مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مقايضة رسمية رخيصة...رصاصة اعدام شيرين مقابل زيارة بايدن!

مقايضة رسمية رخيصة...رصاصة اعدام شيرين مقابل زيارة بايدن!

تاريخ النشر: 2022-07-03 | 03:47

كتب حسن عصفور/ رغم كمية "اللات" التي أطلقها ممثلي السلطة الفلسطينية، ساسة ونائب عام، حول قضية الرصاصة التي اغتالت الصحفية شيرين أبو عاقلة، بأنهم لن يسلموها لأي طرف أجنبي، إسرائيليا أم أمريكيا، لكنها لم تستطع الوفاء بذلك الموقف.

بداية التنازل عن "شجرة اللات" المتعددة كان مع قناة الجزيرة القطرية، التي أعلنت حصولها على "الرصاصة القاتلة"، وقامت باستعراضها على شاشتها وكأنها حققت "صيدا ثمينا"، ما فتح الباب واسعا لأن تطالب أمريكا مجددا بالحصول عليها، بعدما وصلت الى قناة إعلامية، وسقطت "قدسية الحماية الذاتية" عنها.

مهدت أمريكا لموقفها من ضرورة استلام "الرصاصة القاتلة" بحملة إعلامية علنية، قادها شخصيا وزير الخارجية الأمريكية بلينكن، بصفته الرسمية والانتماء الطائفي كـ "يهودي"، أدت الى صياغة مسؤولي السلطة موقفهم التمهيدي بالتشدد بعدم تسليمها الى الطرف الإسرائيلي، في حملة "تضخيم اللغة" كمقدمة للتنازل الحقيقي.

الإعلان الرسمي الفلسطيني عن تسليمهم "رصاصة شيرين القاتلة"، حمل إهانة مضافة عندما اختار "النائب العام" قناة قطر الخاصة – الجزيرة، ليعلن خبرا بتلك "الأهمية القانونية – السياسية"، ما يشير الى حالة استخفاف بالرأي العام الفلسطيني، وترضية غير مبررة لقناة غير فلسطينية أيضا، لكنها حركة تؤشر لحقيقة من يتولى أمرا غاية في الدقة والحساسية الوطنية.

وتناسيا لحملة "التهويش" غير الذكي التي أطلقها تصريح النائب العام، بأن التسليم سيكون من أجل فحص جنائي، وأن الرصاصة لن تسلم أبدا للطرف الإسرائيلي في محاولة "تشدد مضحك"، موقف يستغفل الشعب الفلسطيني بكل مكوناته، وكأنه لا يعلم حقيقة العلاقة التي لا يمكنها أن تهتز بين الأمريكان ودولة الفصل العنصري.

وافتراضا، أن "النائب العام" رغم كل ما فعله استغفالا لأهل فلسطين، بأن "الرصاصة القاتلة" لن تذهب الى من قتل شيرين، فتلك لم تعد هي "القضية العقدة" التي يبنى عليها أي تبرير لأي موقف، لأن الرصاصة لم تعد ملكية فلسطينية، بل "ملكية أمريكية"، وهي صاحبة الحق في تقرير مصيرها.

لم يوضح النائب العام لماذا وجب تسليم "الرصاصة القاتلة" لطرف أجنبي، فلو كان الأمر بحثا عن طرف ثالث للمصداقية، لماذا لم يتم ذلك عبر "الأمم المتحدة" أو خبراء "الرباعية الدولية"، بدلا من الرضوخ المذل للأمريكان.

السؤال المركزي بعد التسليم الانهياري، ماذا سيكون موقف الرسمية الفلسطينية لو قررت أمريكا أن الرصاصة القاتلة لم تخرج من "بندقية" أحد جنود جيش الاحتلال، وأنها خرجت من طرف آخر مجهول، ولكنه ليس من جيش الكيان...هل سترضخ السلطة وأجهزتها لـ "الأمر الأمريكي"، وبالتالي تعلن تبرأة جيش العدو، وعليها بالتالي أن تذهب للبحث عن "القاتل" وتعتقله لتقديمه الى المحكمة...وهكذا تسقط كل الدعاوي وتسجل "دولة الأبرتهايد" "نصرا مبينا" على من اتهمها بالقتل...

الاحتمال الآخر، أن يعلن الطرف الأمريكي، كي لا يضع الرسمية الفلسطينية بحرج مطلق أمام شعبها، ويمنح الكيان براءة قد تربك السلطة ومؤسستها النيابية، بالاعتراف ان "الرصاصة القاتلة" فعلا خرجت من بندقية أحد جنود جيش الاحتلال، ولكن "التحليل الجنائي" يشير الى أنها لم تكن موجهة بشكل مباشر الى الشهيدة شيرين، بل حدث "انحناءة ما" في مسارها الى وصلت الى رأسها، وهكذا يتم الاعتراف بالرصاصة إسرائيلية المصدر، ولكنها لم تكن بهدف "القتل"، ما يستوجب اعتذارا لا أكثر.

وغير ذلك، بأن تقر أمريكا وفريقها الجنائي بأن "الرصاصة القاتلة" خرجت من جندي إسرائيلي بهدف القتل، وبالتالي اعتبارها جريمة، فذلك وهم مطلق، ومن ينتظره عليه أن يدفن ذاته مبكرا من كم العار الذي سيلحق بمن يفكر به خيارا، فأمريكا لو أقرت بذلك ستكون أعلنت رسميا حق الرسمية الفلسطيني مقاضاة دولة الكيان عن تلك الجريمة.

نتاج "التحقيق الجنائي الأمريكي"، لن يصل أبدا لاعتباره "قتل عمد"، وسيعمل بكل "مهنية ومهارة" لمنع اعتباره "قتل عمد مع سبق الإصرار"، ودونها لن يجدوا صعوبة في صياغة النتيجة التي تحمي دولة الكيان وجيشها من ملاحقة قانونية دوليا.

باختصار، تسليم "الرصاصة القاتلة" الى الجانب الأمريكي، براءة مسبقة لدولة الاحتلال من جريمتها، وتحويلها الى خطأ غير مقصود، يقابله اعتذار عن القتل لا أكثر، وإعلان صريح بإسقاط حق الذهاب الى المحكمة الجنائية الدولية، لانتفاء السبب الذي دفع الرسمية التهديد بالذهاب اليها بعد الجريمة العلنية.

تسليم" الرصاصة القاتلة"، تنازل رسمي من الطرف الفلسطيني عن حق وطني عام وشخصي لأسرة الشهيدة شيرين أبو عاقلة، لن ينفع معها لاحقا أي حملات إعلانية أو إعلامية تتهم الكيان بها.

تسليم "الرصاصة القاتلة" الى الطرف الأمريكي، مساومة سياسية رخيصة، بأن يشترط بايدن ذلك كي يزور مقر المقاطعة في رام الله، ليصبح الأمر "زيارة مقابل الرصاصة".

تسليم "الرصاصة القاتلة"، اعدام شيرين ثانية بقرار رسمي فلسطيني، وهو جريمة تضاف الى جريمة التخلي عن تقرير غولدستون.

تسليم "الرصاصة القاتلة"، بداية مسلسل التخلي عن الذهاب الى المحكمة الجنائية الدولية كما طلبت أمريكا، وبذلك تسقط واحدة من اهم أسلحة "الدمار الشامل القانوني" التي يمتلكها الشعب الفلسطيني لملاحقة مجرمي الحرب في دولة الكيان.

"شيرين" سلاما لروحك وسلاما لروح كل شهداء القضية الوطنية في يوم "عار وطني جديد".

ملاحظة: رئيس حكومة الكيان المؤقت لابيد، تحدث أن دولته تأسست عندما دخل يوشع بن نون من نهر الأردن يعني في القرن 13 قبل الميلاد...إشارة تعلن أن هدف الصهيونية دولة من "النيل الى الفرات"...صحتين لكل "الأشقاء" اللي يمكن دولهم تصير ضمن "القوس الصهيوني" قريبا.

تنويه خاص: حركة "مُسيرات" حزب الله اللبناني تذكرك بـ "فيديو هشام" الحمساوي..بحث استعراضي لقول نحن هنا..مش هيك اللي بدوا يقصف محطات غاز لدولة العدو في سواحل لبنان.. الطريق أسهل من هيك "العاب كرتون"!

×
أخبار
«ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط