مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مفاجئة خليجية في مجلس الأمن

مفاجئة خليجية في مجلس الأمن

تاريخ النشر: 2026-05-07 | 07:20

كتب حسن عصفور/ تحدثت باكستان بوجود اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وبلاد فارس للدخول في مفاوضات لإنهاء الحرب استناد لمذكرة من صفحة واحدة تؤدي إلى إنهاء الحرب، بالتزامن قدمت دول الخليج العربي (باستثناء سلطنة عمان) اشتراكا مع الإدارة الأمريكية مشروع قرار عقابي إلى مجلس الأمن حول مضيق هرمز وإيران.

جوهر المشروع المشترك، المفترض أن تبدأ مناقشته في مجلس الأمن يوم 8 مايو 2026، ينطلق من زاوية واحدة، بأن المسؤول عما حدث ويحدث هو الدولة الفارسية، وبأنها سبب ما حدث يوم 28 فبراير 2026، رغم أنه كان عدوانا أمريكيا إسرائيليا سافرا جدا، أدى لاغتيال المرشد علي خامنئي وعدد كبير من القيادات معه، قبل أن ترد بعدوان مدان على دول الخليج.

مسار المشروع الأمريكي الخليجي، ذهب لاعتبار أن الحرب بدأت من طهران، وتجاهل كل ما تلاها، بل أن التجاهل لم يقف عند أي إشارة ضد عدوان دولة الاحتلال ضد لبنان، التي تعرضت لعدوان موسع واحتلال أرض وتشريد عشرات آلاف من السكان نحو مناطق أخرى، وكأنها أحداث ليست جزءا من المشهد القائم، وإن كانت رد فعل على ما قام به حزب الله.

منطق مشروع القرار الأمريكي – الخليجي، يسير نحو هدف واحد واضح، بوضع كل ما كان على كتف النظام الفارسي وتبرئة الولايات المتحدة ودولة الكيان الاحلالي، دون تفكير بالحقيقة السياسية، بل وما سيكون لاحقا من زراعة "مظاهر معادية"، في ظل الذهاب نحو إنهاء الحرب وفق مشروع جديد، بل أن دول الخليج لم تتعلم درس استهتار الرئيس الأمريكي بها، عندما أعلن مشروع الحرية، والتي رفضت لاحقا العربية السعودية أن تستخدم أراضيها كمنطلق للطائرات الأمريكية.

لكن المفاجئة الأهم في مسار مشروع "معاقبة إيران"، هو أنه يستند إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ما يمنحه طابعًا تنفيذيًا، بما في ذلك إمكانية اتخاذ إجراءات عسكرية، كما يحذّر من أنه في حال عدم التزام طهران ببنود القرار، سيتم تطبيق "إجراءات فعالة تتناسب مع خطورة الوضع، بما في ذلك العقوبات"، رغم أن القرار السابق 2817 (11 مارس 2026) قد حذف الإشارة إلى الفصل السابع، لمنع الفيتو الروسي الصيني.

مبدئيا، تعلم واشنطن، قبل غيرها بأن النص المقترح لن يمر مع وجود الفيتو الروسي الصيني، لكنها تستخدم النص لخلق حالة ابتزازية تساومية تخدم الخطة الترامبية في التفاوض، فيما تعمق من مبدأ الكراهية بين دول الخليج وبلاد فارس، التي انجرفت في صياغة لا قيمة لها سوى فتح معارك من نوع جديد.

ما يلفت الانتباه أكثر، أن دول الخليج وافقت على الاستناد إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لاتخاذ الإجراءات العقابية فيما لو رفضت إيران تنفيذ القرار، وهو طلب لم تفكر به الدول "الخليجية العربية" لأن يكون جزءا من مشروع ضد دولة الفاشية اليهودية، خاصة بعد حرب قطاع غزة وما ارتكبته من جرائم حرب وإبادة جماعية تنتظر متابعة الجنائية الدولية والعدل الدولية، بالتوازي مع الفعل التهويدي في أرض دولة فلسطين.

بالتأكيد، لن تسمح أمريكا بمرور أي قرار في مجلس الأمن يستند إلى البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة ضد دولة العدو الاحلالي، لكن المبدأ عدم التجاهل الخليجي للفكرة، فيما توجد إمكانية تقديم مشروع يستند على مبدأ "الاتحاد من مجلس السلام" لكسر الفيتو الأمريكي، وهناك إمكانية كبيرة جدا لتمريره داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتذكيرا في نوفمبر 2015، دعا وزراء الخارجية العرب من الرياض إلى "مواصلة التحرك العربي على المستوى الثنائي والمتعدد الأطراف لطرح موضوع توفير نظام حماية دولي لأراضي دولة فلسطين المحتلة في دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة طبقا لقرار الاتحاد من أجل السلام"، ورغم أنها دعوة لم تكتمل، لكنها كانت شرارة سياسية.

الدعوة لمعاقبة بلاد فارس على عدوانها ضد دول عربية حق لا يقبل النقاش..لكن الحق الأول هو معاقبة دولة الفاشية المعاصرة التي ارتكبت من جرائم فاقت كل ما كان من جرائم الفاشية القديمة، أدى لتغيير مسار الرأي العام العالمي بما فيه الأمريكي، ما أربك رواية دولة الكيان الاحلالي فذهبت لتخصيص ما يقارب مليار دولار لمواجهة ما تتعرض له دوليا.

العمل من أجل توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وفق مبدأ "الاتحاد من أجل السلام"، ضرورة سياسية في ظل جرائم تنفذها دولة الكيان الاحلالي في فلسطين، وانعطافة عالمية غير مسبوقة رفضا لها.

ملاحظة: شكله الرئيس الأمريكي العجيب قبل ما لحق يسكر جبهة الفرس.. راح فتح جبهة جديدة ضد أوروبا واليسار وصاروا عنده إرهابيين..ذكرتنا يا ترامبينو بالسيناتور مكارثي  اللي دخل التاريخ بس من باب أسود وحربه ضد الشيوعية..

تنويه خاص: لو صدق حكي الإعلام الأمريكاني أن السعودية ومعها الكويت رفضت طلب ترامبينو استخدام أراضيها لتنفيذ مشروعه بالمضيق.. لهيك سحبه..بتكون ضربة مش بس معلم لكنها سوبر معلم...ياااه  لو تكثروا هاي الضربات..

  لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط