مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

معالي الوزير!

معالي الوزير!

تاريخ النشر: 2019-06-15 | 10:04

يحرص معالي الوزير ألا تفوته فرصة واحدة، إلا واستغلها ليرجم مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بالقنابل الصوتية. ولا يقرأ أزمة محلية واحدة إلا ويرى فيها عنصراً للاجئين الفلسطينيين، يحملهم من خلاله العبء الأكبر لهذه الأزمة، إن في الأمن، أو الاقتصاد، أو العمالة، أو التوترات الإقليمية أو غيرها من القضايا التي تشهدها الحياة السياسية للبلاد.

ولمناسبة إخراج الموازنة الحكومية، وإبعاد الشبهات، وجد معالي الوزير أن اللاجئين الفلسطينيين يتحملون مسؤولية ما عن أزمة التمويل اللبناني، وحاول أن يلتف في مناورة بدت مكشوفة ومثيرة للسخرية حين حاول أن يبرر أسباب حماية اليد العاملة اللبنانية من اليد العاملة الغريبة، «الأميركية والفرنسية والسعودية والسورية والفلسطينية»(!).

ويدرك معالي الوزير أن العمالة اللبنانية هي التي تنافس الأميركية والفرنسية والسعودية في أوطانها، وقد أثار تصريحه سخرية البعض حين وصفوا كيف غصت بوابات العاصمة بيروت بآلاف العمال الأميركيين والفرنسيين والسعوديين الوافدين للعمل في لبنان، ليبدو التصريح عارياً، فمقصده، حسب نوايا الوزير، هم العمال السوريون، الذين يقول أنهم تجاوزوا المليون ونصف مليون سوري، والعمال الفلسطينيون اللاجئون إلى لبنان منذ الأيام الأولى للنكبة.

إطلاق الوزير النار على مصالح العمال الفلسطينيين في لبنان، ليس عملاً بريئاً. ومحاولة الربط بين وجود العمالة الفلسطينية (وغيرها) وبين الأزمات الاقتصادية اللبنانية، ليس هو الآخر عملاً بريئاً. فإذا جرى الربط بين هذا وبين مواقف سابقة لمعالي الوزير، تبين كيف يستغل القضية الفلسطينية، ليس لتأكيد موقف لبنان ضد إسرائيل، بما فيها احتلالها لمزارع شبعا وتلال كفر شوبا، وتعديها على الحدود البحرية والبرية للبنان، وليس لتأكيد مسؤولية الغرب في صناعة مشكلة اللاجئين، ومسؤوليته عن حلها، وليس للتصدي لمشاريع ترامب وغيره من الإدارات الأميركية لتصفية المسألة الفلسطينية ... بل يستغلها في إطار الحروب الداخلية الصغيرة، التي يعتقد معالي الوزير أن من شأنها أن تكبر حجمه، وأن تعمق نفوذه، وأن تزيد شعبيته، وأن تمنح تياره أبعاداً جديدة. وكأن مرحلة الحرب الداخلية في لبنان، لم تنتهِ زمناً عند معالي الوزير، وكأنها محاولة مكشوفة للنفخ في نيران هذه الحرب، إلى الحدود التي لا تشعلها، لكنها تكسبه معارك صغيرة؛ في محاولات لشد العصب الفئوي والطائفي والمذهبي، وهو يدرك جيداً أن اللاجئ الفلسطيني ليس، على الاطلاق، طرفاً، في هذه المعارك، ولن يكون، وإن حاول الكثير جره إليها، بشكل أو بآخر، فاللاجئ الفلسطيني أكثر وعياً من كل المحاولات الفاشلة والمفضوحة.

وإذا كان معالي الوزير قلقاً من خطر التوطين فإن عليه، أن يميز بين خطر آتٍ على يد إسرائيل، والولايات المتحدة، وبين خطر يحاول أن يزور حقيقته ليوحي وكأن اللاجئ الفلسطيني هو مصدره.

وليت معالي الوزير كان حاضراً في موقعة مارون الراس حين اقتحم الشباب الفلسطيني، الحدود المسيجة نحو فلسطين بالصدور العارية، غير آبهين على الاطلاق بالرصاص الإسرائيلي الذي تساقط عليهم بغزارة فاستشهد من استشهد، وخلص عندها الكثيرون من أصحاب القرار في لبنان، إلى نتيجة مؤكدة أن لا خوف من التوطين، ما دام شعب فلسطين بشيوخه، ورجاله، وشبابه، ونسائه يرفضه، ويتمسك بحق العودة إلى ديارهم مهما غلت التضحيات.

يدرك معالي الوزير أن الأمن في المخيمات أكثر استقراراً من بعض المناطق خارجه، وأن معدل الجريمة فيها يكاد يكون صفراً، رغم أنها مخيمات مكتظة بالسكان، ومحرومة من العديد من الخدمات الإنسانية ولو بحدها الأدنى.

هل تواضع معالي الوزير، كما فعل بعض من زملائه الآخرين، لزيارة مخيم برج البراجنة مثلاً أو مخيم شاتيلا، أو حتى مخيم عين الحلوة فهو هناك لا يحتاج إلى تأشيرة دخول.

ربما زيارته إلى المخيمات قد توضح له أشياء، ربما هو يعرفها، لكه يتجاهلها.

لكن على معالي الوزير أن يعرف مسبقاً أن طريق بعبدا لا يمر من مخيم عين الحلوة.■

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط