مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"مقاومة التطبيع الهاتفية"!

"مقاومة التطبيع الهاتفية"!

تاريخ النشر: 2020-09-06 | 03:01

كتب حسن عصفور/ حسنا فعلت السلطة الفلسطينية، انها أعادت التركيز على ملف "التطبيع" العربي مع دولة الكيان، ووضعته مجددا على طاولة النقاش السياسي، لكنها سقطت سقطة كبيرة بأنها أغفلت كل مظاهره مع بلدان عدة، وفقط اختارت دولة الإمارات لتكون هي عنوان الحدث، ما أنهك موقفها الى حد عدم الاقتناع بجديته، بل وبمصداقيته.

محاولة رموز السلطة الفلسطينية وغالبية القوى السياسية، اعتبار أن ما حدث يمثل "خيانة" للقضية نتاج الاتفاق الثلاثي كان موقفا ملتبسا جدا، بل أن هناك من ذهب ليضع تصورات لـ "تحالفات" محورها النيل من فلسطين، دون ان يدرك هذا البعض أنه يروج لفكرة صهيونية هدفها المركزي بناء جدار جديد بين الفلسطيني ومحيطه.

وكي لا يبقى الأمر مباحا للهلوسة السياسية، فالتطبيع ليس حدثا فرديا عربيا، وقد بدأ رسميا مع مصر بكل ثقلها، وهي السند الأساسي للشعب الفلسطيني، وحاضنة كل اتفاقات المصالحة لردم الانقسام، الذي هو دون غيره الطعنة الكبرى للقضية الوطنية، وكل من يموله هو "عدو" لفلسطين، كما ان الأردن لها علاقات كاملة مع إسرائيل، دون أن تتخلى عن مسؤوليتها مع فلسطين.

وبالتأكيد تعلم قيادة السلطة وحركة فتح وقوى أخرى، ان قطر مثلت "قاطرة التطبيع السياسي – الإعلامي"، وهي ولا غيرها من قدمت الخدمة الأكبر للحركة الصهيونية، بإدخال روايتها لكل بيت عربي باسم مستعار "الرأي الآخر" ضمن عملية تسميم نادرة صممها مؤسس "القناة القطرية الصفراء" ديفيد كيمحي.

ولا نكرر القول بأن الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير ودولة الكيان، لعب دورا في تمرير بعض علاقات عربية مع إسرائيل، والذي كان يجب أن ينتهي منذ عام 2005، بعد أن قرر شارون الغاء وجود السلطة الفلسطينية رسميا بالخروج من طرف واحد من قطاع غزة، كرسالة رسمية بانتهاء كل صلة بين الطرفين، وتمهيدا لصناعة "الانقسام" بالشراكة الأمريكية القطرية.

تركيز السلطة وقادة فتح، على موقف الإمارات في التطبيع، وهو موقف مرفوض وطنيا وسياسيا، أفقد الرواية الفلسطينية كثيرا من صدقها، خاصة بعد أن أقدمت السعودية والبحرين بخطوات "تطبيعية" ما، فيما يقيم مندوب قطر في القدس وليس في رام الله، كتأكيد على "الشراكة التطبيعية" بين دولته والكيان.

ولذا، وقبل أيام من انعقاد مجلس وزاري عربي لبحث القضية الفلسطينية، فالموقف الرسمي ليس كما يكتب البعض منهم، وأن العرب ملتزمين بمبادرة السلام العربية، فتلك مقولة تماثل قول أمريكا ملتزمين بـ "حل الدولتين"، كلام لا وزن له في عالم السياسة أبدا.

لو أريد حقا، صناعة موقف عربي الى جانب القضية الوطنية، وجب إعادة صياغة التعامل مع الأمر وفقا لقواعد سياسية واضحة ومنها:
 أولا: تعليق الاعتراف المتبادل مع دولة الكيان، كمفتاح الضرورة للمصداقية بمواجهة التطبيع.

ثانيا: تشكيل وفد فلسطيني موحد يقوم بجولة عربية سريعة لتحديد قواعد العمل ما قبل اللقاء الوزاري.

ثالثا: مشاركة وفد رسمي فلسطيني يضم حماس والجهاد مع قوى منظمة التحرير في الاجتماع القادم.

رابعا: تحديد قواعد الموقف من مفهوم "التطبيع"، وألا تستمر نزعة العدائية للإمارات، وتعاونية مع غيرها رغم أنهم مطبعين بأخطر حالا.

خامسا: الكف عن صناعة "عدائية مجانية" مع المحيط، وكان من الأفضل، ولا يزال عقد لقاء رسمي فلسطيني إماراتي بعيدا عما حدث، وقبل توقيع الاتفاق مع دولة الكيان في واشنطن.

سادسا: في حال تعثر اللقاء الفلسطيني – الإماراتي، من المهم أن يتم وضع ورقة تحدد "مطالب فلسطينية" يمكن أن تتبناها الإمارات قبل التوقيع، ويتم إرسالها بطريقة ديبلوماسية ما.

سابعا: وقف كل حملات التطبيل الإعلامي غير الموقفة، بل والتي كانت فاشلة بامتياز.

هل يمكن ذلك، نعم، هل يراد ذلك، تلك مسألة بيد الرئيس محمود عباس لا غيره.

ملاحظة: أن يقبل إسماعيل هنية درع مقدم من حركة "إسلاموية" في لبنان تصفه بـ "الرئيس".. فتلك سقطة سياسية كبيرة...كان له ألا يقبلها أو يتصور بها...السقطات تتراكم يا "أبو العبد"!

تنويه خاص: غير مفهوم كيف لحركة فتح تجاهل محطات هامة في تاريخها الكفاحي، كما فعلت بتجاهل عملية ميونيخ 5 سبتمبر /أيلول 1972...تاريخ الحركة ليس خاضع لمزاجية هذا أو ذاك فهو حق لشهداء وأسرى ومن دفع ثمنا لها!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط