مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"مشروع بينيت "..و"مقترح موسى"!

"مشروع بينيت "..و"مقترح موسى"!

تاريخ النشر: 2016-12-31 | 05:44

كتب حسن عصفور/ في "صدفة زمنية  سياسية"، وجد الشعب الفلسطيني أمامه، مشروع ومقترح يمكن وصفها بـ"الأحدث" سياسيا في مسلسل المشاريع والمقترحات التي لا تنتهي حول القضية الفلسطينية..

فقضية فلسطين هي القضية الأكثر في عالمنا المعاصر تعرضت لـ"مشاريع حلول سياسية"، بعضها متفق عليه وبعضها لم يعد سوى ضمن "أرشيف التاريخ"، ومع ذلك فكلها لم تر النور الحقيقي، والمحاولة الوحيدة التي كان لها "أمل سياسي" في تحقيق حل ما كانت "اتفاقات أوسلو"، والتي بدأت عمليا بالتنفيذ قبل أن تنقلب الحركة "التوراتية" على تلك الاتفاقات عبر "فوهة البندقية" باغتيال اسحق رابين رئيس وزراء حكومة اسرائيل التي وقعت الاتفاق مع الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني..اغتيال لا سابق له في دولة الكيان، لكنه كان الرسالة الأهم لمستقبل الحل المطلوب "توراتيا" فوق أرض فلسطين..

يوم الجمعة 30 ديسمبر سيبقى في "الذاكرة السياسية" الفلسطينية، كيوم حدث خاص، حيث عرض رئيس حزب "البيت اليهودي" الوزير اليميني المتطرف بينيت "المشروع الحقيقي" لليهودية السياسية لكيفية الحل السياسي للقضية الفلسطينية..

باختصار شديد، "مشروع بينيت" يلخص جوهر الرؤية الصهيونية التاريخية، امتلك من الجرأة ما لم يمتلكها غيره لعرضها دون أي رتوش أو "محسنات"، ودون تفاصيل حدد "مشروع بينيت" الحل في "حكم ذاتي في الضفة الغربية" ودولة فلسطينية في غزة..

مفهوم "حكم ذاتي" هنا يأتي في سياق أن "الضفة الغربية باتت جزءا من "السيادة الإسرائيلية"، بحيث تصبح دولة الكيان قائمة فوق ما إغتصب عام 1948 بحدود 78 % من فلسطين التاريخية، مضافا اليها ما سيغتصب من الضفة والقدس لبناء "مملكة يهودا والسامرة" على طريق اعلان "الدولة اليهودية المعاصرة"..

بالتأكيد، سيخرج من بين صفوف أهل فلسطين، من سيستخف بالمشروع "البينيتي"، ويتعامل معه كعرض متطرف، والحقيقة هي غير ذلك تماما..بل أن هذا المشروع هو جوهر المشروع اليهودي، الذي تقاس به أي مشاريع تقبل أو ترفض، وتلك خلاصة التجربة السياسية ما بعد توقيع اتفاق أوسلو والاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير ودولة الكيان عام 1993..وما تلاها من مفاوضات ومقترحات خلال تلك المفاوضات..

ولأن المسألة، ليست عرضا يمينيا متطرفا، بل هو "المشروع اليهودي" للحل السياسي، بأن اي دولة فلسطينية لن تقام في الضفة الغربية، وفقط في قطاع غزة، يصبح ضرورة الرد الفوري والسريع ضرورة، ليس ذاك "الرد الاستجدائي" المتواصل من قبل فرقة الرئيس محمود عباس عن "حل الدولتين"، بل ضروة الانتقال الى مرحلة "مواجهة سياسية شاملة" تسنتد الى فرض مشروع دولة فلسطين على أرض فسطين المحددة في نص القرار..

"مشروع بينيت" هو أحد اهم الأسلحة السياسية التي يجب أن تكون معول هدم للمشروع التوراتي، وأن يكون منطلقا لحركة تغيير سياسي حقيقية في مواجهة دولة الكيان، والكف عن المشهد السائد المخادع الذي يحاولون تمريره عبر "مكتسبات خادعة" مرهونة بقرار أمريكي لا أكثر ولا أقل..

آن أوان وقف "الرهان الكاذب" على تغيير موقف امريكا نحو دولة اسرائيل، ووجب التصدي للفرقة الأمريكية سياسيا في الساحة الفلسطينية، كي لا تواصل رهن المشروع الوطني الفلسطيني كجزء من "سلة أمريكية" تستخدم في سياق "المناكفات" التي لا تقدم ما يفيد قضية فلسطين..سوى مكتسبات ضباب يزول مع نهار جديد في مشهد امريكي جديد..

استمرار الرهان على أمريكا وترويج أنها باتت وكأنها "نصير الحق الفلسطيني" هو الوجه الآخر لـ"مشروع بينيت"، ما يتطلب وقفة وطنية حازمة مع هذا الفريق فلا هزيمة للمشروع التوراتي التهويدي دون هزيمة فرقة الخداع السياسي..

وفي سياق "إجتهادات عنترية"، جاء مقترح القيادي التاريخي في حركة حماس د.موسى أبو مرزوق حول "الحل الفيدرالي"، وكأنه بحثا عن حل لأزمة حماس قبل أن يكون بحثا عن حل للأزمة الوطنية الفلسطينية..

حديث ابو مرزوق عن "الحل الفيدرالي" في حوار مع قناة "الغد" يوم 30 ديسمبر 2016، قد يكون "حديث العام"، وللحق فهو ليس طرحا انفصاليا بالمعني القانوني كما هو الكونفدرالي، وليس عرضا لاقامة "دولة - كيان" مستقل في قطاع غزة..

 لكن العرض جاء مثيرا للشكوك الوطنية، ليس لجوهر المفهوم القانوني للحل الفديرالي، بل لنه لم يقدم "حلا فديراليا شاملا"، بمعني لم يتقدم أبو مرزوق بمفهوم الحل للقضية وشكل الكيان والحدود في المرحلة الحالية، وواصل الكلام عن العام السياسي الضبابي..

كان يمكن أن يكون مقبولا، لو عرض أبو مرزوق ذلك كجزء من تطبيق قرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين، التي كشف لنا أنه لا يعلم ماهية القرار ولا نصوصه، عندما قال أنه لم يحدد حدود دولة فلسطين، وليس سوى قبول فلسطين عضو مراقب، وهذا غير صحيح بتاتا، فالقرار تحدث عن دولة ضمن الأرض المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية..

الريبة الوطنية الفورية من "مقترح موسى الفديرالي" كونه اقتطع جزءا من المفهوم السياسي العام، وأظهره دون أي تلامس للحل في الضفة خاصة مع بروز مشروع تهويدي، فبان وكأنه جزء تساوق مع المعروض اسرائيليا...

دون أي اتهام أو القاء الأوصاف، فما قدم من "حل فديرالي" يستوجب التفكير في سياق العمل على تنفيذ اعلان دولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2012، وهو ما يجب سريعا على قيادة حماس توضيحه، وغير ذلك تكون  "الريبة والشك الوطني" هي الحق السياسي وليس أي تفسير لغوي مصحوبا بشعار كل فلسطين لنا..

ملاحظة: آخر "عبقريات الرئاسة الفلسطينية" نفي "مسشتار استراتيجي" ما ورد في مقابلة الرئيس عباس مع صحيفة عبرية واعترافه بالتنسيق مع أمريكا حول صياغة قرار 2334 ، ولكن "الإستراتيجي" لم يقدم ما كان رد الرئيس حرفيا..شكله العيب اختفى من المقاطعة!

تنويه خاص: تصرفات أوباما في أيامه الأخيرة تذكرك بتصرفات "الضراير"..يعمل أي شي للتنكيد على الرئيس القادم..بس بتعرفوا كله منيح ما دام  بيهز صورة امريكا اللي الناس كانوا مصدقين انها "غير شكل"..شكرا أبو حسين!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط