مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مسيرة الأعلام أشعلت ناراً لن تهدأ

مسيرة الأعلام أشعلت ناراً لن تهدأ

تاريخ النشر: 2022-05-30 | 04:39

شعر قادة إسرائيل في فبراير عام 1992، بنشوة النصر حين تمكنت طائراتها الحربية من إستهداف سيارة الأمين العام لحزب الله عباس الموسوي أثناء عودته من قرية جبشيت جنوب لبنان بعد المشاركة في إحياء ذكرى اغتيال الشيخ راغب حرب، وعملية الاغتيال تلك التي راح ضحيتها الأمين العام لحزب الله فيها نجاح استخباراتي رافقه نجاح في التنفيذ من قبل الطائرات الحربية، والأهم بالنسبة لإسرائيل أنها بإغتيال الموسوي تعزز فلسفتها العسكرية المبنية على نظرية الردع وقدرتها على فعل ما تريد وقتما تريد وكيفما تريد، والموسوي بجانب أنه يقف على رأس تنظيم حزب الله وأحد القادة المؤسسين له فقد كانت تربطه علاقة وطيدة مع العمل النضالي الفلسطيني سيما وأن نشأته النضالية كانت في دورات أمنية خاصة في معسكر الهامة ومخيم اليرموك لها رشحه لها القائد الفتحاوي أبو علي إياد.
في اليوم التالي لعملية اغتيال الموسوي كتب الصحفي وعميد المراسلين العسكريين "زئيف شيف" مقالاً في جريدة هآرتس يقول فيه بأنه من المبكر تقييم عملية الاغتيال، هو يعلم أن العملية بمقياسها الأمني والعسكري ناجحة، لكنه يعرف أيضاً أن النجاح والفشل لا يخضع للتقييم اللحظي بقدر ما يرتبط بالبعد الإستيراتيجي لنتائجه، ولو قدر له اليوم ليكتب من جديد تقييمه لعملية الاغتيال تلك لما تردد في وصفها بالفاشلة سيما وأنها شكلت نقطة إنطلاق لتنامي قوة حزب الله، وبغض النظر إن كنا نتفق مع سياسة حزب الله أم نختلف معها جملة وتفصيلاً فالمؤكد أن عملية الاغتيال تلك جاءت بنتائج مغايرة للتقييم الأولي لقادة الاحتلال لها.
بعد أن أعطت قوات الاحتلال الضوء الأخضر للمستوطنين بتدنيس المسجد الأقصى، وإستنفرت قواتها لحماية غلاة التطرف من المستوطنين وعلى رأسهم الإرهابي ايتمار بن غفير، قد يعتقد قادة الاحتلال بأنهم نجحوا في تنفيذ مسيرة الأعلام رغم التهديدات القوية التي أطلقتها الفصائل الفلسطينية، فلم تطلق الصواريخ من غزة ولم يسجل أي حدث أمني من الجبهة اللبنانية ولم تكن هناك عملية فدائية داخل الكيان، وبذلك قد يعتقد قادة الاحتلال بأنهم نجحوا في فرض إرادة التطرف لديهم، لكن من السذاجة تقييم الأمر على هذا النحو ومن المبكر جداً الحكم على الأحداث بظاهرها.
المؤكد أن الغطرسة الإسرائيلية وإنجراف قيادة الاحتلال خلف المتطرفين المستوطنين والاعتداء على الأماكن الدينية سيكون لها نتائج خارج السياق المعتاد، إن سيطرة التطرف الديني على المجتمع الإسرائيلي وقيادته والارهاب المنظم من قبل المستوطنين بحماية قوات الاحتلال لا يمكن أن يقابله جنوحاً داخل المجتمع الفلسطيني نحو السلام والتعايش، بل يؤجج حالة الصراع لمسار لا يمكن لأحد السيطرة عليه، وإعتداء المستوطنين على المسجد الأقصى بما فيه من إستفزاز للمسلمين في بقاع الأرض سيدفع بالمنطقة إلى حرب دينية، وإن تأخرت بالمفهوم التقليدي لها بأن تكون أطرافها دولية بفعل الضعف والوهن والانحدار الذي تعاني منه الأمتين العربية والإسلامية، فالمؤكد أننا ذاهبون لمرحلة مغايرة من الصراع تكون فيها المشاعر الدينية هي المحرك الأساس للفعل، ولن تقتصر عما تقوم به الفصائل بل ستكون المساحة الأكبر فيها للفرد الذي لا تلزمه العملية الحسابية للفصيل، والعمل الفردي وإن أخذ طابع ردة الفعل فهو القادر على هزيمة قوة الردع التي لطالما تغنى بها الاحتلال، وهو القادر أكثر من غيره على خلق حالة من غياب الأمن والأمان داخل المجتمع الإسرائيلي.
قيادة الاحتلال التي سمحت لغلاة المتطرفين من المستوطنين الاعتداء على المسجد الأقصى ووفرت الحماية لمسيرة الأعلام المستفزة لكل مسلم وراحت تتسابق فيما بينها لتقديم الدعم والإسناد لهم لم تتعلم من التاريخ ما فعله التطرف بهم، ولا تفهم أن المساس بالأماكن الدينية سيدفع المنطقة إلي صراع ديني مفتوح لا سيطرة لأحد عليه وكلفته عليهم كبيرة، وما يمكن قوله أن مسيرة الأعلام أشعلت ناراً لن تهدأ.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط