مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مصر وأموال الخليج

يقول الخبر »الخليج لن يقدم منحا جديدة لمصر العام المقبل« أى 2016، الخبر منشور فى جريدة المصرى اليوم بتاريخ 26 يونيو، وهو منسوب صراحة وفى العنوان بالبنط العريض إلى مسئول حكومي» لم تفصح الصحيفة عن ماهية هذا المسئول الحكومى أو مناسبة هذا التصريح أو سياقه، ولكنها أوردت بعض المعلومات المهمة عن تناقص المساعدات من 9،59 مليار جنيه فى 2014/ 2013 إلى 25.7 مليار جنيه فى العام الخالى ثم 2.2 مليار فقط فى العام المقبل، يضيف الخبر أن الحكومة لم تنجح منذ المؤتمر الاقتصادى الذى عقد بشرم الشيخ منتصف مارس الماضى فى الحصول على 6 مليارات دولار التى وعدت بها السعودية والكويت والإمارات فى شكل استثمارات، ضمن 12 مليار دولار وعدت بها الدول الثلاث بسبب عدم الاتفاق على المشروعات الاستثمارية التى تساهم فيها دول الخليج وتأخر الحكومة فى اصدار اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار.

كما قلت فى بداية المقال لم تتضح بالمرة هوية هذا المسئول الحكومى من أى وزارة أو جهة وباسم من يتكلم، كما لا يوضح الخبر بالمرة سبب هذا التصريح الآن، وفى أى سياق بالضبط تم الادلاء به، ولكن التصريح غاية فى الوضوح ويستند إلى أرقام وتواريخ أى أنه موثق ثم وهذا الأهم لم يتم نفيه رسميا أو حتى الاعتراض عليه، سواء من مصر أو من دول الخليج

رأيى أن رب ضارة نافعة، فأى علاقة غير متوازنة فى سياسة مصر العربية أو الخارجية وتعتمد أساسا على المنح والمساعدات هى علاقة غير صحية عندما تكلم بعضنا بهذا المعنى منذ شهور وخاصة فى المؤتمر السنوى للمجلس المصرى للشئون الخارجية اعترضت بعض الأصوات بأننا نحاول »قطع أرزاق المصريين« فى وقت تحتاج فيه الدولة إلى من يساندها فى أزمتها لم يفكر هؤلاء أن صورة مصر التى تطلب دائما المساعدة المالية والمنح هى ليست فقط قيدا على حرية تحرك السياسة الخارجية المصرية ولكنها أيضا صورة غير كريمة وتسيء إلى هذا البلد، كما أنها تجرف اقتصاد مصر وسياستها إلى الاعتماد المفرط على مصدر واحد ـ الخليج ـ خاصة مع وجود عمالة مصرية متزايدة فى هذه البلاد، وبالتالى يصبح الاقتصاد المصرى أراد أم لا رهينة لهذا المصدر، الذى هو نفسه لا يتحكم فى مصادر دخله الأساسية بسبب تقلبات أسعار البترول فى العام.

يحترم قلقنا من الاعتماد المفرط على طرف واحد التحليل القائم على بيانات وأرقام، اقليمية أو عالمية هو فعلا يبتعد عن العواطف، أو كما ذكرتنى احدى الزميلات، وهى دكتورة فى العلوم السياسية، ان مصر لها حق فى أن يرد إليها الآخرون الجميل ومهما كان هذا الجميل، فان قوانين السياسة لا تعترف به كأساس فى السياسة الخارجية وخاصة خارج نطاق الأزمات المؤقتة أو على المدى الطويل.

كان معى على نفس المنصة د.ابتسام الكتبى الباحثة النابهة ومديرة مركز الإمارات لتحليل السياسات ـ التى رأت الا تعلق على مبدأ «السياسة كرد للجميل»، السياسة إذن هى حسابات وتخطيط، أو نظريات حديثة فى علم السياسة، ودراسة جدوي، أى تقييم الفوائد والخسائر وهناك اتفاق عام على أنها يجب ألا تكون أسيرا سياسيا واقتصاديا أو غيره على مصدر واحد ألا نلاحظ ما تفعله السعودية حاليا من الانفتاح على موسكو وباريس، وفى مجالات الدفاع بدلا من الاقتصار على واشنطن التى هى حليفتها التقليدية منذ مقابلة روزفلت والراحل عبدالعزيز آل سعود على بارجة حربية أمريكية أثناء الحرب العالمية الثانية.

ما هو المطلوب الآن على المستوى المصرى على المدى القصير والطويل:

1 ـ من المفروض أن يشهد الشهر القادم مؤتمرا للشراكة الاستراتيجية بين مصر وأمريكا، واعتقد أن مؤتمرا للشراكة الاستراتيجية بين مصر ودول الخليج هو أهم وأكثر إلحاحا ان تدور فيه المناقشات بكل الوضوح والصراحة، وأن يقوم على أوراق علمية من جانب الطرفين حتى لا تدخل المناقشات فى مجاملات غير مجدية أو وعود لا يمكن الوفاء بها.

2 ـ أن تخطط النخبة الحاكمة فى مصر لتنويع آليات المساعدة من الخارج وبناء على برنامج واضح يحدد تواريخ وأوجه صرف هذه المساعدات بحيث توجه فعلا لدعم الاقتصاد حتى يقوم من كبوته وليس لأمور مؤقتة مثل مواجهة عجز الموازنة العامة، فالمساعدة الناجحة، حسب البنك الدولى ومعظم المصادر الخارجية الجادة، هى التى تتوج بعدم الاحتياج إليها على المدى القريب أو المتوسط والاستغناء عنها.

3 ـ على المدى الطويل يجب أن تضع النخبة الحاكمة حدا لإدمان مصر المساعدات الخارجية، فى الحقيقة يشعر الكثير منا بالزهقان والإهانة من النظر إلى هذا البلد على أن كل همه هو التسول من أجل المساعدات الخارجية لماذا هذه التركيبة الذهنية عن ديمومة المساعدات فى بلد يتمتع بإمكانات بشرية واقتصادية تثير حسد الكثيرين؟ لماذا استطاعت بلاد مثل كوريا الجنوبية أو ماليزيا أن تعتمد على نفسها، بينما لا تستطيع مصر؟

ألم أقل ان عدم استمرار المساعدات الخليجية قد يؤكد أن رب ضارة نافعة؟ فننتهز هذه الفرصة ونضع مسيرة ومصير مصر على نهج آخر غير الاعتماد المفرط على المساعدات الخارجية.

عن الاهرام

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط