مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مستقبل فلسطين مرهون بوحدانية التمثيل السياسي ...!

مستقبل فلسطين مرهون بوحدانية التمثيل السياسي ...!

تاريخ النشر: 2025-04-19 | 12:32

لقد شكّل غياب التمثيل السياسي الموحد والمؤسسي للشعب الفلسطيني قبل نكبة عام 1948، أحد أهم عوامل الضعف والعجز التي سهّلت على الحركة الصهيونية والقوى الاستعمارية تنفيذ مشروعها الاستيطاني الإحلالي، من خلال اغتصاب الأرض، وتهجير الشعب الفلسطيني، وتصفية هويته الوطنية.
كان الهدف المعلن من قبل الحركة الصهيونية واضحًا: القضاء على الهوية الفلسطينية وشطب أي عنوان سياسي جامع يمثل الفلسطينيين في الداخل والشتات.
جاء تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964، بإجماع عربي، كخطوة تاريخية لتجسيد الكينونة السياسية الفلسطينية، وتعزيز تمثيلها على الساحة الإقليمية والدولية.
ومع تصاعد العمل المقاوم وانخراط الفصائل الوطنية في أطر المنظمة، تكرّس دورها باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهو ما أكدته قمة الرباط عام 1974، وتوّج بالاعتراف الدولي والأممي الذي جعل من المنظمة عنوانًا نضاليًا لا يمكن تجاوزه.
لكن، ومنذ سبعينيات القرن الماضي، بدأ الاحتلال يضع مخططات لضرب هذا التمثيل، عبر تشكيل بدائل وهمية مثل "روابط القرى"، أو بدعم تيارات عقائدية تتبنى نهجًا مختلفًا عن م.ت.ف.
وقد ساهمت بعض القوى في تعميق هذا الشرخ، خصوصًا بعد ظهور حركتي الجهاد الإسلامي وحماس، ورفضهما الانخراط في أطر م.ت.ف.، ما أضعف وحدة الموقف الفلسطيني.
الانقسام الذي تكرّس منذ عام 2007 بسيطرة حماس على قطاع غزة شكّل طعنة قاسية لوحدانية التمثيل، وهو انقسام لا يزال يعمّق المأساة، ويقوّض أي مشروع وطني جامع.
ورغم الجهود الوطنية المتكررة، لم تنجح محاولات رأب الصدع وإنهاء الانقسام، بل إن تفرد حماس بالقرار السياسي في غزة، وتحالفاتها الإقليمية المتباينة، فاقمت من حالة الشرذمة، في لحظة مصيرية من تاريخ القضية.
اليوم، وبعد مرور ما يقرب من تسعة عشر شهرًا على العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، والذي خلّف كارثة إنسانية غير مسبوقة من حيث عدد الشهداء والجرحى، وتدمير البنية التحتية والمرافق المدنية والطبية، بات واضحًا أن غياب الموقف الفلسطيني الموحد يخدم بالدرجة الأولى أهداف الاحتلال، الذي يستغل الانقسام لتنفيذ خططه التصفوية، في ظل تحولات إقليمية ودولية دقيقة ومتسارعة.
إن العدوان المستمر لا يستهدف فقط غزة، بل هو عدوان شامل على الهوية الوطنية الفلسطينية، وعلى مشروع الدولة والاستقلال.
وفي المقابل، تقف م.ت.ف اليوم أمام مسؤولية تاريخية في الحفاظ على وحدانية التمثيل، ومواجهة هذه التحديات بموقف وطني موحد، يسعى لإعادة بناء البيت الفلسطيني، وإنهاء الانقسام، وتحقيق الشراكة السياسية، بما يضمن إعادة الاعتبار لمشروع التحرر الوطني.
تستعد منظمة التحرير الفلسطينية لعقد اجتماع مجلسها المركزي في ٢٣ و٢٤ أبريل الجاري، لبحث هذه التحديات الكبرى، ولتجديد التأكيد على التمسك بالثوابت الوطنية وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف: العودة، والمساواة، وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ويجب أن يكون هذا الاجتماع محطة حاسمة لتجديد شرعية المنظمة وتعزيز مكانتها، والعمل على فتح أبوابها لكل القوى الوطنية على قاعدة التعددية والشراكة والتمثيل.
إننا في هذه اللحظة الحرجة، ندعو حركة حماس إلى الوقوف أمام مسؤولياتها الوطنية، والتخلي عن سلوكها التفردي والتحالفات التي تُوظَّف أحيانًا لخدمة أجندات غير فلسطينية، وأن تعلن بوضوح أنها ليست بديلاً ولا منافسًا للمنظمة، بل شريكًا في المشروع الوطني، على قاعدة وحدة القرار والتمثيل في إطار م.ت.ف إن دروس التاريخ الفلسطيني تثبت أن الانتصار كان دومًا ثمرة للوحدة والالتفاف الشعبي حول مشروع وطني جامع، وأن كل محاولات التشتيت والانقسام كانت مدخلًا للهزائم والنكبات.
لقد دفع الشعب الفلسطيني على مدار قرن من الزمان ثمناً باهظاً من دمه وأرضه وحقوقه في سبيل الحفاظ على هويته الوطنية، ولن يغفر التاريخ، ولا الأجيال القادمة، لأي طرف يضع مصلحته الفئوية فوق مصلحة الوطن.
فلنُعِد الاعتبار لصوت الشعب، ولنُحيِ الميثاق الوطني الذي جمعنا، ولنجعل من وحدة التمثيل السياسي عنوانًا للمرحلة القادمة، وسبيلاً للتحرر والاستقلال.
فالمستقبل لا يُكتب إلا بإرادة موحدة، وصوت واحد، وقيادة واحدة تعبّر عن الكل الفلسطيني، في الداخل والشتات.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط