مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مع حماس المطلوب حل أم هدنة !

 بقلم : حسن عصفور

منذ لحظات الانقلاب الدموي الأولى، والجهود لا تتوقف لوضع حد لهذا الانقلاب الذي قامت به حركة حماس، عبر شراء صمت إسرائيل في صفقة لم تعد سرية على الإطلاق، فشهودها و شواهدها لاتزال قيد الفعل و العمل، رغم كل ما يقوله البعض عن حماس فذلك ليس بذي صلة .

 ولا يوجد في تاريخنا السياسي المعاصر ، مثيلا لما قامت به حركة حماس في قطاع غزة منذ حزيران ( يونيو ) و حتى اللحظة الراهنة، سلوكا وفعلا وإضرارا ليس ضد فئة أو فصيل، بل الضرر السياسي العام الذي الحقته بالقضية الوطنية للشعب الفلسطيني، ببعدها السياسي على الصعيد التفاوضي ومعركته القادمة مع إسرائيل ، و من خلال انعكاس آثار ذلك الانقلاب على الترابط مع العمق العربي و الاسلامي والدولي، سلبا بالتأكيد .

 والآثار السياسية للانقلاب وكل ما نتج عنه، يتجاوز عمليات القتل و التدمير و التخريب و انتهاك الرموز و المحرمات الوطنية ، إلى انتهاك القضية الوطنية و نظامها السياسي ذاته، المقيد أصلا بقيود كان لها أن تنتهي سياسياً عبر سنوات مضت، والانقلاب هنا يتجاوز المساس بسلطة أو مكانة حركة فتح مع الأهمية لمكانتها المركزية في المسألة الوطنية، لأنه مس مجمل الشرعية الوطنية الفلسطينية، بإطارها ومرجعياتها وبالأساس منها منظمة التحرير الفلسطينية والقانون الاساسي المنظم لإدارة شؤون حياتنا في ظل الاحتلال، والضامن لتيسير العلاقات الداخلية بين مجمل مكونات نظامنا السياسي وبعده الديموقراطي، في ظل فرادة الحضور والتشكيل الفلسطيني في الإطار الرسمي و العربي، ديموقراطية ليس فقط في ظل غابة من البنادق وإنما في كنف محتل عدواني ..

 و كان الانقلاب أداة تعطيل على المسار الوطني لاستكمال الأبعاد الوطنية لبناء القطاع بعد خروج إسرائيل عسكرياً من داخلها وانعكاس ذلك على خطط التنمية والاعمار، التي انتظرها المواطن الفلسطيني منذ الاحتلال عام 1967 ، ما انعكس سلباً على مواصلة العمل لاستكمال العمل الكفاحي في الضفة الغربية، واستخدام إسرائيل ذلك من اجل خنق الوجود الفلسطيني سياسيا بذريعة الأمن و إمكانية تكرار ما حدث في قطاع غزة ..

 بل إن إسرائيل المحاصرة للضفة الغربية عبر حواجزها الداخلية وحصار غزة العام، تستخدم الانقلاب كعملية ابتزاز سياسي ساطع كشمس تموز بإصرارها على ربط خريطة الطريق بنتائج المفاوضات السياسية ، و إصرارها على \\\"يهودية دولة إسرائيل\\\" ، في سابقة لم تكن يوما جزءا من موضوعات التفاوض الذي تواصل لسنوات طويلة بدءا عمليا في مدريد و تواصل في واشنطن ثم أوسلو و اتفاقه الذي تحدث بوضوح عن قضايا الحل النهائي دون لبس أو التباس تتنكر له الآن إسرائيل باستخدامها الانقلاب أداة فزع سياسي ..

 و عليه فإن الجهود السياسية التي يجب لها أن تتواصل و تستمر ، أن تبدأ دراسة كل مسببات ما حدث .. بحث السبب والنتيجة سويا ، مهما قيل فيها و مهما تحلل البعض منها .. و لكن الشرط الضروري لبداية البحث قبل بداية الحل ، هو أن تدرك \\\"حماس\\\" ومن يريد التوصل إلى حل أن طريق البداية هو الاعتراف إلى العلن بأن الخطأ السياسي للانقلاب يجب أن ينتهي ، و أن تعترف \\\"حماس\\\" به و هذا ليس شرطا بل إدراكا للمأساة ، حيث أن من لم يعترف بما ارتكب من أخطاء و خطايا ، لا يمكن له أن يصل إلى حل حقيقي لمأساة أنتجها فعل \\\"الغطرسة\\\" والكراهية في آن والتي نجمت عن عدم إدراك لأسس النظام ومنتجاته، وهو خطأ اشتركت به الشرعية الفلسطينية عندما تساهلت في عدم وضع لائحة تنفيذية للعملية الانتخابية من قوى و فصائل لا تؤمن بكل المرتكزات الوطنية للنظام الفلسطيني ، منظمة و سلطة و مؤسساتها ، ذلك الخطأ ما يجب أن يتكرر او ان يتم القفز عنه و عليه .

 إن الجهد الفلسطيني الذي تقوم به بعض الفصائل الوطنية من اجل وضع حد للانقسام الناجم عن الانقلاب ، ينطلق من أن على \\\"حماس\\\" أن تقوم بالخطوة الأولى للتراجع عن انقلابها ، و هو اعتراف وطني بأن الجريمة بدأت من هنا .. و لكن لكي لا تستمر الجريمة أو يتم إعادة إنتاجها بأشكال جديدة، و في لحظات أخرى، لابد أن يكون العمل و الجهد متجها نحو الحل الجذري لكل من ساهم في الانقلاب السياسي الأسود الذي نفذته حماس، بمساعدة أميركية ـ إسرائيلية واستهتار من قبل حركة فتح و الشرعية الفلسطينية التي لم تحسن إدارة معركة الدفاع عن النظام السياسي وفقا للقانون الاساسي الفلسطيني، واعتماد النوايا الطيبة وخداع البعض على حساب القانون ذاته ... فكان ما كان لذلك فان العمل نحو حل جذري هو القضية المركزية التي على الجميع أن يعمل من اجلها . وليس البحث عن \\\"هدنة\\\" أو \\\"تهدئة\\\" داخلية، تجد \\\"حماس\\\" أنها مضطرة للتجاوب معها نظرا لعزلتها الوطنية والعربية والدولية، وما يحدث داخل الوطن من رفض شعبي وجماهيري لها، هو ابلغ رد. وآخر ذلك هو مهرجان تأسيس الجبهة الشعبية والتي حاولت \\\"حماس\\\" أن تضيق الخناق عليه. بشكل أو بآخر \\\"حماس\\\" تعيش أزمة حادة بداخلها وحولها تدفعها للتهدئة مع الآخرين وهذا مايجب رفضه جملة وتفصيلا ولا سبيل سوى حل جذري للسبب والعودة إلى بيت الشرعية رؤية وآلية،ومن اجل رسم الطريق لاقامة نظام فلسطيني سوى الفعل والحضور، ومن اجل منع تكرار مأساة ثانية في زمن وجيز،ازالة السبب بداية الحل.

 

 11 كانون الأول2007

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط