مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

معركة البناء الذاتي الفلسطيني

معركة البناء الذاتي الفلسطيني

تاريخ النشر: 2024-11-16 | 14:27

إن كنا بحق نحب هذا الوطن ونفديه بأرواحنا وبدمائنا، فمن واجبنا أن نفشل المحاولة الخبيثة والدنيئة التي تحاك ضده وشعبه وأن نقف جنباً إلى جنب وصفا واحدا مع القيادة الفلسطينية، لأن قدرنا أن نحرر أرضنا ونسترد حقوقنا وحريتنا وإستقلالنا 'شبرا شبرا وجزءا جزءا وذرة ذرة'، وهذا سيؤدي حتما إلى العدل الكامل والحرية والإستقلال وإقامة دولتنا الفلسطينية العتيدة التي حلمنا دائما ببزوغها. فلا يخفى على أحد أن حكومة الإحتلال الإسرائيلي تحاول دوما أن تشل قوتنا وتريد أن تضعفنا على كل المحاور وعلى كل الجبهات، لأن ذلك بالنسبة إليهم هو الكفيل بالإنتقاص من حقوقنا وثوابتنا الوطنية، التي شرعتها لنا جميع الأعراف والمواثيق الدولية.

ولكي نتمكن من إفشال هذه المحاولة الرخيصة من إسرائيل ومن والاها، علينا أن ننجح أولا في معركة مهمة جدا ألا وهي معركة البناء الذاتي، وتوفير عناصر القوة الذاتية وهو الأمر الذي يتطلب منا بدقة:

توفير إستحقاقات الإصلاح الديمقراطي بكل أبعاده ومعانيه، ولاسيما ونحن شعب نعشق الديمقراطية والحرية، وتصحيح وزيادة وتائر وإتجاهات البناء والتطوير والنماء المؤسساتي والعمل المهني التنظيمي، وتكامل أجهزة ومؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية وعدم تنازع وتضارب المجهودات والإنجازات فيما بينهما، والحزم والضرب من حديد في مواجهة عناصر الفوضى الإجتماعية والتعصبات الفكرية الهدامة وفوضى القوى كالنزعات الخاطئة وفوضى السلاح وبروز مراكز القوة، والحزم بالإجراءات والعقوبة والمحاسبة الرادعه والمكاشفة حيال السلوكيات السلبية، لأن 'أمة تفقد قيم سلوكياتها سوف تفقد قيم أهدافها ونبل تطلعاتها'.

يجب أن يكون هناك آليه تثقيفية وإعلامية وتربوية في مستوى العمل التعبوي وفي مستوى البناء المعنوي وبناء الإنسان وتعزيز الثقة بالمنجزات ومواجهة العمل الإعلامي والتعبوي المعادي والمضاد بكافة صوره، بحيث تكون لدينا آلية إعلامية منافسة 'قادرة على التأثير والتنوير والتثقيف'، والعمل الحثيث لتوفير كل عناصر وأبعاد الوحدة الوطنية، سواء في النطاق الشعبي أو في نطاق العلاقة بين الشعب والسلطة أو في نطاق القوى السياسية والتنظيمية، ولابد من خلق برامج للبناء المستقبلي على مستوى الثقافة والتعليم والتعليم العالي والأبحاث العلمية والتقنية خصوصا، والصحة والإقتصاد والتكنولوجيا تجمع ما بين الخصوصية والإحتياجات وضرورات التحديث والتنوير ومواكبة مستوى التطور العلمي والحضاري للمجتمعات الراقية ولمستوى تطلعنا للتقدم والنماء الحضاري وضرورات مواجهة المستقبل، ولابد من التقدم في مضمار بناء مؤسسة القضاء وإعمال سلطتة، حيث أن العدل هو أرقى قيمة من قيم الحكم الصالح، وأن توفير العدل أصبح رهنا بمؤسسة قضائية تتمتع بالقدرة والكفاءة والنزاهة، والسلطة الضرورية لحياتنا، فبدون العدل لن نبني ونطور وننمي مجتمعنا ولن نحقق نظامنا ولن تكون هناك قيم نبيلة ولن يكون هناك إستقرار إجتماعي، 'ولا أمن ولا أمان'.

ومن البديهي أن هناك فارقا بين القدرة والرغبة، وبين الممكن والطموح، ولكن يجب أن يكون هناك إتجاه وخطوات على طريق هذا الإتجاه وإرادة تراكم تحقيق الإنجازات جزءا جزءا، لكي نصل إلى 'مبتغانا وأحلامنا وأمالنا' في مجتمع فلسطيني عتيد قوي وراقي تتوفر لديه عناصر القوة والتقدم والرقي الأخلاقي والقيمي، وفي ظل هذا الوضع الحساس والإستثنائي لإقامة دولة المؤسسات' فلسطين الغد'، لابد من إجراء عمليات تقيمية شاملة، الهدف منها الحفاظ على وجودنا الوطني الفلسطيني دوما، وإعادة النظر في سياستنا الخارجية والداخلية على حد سواء، إذ ليس من المعقول والمنطق تجاهل ما يجري من حولنا ونسيان ما يحدث في داخلنا.

إذا لا بد من صحوة حقيقية وطنية من الجميع، لأننا وبحق أمام منعطف تاريخي مهم وحساس جدا يستدعي منا جميعا الإنتباه واليقظة والتمسك بوجودنا وحماية قضيتنا الوطنية ومساندة ودعم شعبنا الفلسطيني على ترابة الوطني، وهذا يتطلب إحداث تغيرات شاملة ومهمة على بنيتنا التنظيمية والمؤسساتية، وكذلك في جبهتنا الداخلية والخارجية، والإبتعاد عن سياسات الإرتجال والعفوية.

آخر الكلام:

إن القضية الوطنية الفلسطينية، هي أسمى من كل الأشخاص ومن كل التنظيمات وأكبر من كل القضايا التي يفكر بها البعض، ولن يرحم التاريخ أحدا منا، لأن مصير وطننا وشعبنا الأن هو بين أيدينا.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط