها تحمل بذاتها مسلسل "فساد اعمار غزة"..بيان الحكومة عن فرض ضريبة خارج القانون ورد حماس عن فضح رسوم تقتنصها شركة تابعة للحكومة بداية وليست نهاية..مجددا وينك يا رئيس هيئة مكافحة الفساد..!

تنويه خاص: المرأة حارسة نارنا المقدسة..تلك العبارة الخالدة التي نصها اعلان الاستقلال بقلم الخالد محمود درويش، تبرق فعلا في سماء القطاع..تحدي المرأة الغزية بنت فلسطين لـ"الداعشية الجديدة" نموذجا لحارسة نارنا المقدسة!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط