مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مشعل وحلم "إمارة غزة" من بين الركام!

مشعل وحلم "إمارة غزة" من بين الركام!

تاريخ النشر: 2026-02-10 | 07:18

كتب حسن عصفور/ استضافت العاصمة القطرية الدوحة، منتدى عقدته قناتها تحت عنوان "القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية"، كان أبرز ما به هو غياب الممثل الرسمي الفلسطيني، فيما شارك الطرف "البديل الموازي" وأدوات محلية خادمة له، كخطوة استكمالية لنشاطات مركز د. عزمي بشارة حول "صياغة بديل تمثيلي معاصر"، بمسميات متعددة، وعقد لقاءات متلاحقة دن أي اختباء مما يقوم بها.

شهد منتدى القناة القطرية كلمة خاصة لخالد مشعل رئيس حركة حماس السابق والباحث عن المنصب لاحقا، في إطار صراع داخلي بين اتجاهين، يوم 8 فبراير 2026، أعاد خلالها رؤيته القديمة التي عرضها نوفمبر 2020، بـ "ضرورة وجود توافق فلسطيني على كيفية إدارة غزة، إدارة وطنية مركزية واحدة، في حال اختيار حلّ السلطة"، في زمن ترامب الأول.

خالد مشعل، وفي عهد ترامب الثاني، يبلور فكرته الأولى حول "إدارة مركزية في قطاع غزة"، إلى بناء "إمارة خاصة"، تعلن هدنة مع إسرائيل لمدة 5 – 10 سنوات، فيما تقوم قوات حفظ السلام بالانتشار على الحدود بين "الإمارة" دولة الكيان، والعمل على توفير "ضمانات أمنية" بدل الضغوط السياسية.

وكي لا يخرج من بين الحركة المتأسلمة، لنفي جوهر الفكرة المشعلية، كما فعل أحدهم يوما عام 2020، فمشعل وضع عناصر واضحة تمثل مكونات الإمارة:

*حدود بين قطاع غزة ودولة الكيان.

*قوات حفظ سلام بينهما.

*هدنة لمدة زمنية واضحة.

*تجاهل كلي لأي ربط أو إشارة للوحدة الترابية مع الضفة الغربية والقدس.

*تجاهل كلي للسلطة الفلسطينية أو دولة فلسطين.

*مبادرة قدمت باسم حركة تعتقد أنه الحاكمة وصاحبة السلطة، وليست باسم الممثل المعترف به في الأمم المتحدة.

*تجاهل مشعل كليا الحديث عن دور مجلس السلام ووصايته، ما يحمل إشارة الموافقة على العمل تحت سلطته، وكأنه يقدم حكم حماس بديلا لما تم تشكيله "اللجنة المحلية في قطاع غزة".

عناصر تكشف بوضوح أن هدف حماس عبر رئيسها السابق وربما اللاحق، البحث بكل السبل عن البقاء في حكم قطاع غزة، ولو منحها ترامب وحكومة نتنياهو "فرصة مضافة"، لديها الاستعداد أن تكون رأس تواصل كسر الكيانية الوطنية، بل ربما تكون خادما أكثر طواعية مما كانت في الزمن السابق، سواء لكل ما عملته لإلحاق ضرر باتفاق إعلان المبادئ والمساهمة في فوز تحالف نتنياهو على حساب بيريز لوقف مسار الاتفاق عام 1996، أو فصل قطاع غزة منذ 2007، وهي جاهزة لبحث خيارات البقاء البديل.

سياق مقترحات خالد مشعل المستحدثة، هي محاولة معاصرة لإعادة إنتاج حركة حماس بعد "الطوفان الكبير" للتوافق ورؤية ترامب حول فصل قطاع غزة كليا عن الكيانية الفلسطينية، ورسالة لحكومة دولة الاحتلال، في ظل مشروعها التهويدي للضفة والقدس، والجاهزية لتشكيل ممثل جديد للفلسطينيين.

أفكار مشعل المستحدثة، الباحثة توافقا مع جوهر مشروع ترامب الثاني، محاولة بدفع أطراف خارجية، تقف تركيا وقطر في قلبها، لإعادة تصنيع الحركة الإخوانجية بما يتماثل والرغبة الأمريكية في صناعة بديل محلي لإدارة قطاع غزة.

موضوعيا، كشف خالد مشعل أنه خارج التغطية السياسية، عندما تجاهل جوهر "الطوفان التهويدي" ليس في الضفة والقدس بل في قطاع غزة، وأن محاولة الأطراف الدافعة له بصياغة "نيو حماس" لتتوافق مع "نيو غزة" هي سذاجة كاملة، ليس لأنها حركة وطنية بل لأنها أداة نفذت وظيفتها الاستخدامية، كما غيرها من أدوات خدمت مشاريع استعمارية معادية.

محاولة مشعل البائسة لتسويق ذاته وبقايا حركته أمريكيا ويهوديا، درس سياسي لقوى قبلت أن تكون "ذيلا سياسيا" لمن قاد قاطرة خراب المشروع الوطني الكبير منذ أطلقت بديلا موازيا، ولا تزال غارقة في خدعة بأنها جزء من "النسيج الوطني"، فيما تبذل كل جهد لتمزيقه كي تبقى.

يبقى السؤال الحائر دوما، لماذا تصمت الرسمية الفلسطينية على دور قطر، قناة ومراكز بحثية، للمساس بالممثل الوطني والذهاب لخلق بديل وطني..؟!

ملاحظة: كما اليوم العاشر من فبرير 1982، تم إعادة تأسيس الحزب الشيوعي الفلسطيني (لاحقا حزب الشعب)، كامتداد تاريخي لمسار الشيوعيين في فلسطين منذ عام 1923.. كانوا دوما نبراسا بين صفوف الناس..طليعة كفاحية لم تهتز أمام جبروت أنظمة وقوى، لم تهتز أمام "غوغاء" البعض..استمرت طليعة فكر وسياسة وكفاح..

محطات الشيوعيين في فلسطين، كانت مسارا مشرقا.. وستبقى وإن أصاب بعض غصونها "اصفرار" فهو مؤقت..

للحزب الذي أعتز بأنني تربيت داخله، وله الفضل الأكبر في مسيرتي السياسية والفكرية، أرفع القبضة له ..قيادة رحلت وقيادة لا تزال..رفاق ذهبوا وآخرين مستمرين..

   لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط