مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مسيرات غزة و"التوقيت الصيفي"!

مسيرات غزة و"التوقيت الصيفي"!

تاريخ النشر: 2019-05-25 | 03:08

كتب حسن عصفور/ عندما قررت فصائل العمل الوطني في قطاع غزة، الانطلاق في شكل كفاحي جديد يوم الأرض 30 مارس (آذار) 2018، بمسمى مسيرات "كسر الحصار والعودة"، ما كان ضمن الحسابات المدى الزمني لها، بعيدا عن الخطابات اللاحقة، خاصة في ظل واقع أهل قطاع غزة، الذين يستحقون كل ألقاب الكون السياسي فخرا ومجدا، باعتبارهم أول جزء من شعب يتعرض الى حصار وقهر من "عدو وشقيق"، حاكم ومحكوم.

بعد 15 شهرا، سجلت المسيرات الشعبية ملامح هامة للمشهد الكفاحي الفلسطيني، وفي محطات معينة كان لها الفضل الكبير في رسم مفصل تاريخي، خاصة يوم نقل السفارة الأمريكية الى القدس مايو 2018، حيث صمتت المنطقة وغالبية أرض فلسطين التاريخية عن فعل حقيقي رفضا، لكن أهل القطاع سجلوا ملحمة تاريخية ستلاحق بشهدائها السبعين كل من أدار ظهره للقضية الوطنية.

السؤال الآن، ودون تناول القضية بكل تفاصيلها، هل آن أوان إعادة النظر في كيفية التعامل مع مسيرات كسر الحصار، ليس لجانب التوقف الكلي أو انهاء المظهر الخاص به، رغم ما باتت تمثله من "إنهاك" للحالة الشعبية وقدرة المواطن الغزي، الى جانب "قلة المردود السياسي" بل بعضه يمثل "خللا وطنيا"، ولكن التقييم السياسي حق للقوى المشاركة، وما يحتاج هو سبل التعامل معها بما يكسر "نمطية الأداء" ما يؤدي الى أنها تصبح "فرضا" وليس رغبة، الى جانب تكرار مظهرها ما يؤدي الى "ملل" المتابعة الإعلامية.

المسيرات انطلقت كشكل كفاحي تتطور وفقا لتطور الواقع الميداني والإعلامي، ولذا أصبح ضرورة إعادة التفكير بها، كي يعاد لها حيوية بدأت تتآكل وفي أحيانا غير مرغوبة، وهذا ليس نقيصة ابدا، بل يمكن اعتبار استمرارها طوال 15 شهرا هو "الإعجاز السياسي" ضمن انقسام كارثي وحصار مركب وفقدان بوصلة الرؤية الوطنية لمواجهة المشروع التهويدي، وغياب مظاهر "الوحدة النضالية" بين جناحي "بقايا الوطن".

وكي لا تصبح عملية المراجعة مجالا للمزايدة، خاصة من المتفرجين عليها تلفزيونيا، او العاملين لتشويهها منذ المنطلق، يجب أن تقف قيادة هيئة مسيرات كسر الحصار (لا أميل لإضافة مليونيه العودة لأنها زائد لا أكثر)، لتبحث في بعض الملامح التي تتطلب تحديثا، تطويرا وقبلها الشكل والتوقيت.

* لماذا لا تصبح المسيرات في فصل الصيف مسيرات مسائية، تراعي آثار الطقس الطبيعي.

*لماذا لا تصبح المسيرات مظهرا لإحياء الفن الشعبي – الوطني الفلسطيني، بكل مظاهره، من الغناء الى الرقص الشعبي فالدبكة والسامر وكل مكونات التراث الشعبي، منها تطوير حركة التفاعل، وأيضا إعادة القاء الضوء على البعض الذي بدأ بالاختباء خلف "الفن الحديث".

*لماذا لا تصبح تلك المسيرات المسائية مكانا لتعزيز مفاهيم العمل الوطني المشترك عبر فعاليات سياسية موحدة، وليس خطابات وتصريحات، بل حوار وتفاعل مباشر من مسؤولي فصائل والحضور الشعبي.

*لماذا لا يتم ربط الفعاليات الكفاحية في قطاع غزة، عبر اشكال إعلامية مع تجمعات فلسطينية داخل فلسطين التاريخية ومناطق اللجوء، وهناك وسائل تواصل متطورة يمكن ان تساعد في تحقيق ذلك.

*لماذا لا يتم تنظيم لقاءات سياسية مع شخصيات من خارج قطاع غزة، وخاصة شخصيات عربية ودولية، ضمن "ندوات مميزة".

كثيرة هي "لماذا" لو اريد التطوير حقا، وكسر رتابة مشهد بدأ يفقد كثيرا من ملامحه الشعبية لحساب الفصائلية.

التجديد رسالة تأكيد وليس غيرها...فأعملوا "العقل الجمعي" تربح القضية الوطنية!

ملاحظة: تغييب عقد "الإطار الرسمي" الفلسطيني كليا في ظروف سياسية متحركة، مؤشر على أن "الجدية السياسية" ليست حاضرة، ويبدو أنها ستبقى "تغريديات فردية" وتصريحات "هوائية"...هيك مزبطة بيكون ختمها معلوم!

تنويه خاص: إعلامي محسوب على تيار الإخوان داخل حماس، نشر مقالا يغمز به من قناة "الجهاد" بأنها تعمل لمناكفة حماس وقدرتها على السيطرة...مقال تلمس انه مكمل لتصريحات المندوب القطري...شكلها شنطة محمد شغالة خالص!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط