مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

معركة الكرامة نقطة تحول في تاريخ الثورة الفلسطينية

معركة الكرامة نقطة تحول في تاريخ الثورة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2026-03-21 | 09:56

لواء ركن/ عرابي كلوب
لواء ركن/ عرابي كلوب

تقع بلدة الكرامة في أرض منبسطة على بعد نحو (4) كيلومترات شرقي نهر الأردن، وتحيط بها من الخلف بمسافة ليست بعيدة جبال السلط، حيث كان يقطن تلك البلدة قبل المعركة (30) ألف نسمة من السكان، ونظرًا لقربها الشديد من الأرض المحتلة ووجود تلك الكتلة من السكان الفلسطينيين، فقد كان من الطبيعي أن تنشأ بها وحولها قواعد أمامية لقوات الثورة الفلسطينية عقب هزيمة حزيران عام 1967م.

وقد نشطت تلك القوات الموجودة بتلك القواعد في الشهور التي تلت هزيمة حزيران عام 1967م، حيث شنت العديد من الغارات والعمليات الفدائية المختلفة عبر نهر الأردن، لذلك قامت قوات العدو الإسرائيلي بعديد من عمليات القصف المدفعي على المنطقة خلال شهري يناير وفبراير عام 1968م لإرهاب السكان والضغط على الجيش العربي الأردني حتى يقوم بتصفية قواعد قوات الثورة الفلسطينية.

لقد اتخذت القيادة الإسرائيلية قرارًا بشن هجوم كبير على منطقة الكرامة التي تتواجد فيها قواعد للثورة الفلسطينية، حيث قامت بإصدار العديد من الإنذارات، وجرى استعداد وحشد قواتها بصورة علنية قبيل المعركة بعدة أيام، لذلك كان أمام القيادة الفلسطينية الفرصة الكافية لاتخاذ القرار السياسي والعسكري الذي تراه مناسبًا بصدد هذه المعركة وشيكة الوقوع من حيث اختيار أسلوب القتال مع العدو.

لقد اختارت قيادة حركة فتح رغم صغر حجم القوات التي كانت لديها في الكرامة أسلوب حرب العصابات القائم على الحركة والانتشار والهجمات السريعة والانسحاب.

كان العدو الصهيوني منتشيًا بنصره الخاطف الذي حققه في حرب عام 1967م، لذا كان قرار القيادة الفلسطينية الصمود في الكرامة، حيث تم حفر الخنادق والأنفاق ومواقع الرشاشات وزرع الألغام على محور تقدم الدبابات الإسرائيلية.

قامت الخطة الإسرائيلية لهذه العملية الهجومية على أساس الهجوم على (الكرامة) من الشمال والجنوب بواسطة جسري (داميا والملك حسين) بمساندة قوية من المدفعية والطيران، وعلى أن يتم إنزال قوة من المظليين بواسطة طائرات الهليكوبتر إلى الشرق من الكرامة لقطع طريق انسحاب قوات الثورة إلى جبال السلط، وبذلك يتم القضاء عليها داخل الكرامة.

ويقدر حجم القوة الإسرائيلية التي شاركت في القتال شرق نهر الأردن بنحو لواء مشاة ميكانيكي محمول في مصفحات نصف مجنزرة تدعمه كتيبة دبابات (سنتوريون)، وتعززه قوة من المظليين حملتهم نحو 11 - 15 طائرة هليكوبتر، وهذا بخلاف بطاريات المدفعية المتمركزة على الضفة الغربية والوحدات المعاونة الأخرى من هندسة وإجلاء وخلافه.

وقدرت قوات الثورة الفلسطينية بنحو (422) مقاتلًا من قوات العاصفة وعدد من مقاتلي قوات التحرير الشعبية، حيث بدأ الهجوم الإسرائيلي الساعة 5:30 من صباح يوم 21/3/1968م بقصف مدفعي على محور التقدم، سبقه مباشرة إلقاء طائرة إسرائيلية منشورات فوق البلدة تدعو قوات الثورة الفلسطينية فيها إلى تسليم نفسها لقوات الجيش الإسرائيلي، ثم أخذت الدبابات والنصف مجنزرات تعبر جسري (داميا والملك حسين) تحت غطاء من القذف المدفعي.

وقد ردت مدافع القوات الفلسطينية بالنيران على القوات المتقدمة عبر الجسور، وقد انضمت المدفعية الأردنية بقصف قوات العدو المهاجمة.

اشتبكت قوات الثورة الفلسطينية مع المدرعات والآليات الإسرائيلية بواسطة دوريات متحركة استخدمت فيها قذائف (آر بي جي) وصواريخ 3.5 بوصة والقنابل اليدوية وتفجير الألغام ضد الدبابات، حيث لحقت بالقوات الإسرائيلية خسائر فادحة، وفوجئت القوات الإسرائيلية بعنف المقاومة الفلسطينية مساندة من قبل الجيش العربي الأردني.

بدأت القوات الإسرائيلية بالانسحاب من منطقة الكرامة الساعة 3:00 بعد الظهر وانتهى حوالي الساعة 5:30، إلا أن الغارات الإسرائيلية استمرت حتى الساعة 8:30 مساء.

لقد تركت القوات الإسرائيلية في أرض المعركة 11 دبابة محطمة ومعطلة تعذر نقلها، و3 ناقلات جند نصف مجنزرة، وسيارتي نقل 3 أطنان، و3 سيارات جيب قيادة.

أما خسائر قوات الثورة الفلسطينية وفقًا لتقديرات حركة فتح فهي 91 شهيدًا من قوات العاصفة و33 شهيدًا من قوات التحرير الشعبية وعدد من شهداء الجيش الأردني.وعدد من المناضلين تم اسرهم.

لقد كانت معركة الكرامة نقطة تحول ذات مغزى هام، وهي تمثل علامة انتهاء المرحلة الأولى من مراحل نضال الفدائيين.

لقد كانت معركة الكرامة شعلة النصر الفلسطيني في ليل هزيمة حزيران عام 1967م.

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط