مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مسرحية إعلان "دولة فلسطين" في سراديب مجلس الأمن!

مسرحية إعلان "دولة فلسطين" في سراديب مجلس الأمن!

تاريخ النشر: 2018-12-29 | 06:02

كتب حسن عصفور/ في خطاب "حل التشريعي" 22 ديسمبر 2018، أعلن رئيس سلطة "الحكم الذاتي المحدود جدا"، قدرة ورقعة، بأنه سيتقدم بطلب الى مجلس الأمن للاعتراف بدولة فلسطين كعضو كامل العضوية في الأمم المتحدة، ومع استخدام الفيتو الأمريكي سنتقدم كل شهر بطلب جديد...

الإعلان بذاته يكشف كم أن المسألة باتت وكأنها "حركة تسلية سياسية"، بدل أن تكون معركة سياسية كبرى، تعيد صواب جدول الأعمال الوطني، لفك الارتباط بالمحتلين، أمنيا، سياسيا واقتصاديا، وتحويل العلاقة من "تنسيق مشترك" يعبر عن "شراكة مركبة" مع دولة تمارس كل أشكال الإرهاب وجرائم حرب، ومنها التهويد والاستيطان وقتل الفلسطيني كهوية وقضية، الى قضية "صراع كفاحي" للخلاص من أكثر اشكال الاحتلال عنصرية وارهابا، وإزالة كل "طلاسم علاقة" شابها الكثير من التساؤلات خلال السنوات الأخيرة.

لم تكن قرارات المؤسسة الرسمية الفلسطينية، المتكررة منذ سنوات، ومعها أوراق التصالح التي لم تر النور، لفك ارتباط تلك العلاقة المشوشة والمشبوهة في آن، سوى "استغاثة سياسية" للحفاظ على ما يمكن الحفاظ عليه من المشروع الوطني، الذي باتت ملامحه ضبابية، بل بعضها قد تم طمسه بفعل فاعل، بأشكال متباينة، جسدته "عقدة الانقسام"، التي تزداد تعمقا وتتجه نحو مرحلة هي الأخطر منذ النكبة الكبرى الأولى باغتصاب فلسطين ثم النكبة الثانية باحتلال بقية فلسطين حنى وصلنا الى النكبة الثالثة بالانقسام الذي اصبح استمراره "مشبوه الغاية والأداة".

ومع كل "مصيبة سياسية" تعلنها أو تنفذها سلطة "الحكم المحدود جدا" في رام الله، ترفقها بأن "القيادة" تدرس كل السبل لـ "قلب الطاولة" على إسرائيل وأمريكا، وأن "القيادة" ستعمل على تقديم "طلبات" لكل مؤسسات الكون لترسيخ فلسطين، والحقيقة ان كل ما يقال أو سيقال عن تلك "الأسلحة اللغوية المتطورة جدا" لقلب الطاولة، لم تقلبها سوى على رأس الشعب الفلسطيني وحده دون غيره، فيما تتعزز مكانة دولة الكيان يوما بعد آخر عالميا على حساب الحضور الفلسطيني، بل أن الإعلان عن نقل سفارات الى القدس والاعتراف بها عاصمة للكيان، تتحرك بأسرع من "تفكير" الجالسين في مقر مقاطعة رام الله.

ومنذ أعلنت أمريكا قرارها بنقل السفارة الى القدس والاعتراف بها عاصمة، والتهديدات لا تنتهي، دون ان تتحرك أقدامهم خطوة واحدة يمكنها أن تكون "سلاحا تحذيريا" فاعلا ضد مخططات كسر ظهر المشروع الوطني.

ولكيلا تستمر حركة "اللوم" و "اللوم المتبادل"، وللسير فعلا نحو مسار "قلب الطاولة" على المتآمرين أينما كانوا، ولقطع الطريق على تحول مسألة " إعلان دولة فلسطين" الى مسرحية هزلية بتقديم طلب الى مجلس الأمن ثم الحصول على فيتو أمريكي، لتخرج بعض "الأصوات" تندد وتستنكر وتعلن أنها ستواصل تلك "المعركة شهريا"، يجب أن تبدأ الخطوة الأولى من رام الله.

ولأن ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية، وانطلاقة حركة فتح، الـ 54 على الأبواب، لتكن هي التوقيت الأنسب لإعلان "انطلاقة دولة فلسطين" فوق أرضها المحددة ضمن قرار 19/67 لعام 2012، اعلان تأخر 6 سنوات وأشهر، لكنه يبقى هو السلاح الحقيقي لقلب الطاولة، ولا مناسبة أكثر نبلا من مناسبة انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة وعمودها الفقري لسنوات طويلة، حركة فتح، لتكون اعلان فك الارتباط مع دولة الكيان واحتلالها.

قبل الذهاب الى نيويورك، يجب ان تكون الانطلاقة من رام الله، ودون ذلك سنكون أمام "مسرحية هزلية" تحيل الحق الوطني المتأخر الى سخرية سياسية...من يريد المواجهة حقا، ليبدأ من هنا، وما دون ذلك ليس سوى ضلال في ضلال سياسي ووطني.

ملاحظة: ما كتبه د. صلاح جاد الله معتذرا عما كتبه نقدا لممارسات سلطة الأمر الواقع في غزة، شرطا لإطلاق سراحه، يكشف أن "الارتعاش خوفا" من النقد أو قول كلمة حق باتت سيدة المكان...تأكدوا ان الترهيب ليس حلا للمصيبة يا أنتم!

تنويه خاص: يبدو أن زمرة "حل التشريعي" لن ترى كل ما كان ضد قرارها، وأنها به باتت أكثر عزلة وحصارا سياسيا شعبيا، الإصرار على الجريمة جرم مضاف!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط