مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مفارقة فاضحة لتحالف "فاشيي إسرائيل وفرنسا"!

مفارقة فاضحة لتحالف "فاشيي إسرائيل وفرنسا"!

تاريخ النشر: 2024-07-09 | 06:16

كتب حسن عصفور/ منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، وما قامت به "دول المحور" خاصة ألمانيا من ارتكاب جرائم حرب ضد ملايين من سكان البشرية، حاولت الحركة الصهيونية التجارة السياسية بما أسمته "الهولوكوست" ضد اليهود، لتمرير "أهدافها" السياسية بأنهم ضحايا التمييز الديني – الطائفي.

دون البحث عن حقيقة الأرقام التي روجت لها الحركة الصهيونية لعدد قتلى اليهود وفقا لمؤرخي تلك الحقبة، فالأساس أنها استغلت ما قامت به دول المحور والفاشية الألمانية أساسا نحو "تأسيس دولة اليهود" فوق أرض فلسطين، ووجدت دعما وتعاطفا من الدول الاستعمارية التقليدية بريطانيا وفرنسا، وكذا من القوة الاستعمارية الناشئة الولايات المتحدة، التي خرجت "المستفيد الأكبر" من نتائج الحرب العالمية.

خلال سنوات 3 من نهاية الحرب العالمية الثانية تحقق للحركة الصهيونية "حلمها" بقيام دولة اليهود اغتصابا لأرض فلسطين مايو 1948، مستغلة واقع عربي ضعيف جدا، وغياب رؤية سياسية استراتيجية للحركة الوطنية الفلسطينية، وحاولت طوال سنين وجودها، استغلال أفعال الفاشية الألمانية ودول المحور، ليس لتعزيز كيانها باعتبارهم "ضحايا"، مع ما يترافق والابتزاز المالي فحسب، بل كانت تربط بين الرفض لسياستها الاحتلالية والاغتصابية والموقف من الفاشيين، رغم أنها قامت بجرائم حرب فاق ما قامت به النازية ضد اليهود.

وبعيدا عن فتح ملفات التاريخ الفاشي لدولة "اليهود" في فلسطين، وما ارتكبته من مجازر وإبادة جماعية، في الحرب العدوانية الشاملة ضد شعب فلسطين، وخاصة في قطاع غزة وبالتحديد منذ 7 أكتوبر 2023، ما أسقط كل قناع ادعاءات الخداع التي استخدمتها الحركة الصهيونية ودولتها، باعتبارها تعيد منتج دول محور الفاشية ضد شعب فلسطين، عبر أرقام تنطق بكل اللغات فتحت الباب لتقديمها وقادتها باعتبارهم مجرمي حرب ومرتكبي إبادة جماعية، للمرة الأولى منذ عام 1948، مختلفا عما حدث سابقا في تقرير غولدستون.

ولكن، ما كان فضيحة كاشفة لحقيقة الحركة الصهيونية ودولتها، ما حدث بعد نتائج الانتخابات الفرنسية، وتقدم "اليسار الفرنسي" ليحتل الطليعة البرلمانية، عندما خرجت عناصر بارزة في دولة الكيان مثل ليبرمان أحد وزراء جيش العدو السابقين، وأحد وزراء حكومة نتنياهو الحالية "شيكلي"، لاعتبارها نتائج "سيئة للغاية للجالية اليهودية ولإسرائيل"، مع الدعوة للهجرة فورا نحو تل أبيب.

وبالتوازي مع تلك الدعوات، خرج أحد أبرز رموز اليهود الصهاينة في فرنسا برنار هنري ليفي ليحذر من تصاعد "معاداة السامية"، ووصف فوز اليسار بأنها "لحظات مروعة"، وهو الشخصية التي علقت في الذاكرة العربية كأحد رموز ترويج المشروع التدميري الذي أطلقته أمريكا (أوباما) عام 2011، ما عرف بـ "السواد العربي" لتغيير الهوية وفرض الظلامية باعتبارها ركيزة من ركائز الاستخدام لترويج أهدافهم.

تصريحات متعددة ليهود في فرنسا وكذا في دولة الكيان، توافقت على "فزعهم" من "اليسار" وتقدمه، مقابل ارتياح كامل لسياسة حزب الفاشية الرسمي المعروف باسم "التجمع الوطني" وزعيمته لوبان، ما كشف عمق "الحقيقة المختفية" حول "الشراكة الفكرية السياسية" بين الفاشية التاريخية ومظهرها المعاصر في فرنسا وبعض دول أوربية أخرى، وبين "الفاشية اليهودية" وشكلها المعاصر في دولة الإبادة الجماعية، حيث الكراهية المشتركة للفلسطيني والعرب، بصفتهم وليس بدولهم فقط.

ما كشفته الانتخابات الفرنسية يمثل "خدمة سياسية – فكرية" للإنسانية قبل أهل فلسطين، حول شراكة الفاشيين، أي كان المسمى الذي يحملون، ومثاله الحي دولة الكيان العنصري وحزب الفاشية الفرنسية، ما يجب أن يكون حافزا مضافا بيد الحركة الوطنية الفلسطينية والعربية، خاصة الرسمية، لاستخدامها عناصر اثبات مضافة في مطاردة دولة الفاشية اليهودية في كل محافل الملاحقة، سياسيا وقانونيا وقبلهما فكريا.

انتخابات فرنسا قدمت "هدايا فوق الثمينة"، لكن التاريخي منها كان فضحها جوهر الحركة الصهيونية ودولتها كفاشية معاصرة فكرا وسياسية، ما يستحق حصارها باعتبارها خطر على "الإنسانية" وليس أهل فلسطين فقط.

ملاحظة: ما حدث مع الشاب أمين عابد من سكان جباليا شمال قطاع غزة، جريمة وطنية لا يجور أبدا تمريرها تحت بند "أخطاء"..فمرتكبيها من فصيل معلوم اسمه "حماس".. وهم كأفراد معلومين جدا كحمساويين..عدم محاسبتهم علانية واعتذار عام له وأهله يمثل سقوطا وطنيا يضع المنفذين في خانة "عدو الشعب" مع "مثلث أحمر"..وكلكم فاهمين..

تنويه خاص: تصريح رئيس حماس هنية من الدوحة.. بأن موقف نتنياهو سيعيد "المفاوضات" إلى نقطة الصفر غريب  شوية..هو صارت مفاوضات ونتائج واتفاقات عشان ترجع للصفر..شكلوا في شي كبير متخبي عن الناس..اكشف اكشف يا حج اسماعين..

لقراءة مقالات الكاتب على الموقع الخاص

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط