مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مفاوضات ليس للمفاوضات..الخدعة المتواصلة!

مفاوضات ليس للمفاوضات..الخدعة المتواصلة!

تاريخ النشر: 2015-11-17 | 05:13

كتب حسن عصفور/ منذ زمن ونحن نواجه بتعبير يمكن له أن يضاف لمكونات "القاموس الخاص" للمنظومة الرسمية الفلسطينية، خاصة الرئاسة وفريقها المصغر جدا جدا، "لا نريد مفاوضات من أجل المفاوضات"..

تعبير قد يراه البعض انه تأكيد على "الجدية السياسية"، او "التمرد السياسي" للرئيس محمود عباس وفريقه، وان المسألة وصلت حدا لا بعدها كلام، وبات القرار النهائي برسم مسار خاص على أبواب المشهد القائم..

لكن الحقيقة السياسية التي يخفيها هذا القول، هو إبقاء الباب مفتوحا أمام المهزلة التفاوضية، ويمكن اضافته الى ذات الشعارات الكاذبة - الخادعة، التي تبدأ بـ"على اسرائيل أن تختار.."، وكأنها لم تختر بعد طريقها في الجريمة والحرب والعدوان، منذ سنوات طويلة، الا اذا اعتبر فريق "على اسرائيل ان تختار والمفاوضات ليس للمفاوضات" ما تقوم به يوميا ليس بجرائم حرب..

ولأن الرئيس محمود عباس وفريقه المقلص الى حد يصعب رؤيته، لديهم إصرار على ترسيخ "المسألة التفاوضية" بكل فنون اللغة والتكوين، رغم انها لم تعد بصلة او علاقة بالحال الفلسطيني، من كل جوانبه..متناسين كل ماسبق من جرائم دولة الكيان وحروبها على قطاع غزة، وتقرير غولدستون الذي اسقطه الرئيس عباس وفريقه من أجل "عيون المفاوضات"، وكل ما كان قبل قرار الإمم المتحدة رقم 194 الخاص بدولة فلسطين عام 2012، سنبدأ بمراجعة الحديث عن "المفاوضات المرغوبة" بعد القرار الجولي 19/67..

كانت المفاوضات من أجل تطبيق اتفاقات تم توقيعها ولم تنفذ لا ما كان منها، ولا ما تم ترحيله الى ما عرف بمواضيع الوضع النهائي، وجرب الرئيس عباس وفرقته كل الطرق والأساليب وتحدثوا بكل "اشكال الليونة السياسية"، حتى أن أخطر تقرير يدين دولة الكيان بارتكابها جرائم حرب تم حذفه كي لا يزعج ذلك "التقرير" "ليالي الإنس التفاوضية"، وعل آخر المحاولات التي جربها الرئيس عباس ومندوبه التفاوضي الدائم صائب عريقات كانت لقاء سليفان شالوم، قبل أسابيع وخلال الهبة الشعبية وبعد جرائم القتل والحرق، ومع ذلك طرق الباب التفاوضي..

ماذا حصد الرئيس عباس وفريقه، بعد أخر جهد ورغبة، مزيدا من القتل وارتكاب الجرائم، مزيدا من التهويد والاستيطان، والقدس والأقصى شاهد حي، والأهم تلك الاعلانات السياسية الأمريكية الاسرائيلية أن لا مكان لـ"حل الدولتين"، بعد الان..وما لك عندهم "حل انتقالي طويل الأمد" في بقايا الضفة، ضمن الحل الذي رسموه منذ زمن..

اذا تكرار الحديث عن لا نريد "مفاوضات من أجل المفاوضات"، شعار يهرب من مواجهة الخيار الاسرائيلي الصريح العلني المعلن والموافق عليه أمريكيا، أن لا حل سياسي بحد أدنى يمكن لأي مهزوم فلسطيني قبوله، ما يقدم لك سيادة الرئيس مشروع تهويد فلسطين لا أكثر..

فلما ذلك الإصرار على التمويه والخداع بالحديث عن "المفاوضات مهما كانت"، فذلك ليس سوى خداع سياسي كامل، حتى أنك لم تكلف خاطرك ولا ممثليك او ناطقيك الكثر، وهو يتحدثون في كل "خيبات الكون السياسية" بالرد على الموقف الأمريكي الاسرائيلي واعلانهم المشترك بإعدام "حل الدولتين"، هل غابت الشجاعة السياسية ولم يعد بالامكان رفض موقف يعلن انهاء مشروع أمريكي سابق معلوم باسم "خطة بوش لحل الدولتين"، وصدقها الكثر من سذج السياسية أو اذناب امريكا، ولكنهم الآن تخلوا عنها ايضا لأنهم  لا يقيمون وزنا للطرف الرسمي الفلسطيني..

الاستجداء ليس مظهرا من مظاهر الشعب الفلسطيني..كفى خداعا باسم "مفاوضات ليس للمفاوضات" و"لن نقبل الاستمرار في الالتزام اذا لم تلتزم اسرائيل" او الكذبة الكبرى "على اسرائيل ان تختار"..فكلها ردت عليها وقالت اسرائيل قولها فيها، لكن الرئيس عباس وفريقه مصرون إصرارا عجيبا على عدم تصديق ما تقوله دولة الكيان في الجواب المرسل لهم علانية..مع توضيح كامل قاله رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب، انه يريد مفاوضات ولكنه يضع شروطا، عدم تفسيم القدس والمسجد الأقصى الذي يزعم أنه "جبل الهيكل" وأن يعترف الفريق افلسطيني بـ"يهودية دولة اسرائيل". تلك هي ما قالوا وما اعلنوا..فما تنتظر..هل لا زال للفريق العباسي أمل بعد بالتفاوض الذي ينتظرونه منذ زمن ..!

كفى مناورة ومراوغة..انتهى زمن الوهم..لا خيار سوى مصارحة الشعب الفلسطيني بالحقيقة أن لا مفاوضات نهائيا بعد..فما لنا بات واضحا بقرار كامل شامل معلوم الرقم والمسمى..

صحيح، هل  لازال الرئيس عباس يتذكر وجود إطر فلسطينية رسمية يمكنها أن تكون "جدارا واقيا" للقرار الفلسطيني الذي يترقبه شعب فلسطين..ام أنها باتت "كادوكا" كما اشياء كثيرة..الفردية والشخصنة لن تنتج سوى مصائب فمصائب فنكسات فوكسات .. ولكل وكسة نهاية!

ملاحظة: وزيرة خارجية السويد ممكن ان يقال فيها أنها "إمراة بثلاث وعشرين حاكم عربي"..مش هيك بس ولازم اسمها يطلق على أحد اهم ميادين او شوارع "بقايا الوطن"..فعلا انها فخر سياسي وانساني..يا ليت بعضهم يسترجل مثلها!

تنويه خاص: كأن حركة حماس مش مكفيها النكد اللي عملته في قطاع غزة من زمان..كمان قررت تزيد النكد والتنكيد على اهل وشباب غزة..ممنوع الأفراح الا حسب المزاج..يا ناس بكيفي قرف!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط