مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مشعل وتصريحات بحساب قطري تركي!

مشعل وتصريحات بحساب قطري تركي!

تاريخ النشر: 2018-05-17 | 05:07

كتب حسن عصفور/ لم يحتمل رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، خالد مشعل، الغياب كثيرا عن وسائل الإعلام، حيث فتحت له أبواب الإعلام التركي والقطري بشكل متلاحق، وبطريقة منسقة بين محركي الأدوات فيها..

قبل أسابيع خرج مشعل، ومن إسطنبول حاملا السيف التركي مؤيدا غزوة أردوغان ضد عفرين العربية السورية، واصفا ما تقوم به القوات الغازية للنظام الأردوغاني خطوة للتحرير..تصريحات كشفت أن الحساب السياسي لمشعل ليس منبته القاعدة القومية - الوطنية، بل في إتجاه آخر، ولهدف آخر، ولم يكن إحضار النظام التركي ليقول ما يقول صدفة، بل هو جزء من حملة تشويش على خيارحماس وقياداتها الجديدة، اشخاصا وسياسيات..

وخلال الـ72 ساعة الماضية أجرى تلفزيون تركي وأخر قطري مقابلات متلاحقة لمشعل، كشف فيها بعضا من "أهداف" إعادة إشهاره في هذا التوقيت، وأن ساعته السياسية تسير بعكس عقارب ساعة قيادة حماس الراهنة، خاصة في الملفين الفلسطيني والمصري..

مشعل، أشاد بموقف رئيس فتح وسلطة رام الله، من "الصفقة الأمريكية" وكذا نقل السفارة الى القدس، وهي بالتأكيد إشارة تتوازى مع موقف الدوحة وأنقرة، في دعم عباس سياسيا كونه يلبي لها بعضا من "أهدافها" السياسية، سواء من تمرير الصفقة التي أشار لها مشعل ذاته، او العداء لمصر عبر مجمل سياسياته لعرقلة دورها الخاص في المسألة الفلسطينية..

تصريحات مشعل بشكل غير مباشر تتوافق وما أشار الىه وزير الخارجية التركي أوغلو قبل أيام، عندما إتهم مصر بمحاولة "التدخل في الشأن الفلسطيني وعرقلة المصالحة من خلال فرض القيادي الفتحاوي النائب محمد دحلان"، تصريحات غير مسبوقة من وزير تركي تحتفظ بلاده بأوسع علاقات أمنية - إقتصادية بدولة الكيان الإسرائيلي..

خالد مشعل، يفتح باب الإشادة بموقف عباس من "الصفقة" ليس محبة له وبه بل عمليا كراهية في قيادة حماس التي أعلنت صراحة أنه من يتآمر على قطاع غزة، وكل تصريحات الحركة في القطاع، وكذا القيادي الحمساوي د.أبو مرزوق تشير الى ذلك بصراحة، الى جانب تعاظم العلاقة بين القيادة الجديدة لحماس والشقيقة مصر، وهو ما يمثل "نكسة سياسية" للتحالف التركي - القطري وبعض مراكز القوى داخل حماس، خاصة الإتجاه الإخواني، المرتبط بإخوان مصر والأردن..

ليس معتادا أبدا في حماس أن يصبح الرئيس السابق للمكتب السياسي حاضرا إعلاميا وبشكل لا يتوافق مع خط حماس العام، وليس صدفة أنه في الوقت الذي يمثل عباس أحد اركان حصار قطاع غزة، وهو جزء من تنفيذ صفقة ترامب الإقليمية عمليا، عبر  خطف جزء من الضفة، وإصرار على تعميق الإنقسام من خلال عقد جلسة لمجلس المقاطعة، والذي نسف من خلاله أي جهد وطني حقيقي لبناء منظمة التحرير وفقا لمخرجات لقاء بيروت 2017..

التلاعب السياسي بالحديث "المشعلي"، بين "الإشادة" بالموقف العباسي، رغم انه عمليا من يساعد على تطبيق الصفقة بالتدريج، وبين المناشدة لـ"ترتيب البيت الفلسطيني" تكشف عمق العبث السياسي..

مشعل، قبل غيره يدرك تماما، أن سلوك رأس سلطة المقاطعة هو جزء من تنفيذ الصفقة التآمرية الكبرى، وأن الصراخ لا يمثل سوى ذر الرماد في العيون، وقرارات مجلسه ثم قرارات لجنته الأخيرة، تكشف حقيقة الأمر..فعباس يعمل ليل نهار على تكريس "الإنفصال السياسي" بين جناحي "بقايا الوطن"، مع المساعدة العملية لتسريع حركة التهويد والإستطان في الضفة والقدس، من خلال ملاحقة اي شكل من أشكال المقاومة الشعبية، وعبر غرفة التنسيق الأمني مع أجهزة الاحتلال..

لقاء القناة القطرية مع مشعل، محاولة قد تبدو يائسة جدا لزرع فتنة بين الحركة ومصر، ومنع تطور الموقف السياسي من فريق عباس وإستمرار الوضع على ما هو عليه..وأن "النداء الأخلاقي" في ضل أشرس حملة حصار ضد قطاع غزة، بما فاق أضعافا لما كان في فترة رئاسة مشعل لمكتب حماس السياسي، وأتهم عباس بكل التهم التي تعرفها اللغة السيسية، ولا زال محرك البحث يعمل..

من يحاصر غزة ويقطع الهواء عنها ويشارك الكيان مطاردة المقاومة الشعبية، قبل العسكرية في الضفة والقدس، وشريكا عمليا لأمريكا ومخابراتها فيما اسماه عباس صوتا وصورة بـ"مكافحة الإرهاب"، هو جزء أصيل من تنفيذ صفقة ترامب لتهويد القدس وسرقة الضفة وفصلها عن المشروع الوطني، تمهيدا لفرض كيانية خاصة في قطاع غزة..

عودة مشعل الإعلامية رسائل قطرية تركية، بأن الدوحة وأنقرة لن تقف متفرجتان على تطور المشهد الفلسطيني، وأوغلو قبل مشعل كشف مخطط الثنائي الذي لعب دورا مركزيا في الإنقلاب الأول أيام مشعل ويعمل الآن على خلق فتنة جديدة بمظهر جديد..

مسار الأحداث القادمة قد يكون "صدمة كبرى" لمحور لم يكن يوما حضوره "خيرا لفلسطين""والتاريخ يصرخ بما يعلم..

المحاولة الأردوغانية بمحاولة قطف ما حدث في القدس ومجزرة غزة حبلها قصير جدا..وسنرى هل ستعلن تركيا حقا وقف كل أشكال التبال الإقتصادي والأمني مع الكيان، ام تستمر صراخا وتستمر المصالح..ايام وينكشف المستور، فمن يغزو أرضا عربية لن يكون تحرريا في منطقة أخرى..الغازي والمحتل هو ذاته بأي إسم كان!

ملاحظة: سريعا يجب أن تعمل قيادة العمل الوطني في قطاع غزة على تقييم حركة مسيرات الغضب، كي لا يعمل البعض بإستغلالها لخدمة غير وطنية..التقييم ضرورة لتعزيز مكتسبات المسيرات ..

تنويه خاص: لا يوجد سخرية أكثر من أن تقرأ بيان لناطق من فصيل عباس وهو يشيد بالحشد الشعبي في غزة..الناطق يتحدث وكأن الشعب الفلسطيني أصابته حركة "غباء" إستوطنت عند الفرقة إياها!

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط