مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

معاداة الصهيونية ليست معاداة للسامية   

معاداة الصهيونية ليست معاداة للسامية   

تاريخ النشر: 2022-02-22 | 06:27

أصبحت "معادة السامية" تهمة جاهزة يطلقها قادة الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، على كل من يوجه النقد لسياسة الاحتلال العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، ولكافة الانتهاكات التي يمارسها ضد الشعب الفلسطيني. ولم توجه هذه التهمة الى العرب والفلسطينيين والمسلمين فقط، بل شملت كذلك كافة المناصرين للشعب الفلسطيني ولحقوقه الوطنية المشروعة، من المتضامنين الأجانب، وكذلك للمنظمات الدولية الحقوقية وهيئات الأمم المتحدة، من بينها مجلس حقوق الانسان، واليونسكو، ومنظمة العفو الدولية “أمنستي" وغيرها من المنظمات الدولية. وشملت أيضا المفكرين والكتاب والفنانين والحقوقيين المناصرين للشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة.

وتهمة "معادة السامية أو كراهية اليهود " التي تطلقها حكومة الاحتلال الإسرائيلي السلطة القائمة بقوة الاحتلال، توجه لكل من ينتقد الصهيونية كعقيدة سياسية تقوم على "الإحلال والتفريغ"، بهدف إقامة دولة يهودية في فلسطين، ولكل من ينتقد ممارسات دولة الاحتلال، وارتكابها جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب وجريمة الأبرتهايد، كما توجه هذه التهمة لكل من لا يقبل بتعريف اليهودية على أنها جنسية وليس فقط عقيدة دينية.   

ومن الطبيعي والضروري تصدي المجتمع الدولي، والقضاء الدولي إلى تفنيد هذه التهمة التي تعبر عن العقيدة والأفكار العنصرية والعدوانية لحكومة الاحتلال، التي ترى في كل انتقاد محق يوجه لها، يعبر عن كراهية اليهود، ومعادة للسامية، وفي هذا الإطار أصدرت المحكمة الدستورية بجنوب أفريقيا، يوم الأربعاء الماضي 16/2/2022، حكما قضائيا يؤكد أن مصطلحي اليهودية والصهيونية ليسا مترادفين، وأن معاداة الصهيونية ليست معاداة للسامية، وأن هناك فروقًا دقيقة بين المصطلحين.

جاء هذا الحكم في قضية رفعتها لجنة حقوق الإنسان في جنوب أفريقيا (غير حكومية) نيابة عن مجلس الوكلاء اليهودي في جنوب أفريقيا، ضد التعليقات التي أدلى بها عام 2009 سكرتير العلاقات الدولية السابق في الاتحاد العام لنقابات العمال بونجاني ماسوكا، وعدته غير مذنب.

ووجدت المحكمة أنه من بين أربعة تعليقات كانت موضع الخلاف -استوفت واحدة منها فقط معايير خطاب الكراهية- وتم الإدلاء بها تحت استفزاز شديد من الصهاينة، خلال اجتماع عام لحملة التضامن مع فلسطين في جامعة فيتس في جوهانسبرغ، في ذلك الاجتماع. وكان ماسوكا وفقًا للمحكمة “خاضعًا لمضايقات شديدة من الأشخاص الذين عارضوا خطابه”. وفي الواقع تعرض للانجرار من قبل مجموعة من الطلاب اليهود الذين حاولوا بمداخلاتهم المستمرة إجباره على الإدلاء بتصريحات معادية والحد من حقه في حرية التعبير”.

ونص الحكم القضائي على أن مصطلحي اليهودية والصهيونية ليسا مترادفين، وأن معاداة الصهيونية ليست معاداة للسامية، وأن هناك فروقًا دقيقة بين المصطلحين. وبهذا الحكم الصادر عن أعلى سلطة قضائية في دولة جنوب أفريقيا، يكون قد تم إغلاق الجدل حول الخلط بين اليهود وأولئك الذين يدعمون إسرائيل، وبين اليهودية والصهيونية، وبين اليهود والصهاينة.

إن القرار الصادر عن المحكمة الدستورية في جنوب أفريقيا يكتسب أهمية كبرى، كونه صادر عن أعلى محكمة في بلد عانى لفترات طويلة، من سياسة التفرقة العنصرية والأبارتهايد، وهي سابقة قضائية يمكن أن تحتذى لدى المحاكم الدولية والوطنية الأخرى، التي قد تنظر في دعاوى مشابهة في المستقبل.

ويأتي هذا القرار ردا على ادعاءات حكومة الاحتلال، التي تعتبر أن أي انتقاد لسياستها العدوانية والعنصرية ضد الشعب الفلسطيني، والتي تأخذ أشكال عديدة من الجرائم والانتهاكات، هي معاداة للسامية وتعبر عن كراهية اليهود، بهدف إرهاب من ينتقدون هذه السياسية، ويتصدون لها من أجل وقفها، خاصة المنظمات الدولية الحقوقية، وكان آخرها منظمة العفو الدولية " أمنستي" التي أكدت في تقريرها الأخير بأن دولة إسرائيل هي دولة ابارتهايد تمارس سياسية التطهير العرقي والتمييز العنصري ضد الشعب الفلسطيني، وقد أتهمت حكومة الاحتلال منظمة العفو الدولية " أمنستي" بأنها منظمة معادية للسامية، كما وجهت نفس التهمة لمنظمات دولية أخرى، ولعدد كبير من المفكرين والكتاب والحقوقيين والفنانين المناصرين لحقوق الشعب الفلسطيني على نطاق العالم.

إن قرار المحكمة الدستورية في دولة جنوب أفريقيا، يأتي ليعبر أيضا عن دعمها وحمايتها لكل الذين ينتقدون سياسية حكومة الاحتلال الإسرائيلي العدوانية والاستيطانية، وسياسة التطهير العرقي والترحيل القسري التي تمارسها، ضد الشعب الفلسطيني، في القدس وفي سائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، ومن هنا ينبغي محاصرة سياسة الاحتلال العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، وحقوقه الوطنية المشروعة التي تجد الدعم والتأييد على الصعيد الدولي، ولدى حركات التضامن الدولية، ولدى كل المناصرين لنضال الشعب الفلسطيني، من أجل إنهاء الاحتلال، وضمان حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط