مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مفاجأة ترامب في تهويد مجلس السلام بغزة

مفاجأة ترامب في تهويد مجلس السلام بغزة

تاريخ النشر: 2026-01-17 | 07:32

كتب حسن عصفور/ كشف البيت الأبيض يوم 17 يناير 2026 عن أسماء مكونات مجلس السلام بشقيه، الأعلى برئاسة ترامب، وعضوية من غالبية فريقه المركزي، إلى جانب مجلس تنفيذي تكررت بعض الأسماء بين المجلسين، (ويتكوف، كوشنر، بلير وروان)، ولكن المفاجأة الكبرى، هو تعيين رجل أعمال يهودي إسرائيلي داحل المجلس التنفيذي لغزة، والذي سيتولى عملية الإشراف المباشر، وصاحب السلطة المباشر على اللجنة الوطنية لإدارة غزة (غوال)، ويحمل كل منهم ملف خاص.

قد لا يهم المواطن الغزي، على تلك الأسماء، ولن ينهك عقله في معرفة هويتها ودورها ومسؤوليتها، والدوافع التي حكمت قرار الرئيس الأمريكي ترامب بالاختيار، فكلها له لا تساوي لحظة موت إنساني يسكنه، قتلا وبردا وجوعا.

أسماء مجلس ترامب "الرئاسي" لا تشكل قيمة سياسية مضافة، بل هي لا تتوافق وما سبق أن أعلنه عن شخصيات عالمية بارزة ستكون إلى جانبه، ما يكشف بوضوح استنكاف كبير عن المشاركة بالمجلس، بين تحسبا لمغامرة لا نهاية واضحة لها، أو هروبا من حساسية ما سيكون وضعا أمنيا خاصا، أو عدم الالتزام بالمسألة المالية في قضية إعادة الإعمار التي تتطلب ما يقارب 50 – 70 مليار دولار، دون تجاهل البعد عن "المزاجية الترامبية".

دون التوقف عن مهزلة تعيين فريقه الخاص، فما يجب التوقف أمامه التسمية الغريبة لرجل أعمال يهودي إسرائيلي في المجلس التنفيذي المشرف مباشرة على المهام العامة في قطاع غزة، ومرجعية لجنة غزة الإدارية.

تعيين يهودي إسرائيلي في مجلس خاص بقطاع غزة، وإعادة الإعمار، لا يتوافق مطلقا مع جوهر قرار مجلس الأمن 2803، ويمثل اختراق ورسالة سياسية واضحة، بأن دولة الاحتلال هي جزء مباشر في القيادة العليا للقطاع، ليس عبر جيش الاحتلال والوجود العسكري، بل أنها جزء من القرار السياسي لمستقبل قطاع غزة.

أن يتم تعيين يهودي إسرائيلي في مجلس إشراف على قطاع غزة، فتلك إشارة بأن "هندسة القطاع" ستكون ضمن حسابات لا تتوافق أبدا مع البعد الوطني الفلسطيني، وأن ذلك سيكون عقبة إلى جانب ما لدى دولة الكيان من قوة أمنية احتلالية، فلها حضور معطل لما تراه لا يتوافق مع "مشروعها" الخاص.

وتزداد المفارقات بأن مجلس ترامب الخاص، والمجلس التنفيذي الذي يضم ممثل دولة العدو، تجاهل كليا أي وجود فلسطيني، لم يكن بالضرورة وجود سياسي، بل عبر رجال أعمال ممن لهم حضور حقيقي بعيدا عن شبهات الفساد وغسيل الأموال، وفلسطين لديها من رجال أعمال يمثلون علامات بارزة في عالم الاستثمار، بل منهم من له ريادة سبقت كثيرا غيرهم.

قرار ترامب بفرض يهودي إسرائيلي كشريك في تقرير مصير قطاع غزة، لا يجب أن يمر مروا عابرا، ولا يجب الصمت عليه تحت بند الاستغلال السياسي – الإنساني، فذلك مساس بجوهر البعد الوطني، ويكرس واقعا بأن دولة الاحتلال جزء من "الوصاية الدولية" على قطاع غزة، وقد يكون مقدمة لتعيين ممثل عن جيش الاحتلال في "قيادة" قوة الاستقرار الدولية.

مهزلة مجلس ترامب الخاص، قد لا تكون ذات قيمة كبرى سوى أنه كشفت سطحية هشاشة الرئيس الأمريكي في تكوين مجلس يليق بالمهمة الكبرى التي أشار لها مجلس الأمن.

وهنا نتطلع إلى الشقيقة مصر بحكم مركزية مكانتها ودورها، أن تقود موقفا عربيا لمنع وجود ممثل دولة الكيان الاحتلالي في مجلس الوصاية الدولية على قطاع غزة، قبل الذهاب بعيدا والانتقال من وصاية دولية إلى "وصاية احتلالية".

ملاحظة: قائد الأوركسترا العالمي الهندي زوبين ميهتا (89 عاما)،، بدون أي ارتعاش قالها بصوتها عال لن يقوم باي عمل فني في دولة الكيان..الزلمة حكاها الفن اللي بسكت على الإبادة مش فن..مهتلهم يا ميهتا..

تنويه خاص: الأوربيين كل كم يوم والتاني بيدينوا فعل دولة العدو الاستيطاني..يخلف عليهم الصراحة..بس ولا مرة شفنا شي جد الجد يخلي دولة اليهود تعرف أنه كلامهم له شنة ورنة..عشان ما نقول حكي ويا ريته ما حكى..هزوا رجلكم شوي..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط