مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مفارقة مثيرة..توافق فلسطيني يهودي نحو بايدن!

مفارقة مثيرة..توافق فلسطيني يهودي نحو بايدن!

تاريخ النشر: 2020-11-05 | 04:52

كتب حسن عصفور/ لعل الانتخابات الأمريكية دخلت كل بيت فلسطيني، وبلا شك فغالبية ترى أن ذهاب الرئيس "العقاري" دونالد ترامب يمثل خطوة "هامة" لوضع حد لعدوانية فجة، وبلا أي تحفظ ضد المشروع الوطني وكذا ضد الرسمية الفلسطينية.

ومن المنطقي تماما، ان تنحاز "قيادة السلطة" كليا الى المرشح الأمريكي جو بايدن، بعد فترة من "العداء" الصريح بينها وبين ترامب، ولن يكون هناك رئيس أمريكي أكثر ظلامية سياسية مما كان في الزمن الترامبي، ولذا لا يوجد مفاجأة أبدا في الانحياز "السري" لسقوط ترامب قبل نجاح بايدن.

بالتأكيد، هناك "أوهام سياسية" يعتقد بعض أركان "الرسمية الفلسطينية" حول ما هو آت، وتلك مسألة سيتم نقاشها بتفصيل فيما بعد الإعلان، فلا ضرورة شراء سمك في بحر أمريكي لا يمكن معرفة آثار عاصفته القادمة، مع كل الحملات "الإرهابية" لفريق ترامب، وقد يبقى الأمر اسابيعا بلا وضوح، الى جانب أن الفترة الانتقالية قد تشهد خطوات أكثر ضررا مما كان.

والى حين تحديد مسار طريق البيت الأبيض، من المفارقات النادرة التي صنعتها تلك الانتخابات، ذلك "التوافق الغريب" في الرغبة الفلسطينية مع يهود أمريكا، وعلها من الصدف التي تستحق التفكير، بعد أن تبين أن غالبية يهود أمريكا صوتوا بصراحة الى بايدن، بل أن إعلامهم انحاز بلا تحفظ، فيما كان غالبية يهود إسرائيل مع ترامب.

المفارقة الأولى من التصويت اليهودي بجناحيه الأمريكي والإسرائيلي، هو أنها تكسر المعلومة الزائفة التي سادت سنوات طويلة في بلادنا المنكوبة بنظم وساسة يبحثون أقصر الطرق للهروب من كيفية المواجهة لبناء وضع إقليمي يكون جزءا من المعادلة السياسية الدولية، كما كان يوما في زمان بعيد.

التصويت اليهودي، يكشف أن "المصلحة المباشرة" هي التي تفرض ورقة الاختيار، وأن مسألة "اللوبي السحري" الذي يتحكم في مفاصل القرار الأمريكي فيما يتعلق بالمنطقة العربية ومحيطها، ليس سوى وهم لا أكثر، خاصة بعد ان تبين تعارض صريح مع يهود إسرائيل.

المفارقة الثانية، توافق الرغبة الشعبية والرسمية الفلسطينية مع يهود أمريكا بفوز بايدن، قد لا تكون الأولى، لكنها بالتأكيد نادرة الحدوث، خاصة وأن الرئيس ترامب كسر كثيرا من "ثوابت القرار الأمريكي" لصالح إسرائيل، خاصة فيما يتعلق بالقدس والاستيطان، بل وتعريف هوية الضفة الغربية، حيث لم يسبق لسفير أمريكي ان يستخدم تعبير "توراتي" لتسمية الضفة الغربية والقدس.

ترامب كان بعض من "حلم صهيوني" لتعزيز الحل التوراتي" للصراع مع الشعب الفلسطيني، وليس فقط هدية ما يعرف بصفقة ترامب، فتلك تنحصر في بعد سياسي، لكن الانحياز التوراتي هو الأكثر خطورة على المشروع الوطني الفلسطيني، وتشجيع صريح لعدم التوصل الى أي حل سياسي في الضفة والقدس دون ذلك الاعتبار.

وللتذكير اعتراف رابين بأن الضفة الغربية هي أرض فلسطينية واسقاط البعد التوراتي عنها، كان سببا مركزيا لاغتياله في 4 نوفمبر 1995، أي قبل 25 عاما.

"هدايا ترامب التاريخية" جلبت له تصويتا يهوديا تاريخيا بالاتجاه المعاكس..وفرحا فلسطينيا قد يكون تاريخيا لسقوط رئيس أمريكي، بعد أن تجاوز كل حدود الممكن المقبول في صياغة علاقة بدأت وكأنها تسير الى مظهر "تحالفي"، خاصة بعد تطوير شبكة العلاقة بين الأمن الفلسطيني والمخابرات الأمريكية.

ولكن، المفارقة قد لا تدوم لو اعتقدت "الرسمية الفلسطينية" أن هزيمة ترامب وفوز بايدن هو الحل...ذلك ما يحتاج لقراءة أكثر تدقيقا بعد أن تتضح الرؤية الأمريكية قادم الأيام.

ملاحظة: نصيحة لقيادة فتح أن تترك الكلام عن الانتخابات حتى تعرف عما تتكلم...الانتخابات كلمة "سحرية" لكن ممكن تصبح سحر أسود ...واضح ام بدها قاموس للشرح!

تنويه خاص: صمت الجهاز الأمني للسلطة في رام اللة على "إعدام" قوات الاحتلال للضابط رواجبة لا يليق بها ابدا...الصمت تهمة واتهام في آن.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط