مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مقترحات أمام تحضيرية" الوطني" لـ"تجديد الشرعية" سياسيا وتمثيليا!

مقترحات أمام تحضيرية" الوطني" لـ"تجديد الشرعية" سياسيا وتمثيليا!

تاريخ النشر: 2017-01-05 | 06:01

كتب حسن عصفور/ بالقياس الزمني لم يعد هناك الكثير من الوقت لتبدأ اجتماعات تحضيرية "المجلس الوطني الفلسطيني" في العاصمة اللبنانية بيروت يوم الثلاثاء القادم العاشر من يناير 2016..

وحسنا تم الخروج من دائرة النقاش حول مكان الانعقاد لهذه اللجنة، الذي كان سيصبح أداة طعن مبكرة حول القادم، ونظريا الدعوة وجهت الى مختلف الأطراف لكي تشارك في اللقاء القادم..

وجاءت مبادرة الجبهتين الشعبية والديمقراطية ذات النقاط الخمس لتضفي بعضا من "الإثارة السياسية" الى المشهد السياسي، خاصة في ظل نقاش البعض أيذهب الى اللقاء أم ينتظر أجوبة لـ"شروط" يراها ضرورة لتحديد مسار الخطوة اللاحقة، دعوة الجبهتين للمشاركة وفق مسار واضح نحو ما سيلي اليوم التالي صحيحة ووجب التجاوب معها ..

ولعل الأكثر أهمية، موافقة حركة حماس الحضور والمشاركة في لقاء تحضيرية "الوطني"، حيث يمكن وصف قرارها بـ"خطوة تاريخية"، من حيث أنها المرة الأولى التي ستشارك فيها حماس ضمن لجنة خاصة بمنظمة التحرير لمناقشة المجلس الوطني القادم، وهي تختلف عن اللقاءات السابقة التي كانت حماس جزءا منها، بما فيه "لجنة تفعيل منظمة التحرير"، والتي لم تجتمع بعد الحديث عنها سنوات وسنوات، كما هو كل ما له صلة بأي إطار توحيدي..

قرار حماس بالحضور، كان صائبا من الناحية السياسية خاصة وأن البعض كان يراهن على مقاطتعها، كي تستخدم ذريعة للمضي في مخطط خاص، كما حدث في ذات سياق مخطط الانتخابات البلدية سابقا، حيث يخطط لقراراته على ضوء تقديرات "أجهزته الأمنية" التي فقدت كثيرا من "ذكاء المهنة" لأنها تحولت الى أجهزة خاصة لتلبية الرغبات الخاصة للفرد وليس الوطن..

موافقة حماس، كانت ضرورة عملية وسياسية، وهو أيضا القرار المنتظر أن يكون من حركة الجهاد حيث مشاركتها في اللقاء سيمنح "ثقل سياسي خاص" ووزن لا يمكن تجاهله على طاولة البحث..

المشاركة للكل الوطني في لقاء بيروت هو المقدمة الأولى نحو استعادة الشرعية الفلسطينية المختطفة منذ سنوات وتجديد شبابها بعد اصابتها بكهل سياسي قارب "الزهايمر السياسي"، اصاب القضية الفلسطينية بوكسات لا متلاحقة، رغم الانتصارات التي تم تجميدها بفعل فاعل معلوم..

كثيرا من الأسئلة التي ستجد طريقها الى طاولة حوار بيروت، تبدأ بالسؤال الجوهري حول المجلس القادم ذاته، تشكيلا وسياسية وأدوات، وبالتأكيد القضية الأكثر تعقيدا ستكون حول تشكيلة المجلس، ومكانة حركتي حماس والجهاد في عضويته نسبة وقدرة، ومقياس التقدير الذي يجب أن يكون لتقدير ما لهما حقا، وليس ادعاءا..

بالتأكيد، عضوية المجلس الوطني، ليس هي كالمجلس التشريعي، ولا يقاس على انتخابات 2006 معيارا حسابيا لقوة الفصائل، حيث التمثيل في الوطني لكل شعب فلسطين في مختلف أماكن تواجده، مع الأخذ بعين الاعتبار مكانة الضفة والقطاع..دون الحديث عن خسارة طرفي النكبة الانقسامية للكثير نتيجة ما فعلا من مصائب لفلسطين..

الابداع الفلسطيني نحو التجديد سيبدأ من البحث عن "حل عملي" لتلك المسألة، التي ستكون هي "بيضة القبان" في جدول أعمال المجلس، بعيدا عن ما سيقال من "كبشة الفصائل" حول المهام الوطنية الكبرى، فتلك مسألة تلي كل ما له صلة بحقوق الفصيل قبل حقوق الوطن..

ودون أي مساس بحق الفصيل أي فصيل، فالضرورة الوطنية تفرض ان لا تكون هي أيضا نقطة الانفصال وتكريس الانقسام ليصيح واقعا وطنيا عاما، هو أكثر خطورة من الانقسام الراهن، كونه سيطال "الممثل الشرعي والوحيد" للشعب الفلسطيني، وخطر تشكيل "مواز سياسي" هناك ظروف قد تجده وسيلة إبتزاز للفلسطيني بصفته ودوره ومكانته..

بقدر لا يجوز تسطيح قيمة الحق الفصائلي، فلا يجوز أيضا وضعها "نقطة الفصل الوطني"، وعليه مطلوب التفكير الشمولي وفقا لمعايير خاصة يتم الاتفاق عليها، أو تشكيل لجنة مصغرة يفضل أن لا تكون فصائلية، لوضع تلك المعايير الخاصة بالتمثيل الجديد للمجلس الوطني، وقبول عضوية حماس والجهاد، وبالمقابل اعادة النظر في ميزان التمثيل القديم..

وبموازاة ذلك، يجب الانتباه جيدا لرسم "آلية جديدة" لعمل مؤسسات منظمة التحرير وفق للتطور المقبل، الذي يجب أن يكون أولوية وطنية هو اعلان تنفيذ قرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012 حول دولة فلسطين، كرد عملي على المشروع التهويدي، واعلانا رسميا لانتهاء المرحلة الانتقالية السياسية في الضفة والقطاع..

اعلان دولة فلسطين ليس اعلانا سياسيا فحسب، كما يعتقد البعض، بل هو اعلان قانوني وسياسي في آن، حيث يتطلب ذلك تشكيل برلمان الدولة المؤقت، ورئيسها والذي يجب أن لا يكون هو رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ومن هنا تبدأ رحلة جديدة لصياغة مهام منظمة التحرير المستقبلية وفقا لاعلان دولة فلسطين..

اعلان الدولة يتطلب صياغة سياسية وتمثيلية لمنظمة التحرير بما يتوافق ووجود الدولة، باعتبارها دولة كل الفلسطينيين، وتصبح مهام المنظمة مختلفة عن دورها الراهن، وهذه مسألة غاية في الدقة السياسية، لكنها يجب  أن تكون ضمن أولوية البحث الوطني، خاصة وانها سترتبط ارتباطا وثيقا بمثياق المنظمة وفقا للتطورات المقبلة، حيث اعادة النظر فيه يصبح ملحا، ليس وفقا للاتفاقات الموقعة كما كان شرطا سابقا، لم يعد له قيمة راهنا بعد أن أنهت دولة الكيان كل ما له صلة بتلك الاتفاقات، بل بضرورة تحديد مهام المنظمة وأطرها التمثيلية، وفقا للمتغير الوطني الجديد..

ما يجب البحث فيه لو أريد حقا استعادة الشرعية الوطنية وتجديد دورها وحضورها، ان نرى، لجانا تنبثق عن تحضرية الوطني من أجل:

*دراسة تمثيل القوى الجديدة بما فيها حركتي حماس والجهاد..

*دراسة تشكيل المجلس القادم..

*دراسة اعلان دولة فلسطين بديلا للمرحلة الانتقالية بما فيها السلطة القائمة.. وما يتطلبه ذلك من تشكيل مؤسسات دولة فلسطين، وفصل رئاستها عن رئاسة منظمة التحرير..

*دراسة مهام منظمة التحرير وتشكيل أطرها وفقا لاعلان دولة فلسطين..

* دراسة ميثاق منظمة التحرير وفقا للمهام الجديدة للمنظمة..

ذلك بعضا مما نأمل نقاشه والعمل من أجله لوأريد حقا البحث عن خدمة فلسطين القضية..

ملاحظة: بيان الجبهتين الشعبية والديمقراطية حول المجلس الوطني، جاء وكأنه ايضا، بيان نعي لـ"التحالف الديمقراطي" الرباعي الأبعاد..لو مش هيك فسروا ليش صار هيك!

تنويه خاص: مؤتمر غزة حول العلاقات المصرية الفلسطينية رسالة "حب سياسية" الى الشقيقة الكبرى، نأمل الا تكون رسالة تنغيص على بعض من لا يريد خيرا للعلاقة تلك وقبلها خيرا لأهل القطاع..قولوا آمين!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط