مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

معركة التهجير الغزي من يسبق من..خطة مصر أم خطة كاتس!

معركة التهجير الغزي من يسبق من..خطة مصر أم خطة كاتس!

تاريخ النشر: 2025-02-18 | 07:38

كتب حسن عصفور/ يوم 5 فبراير 2025، أطلق الرئيس الأمريكي ترامب إعلانه حول التطهير العرقي في قطاع غزة، تحت "غلاف ريفيري"، يستند على تهجير ما يقارب الـ 60% ممن واصلوا الحياة "غير الإنسانية" في ظل حرب الفاشية الموسعة، عمادها المركزي إزالة شاملة للمخيم شاهدا وأثرا.

إعلان ترامب، بدأ وكأنه "مزحة ساذجة"، خاصة عندما ربطها بعمليات توطين في مصر والأردن، لكنه واصل الكلام والعمل في آن نحو تحويلها من "فكرة ساذجة" إلى "جنين سياسي" بدأت ملامح حمله التنفيذي تظهر داخل دولة الكيان، عبر مواقف التحالف التطهيري العنصري الحاكم برئاسة نتنياهو.

ولأن الإعلان الترامبي حول تهجير أهل قطاع غزة، كان جزء من المشروع الصهيوني التهويدي تاريخيا، بأشكال مختلفة، سارعت حكومة نتنياهو لوضع قواعد انطلاق تنفيذ "الخطة الحلم" في يوم 17 فبراير 2025، أقرت تشكيل "مديرية خاصة" في وزارة جيش الكيان تكون مسؤوليتها المباشرة الإشراف التنفيذي لطرد سكان القطاع "طوعيا"، عبر طرق متعددة.

حكومة نتنياهو، قررت أن تكون "مديرية التهجير" هي المسؤولة عن خروج السكان من غزة حتى الوصول إلى الدولة الثالثة، وحددت طرق المغادرة برا عبر معبر كرم أبو سالم، والجو عبر مطار رامون في النقب، أو عن طريق البحر عبر ميناء أسدود، وسيتم إنشاء منظومة مواصلات لنقل سكان غزة إلى المعابر، مع تكييف البنية التحتية لاستيعاب آلاف الأشخاص في نفس الوقت.

"مديرية التهجير" التي شكلتها دولة الاحتلال، ستعمل بالتوازي مع مواصلة "خنق الحياة الإنسانية" في قطاع غزة، وتعطيل إعادة بناء مقومات الخدمات العامة، في ظل محاصرة كل فرص توفير العمل أو الدخل المالي، وأغلاق طريق العمل، واستمرار "التشريد الداخلي"، بمسميات مختلفة.

ربما يحاول بعض المصابين بعجز فكري، أو المعتاشين سياسيا على خراب قطاع غزة، صانعين منه "نصرا وهميا" يمثل خدمة مضافة للمشروع التدميري، تقزيم مخاطر خطوة دولة الفاشية اليهودية، هروبا من تحمل المسؤولية، التي كانت سببا لها، وخوفا لتبيان عجز شمولي من الفكر إلى القدرة على الحضور.

وكي لا ينجح مسببي "النكبة الكبرى المعاصرة" في مواصلة خرابهم الوطني العام، وجب الانتفاض بكل الممكنات لمواجهة الخطة التهجيرية التهويدية، واعتبارها مشروع للتنفيذ ما يتطلب مقاومته، والعمل على قطع الطريق عليه، بخطوات عملية خالية من "رنين الكلام المغناطيسي" الفارغ.

الانطلاقة الفلسطينية تبدأ بالاتفاق الكامل مع الأشقاء في مصر حول ضرورة الإسراع في تقديم خطتهم، لتصبح مشروعا عربيا رسميا، كخطة بديلة عملية للمشروع الترامبي التطهيري في قطاع غزة تنطلق للتنفيذ، بكل مكوناتها، دون انتظار من لا مستقبل لهم لا وطنيا ولا وجوديا.

كل تأخير في إقرار الخطة المصرية (العربية لاحقا) حول قطاع غزة هو دفع مباشر للمقترح التطهيري، في ظل ما يعيشه القطاع ظروفا خارج حدود الإنسانية الأدنى، والتي لا تحتاج شروحات بعدما تبين الحجر الباقي من خراب لا مثيل له من كوم الدمار الشامل.

يمكن لأهل قطاع غزة مقاومة ظروف الحياة غير البشرية كجزء من "تحدي جيني" يسكنهم، ولكنهم بالتأكيد لا يمكنهم ذلك طويلا وسط فرجة عامة أو جهات تبحث استمرار الكارثة لتبقى، وتحمل ما ليس بالإمكان تحمله.

مع خطوة حكومة الفاشية المعاصرة بتشكيل مديرية "تهجير" سكان قطاع غزة، لم يعد هناك وقت لترف فصيل هنا وفصيل هناك يحكم أو يستنزف الحكم..إما فعل فوري بوضع خطة مصر على طاولة الرد أو فتح الباب لما يخططون طردا جماعيا.

السطر الأخير في معركة التهجير الغزي راهنا أصبح من ينتصر على من..خطة مصر أم خطة كاتس..لا ثالث بيهنما.

ملاحظة: يمكن يكون الرئيس محمود عباس وفريقه أكثر الناس مبسوطين على هوجة "حكواتية الدوحة"..هو عارف قبل غيره ان الفلسطيني الوطني مش ممكن يقبل شي من غير الفلسطيني لانه دفع دم عشانها..يمكن لهيك ما زعل من قطر رغم أنها الراعي الرسمي..قالك فرصة عشان ما حدا يفتح فمه عن تغيير جدي فخلوه تغيير عديدي..شاطر يا حودة..

تنويه خاص: مسودة البيان الوزاري اللبناني حددت بدون شوشرة أن اللي جاي مش زي اللي كان..لبنان بيرجع لأهله..بس اللي مش واضح شو حالة الفلسطيني في المخيم..البيان غطرش عليها..هاي قصة بتوغوش..بدها شوية بعبشة يا نايمين..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط