مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مستشار الرئيس لشؤون قطاع غزة!

مستشار الرئيس لشؤون قطاع غزة!

تاريخ النشر: 2015-05-13 | 04:59

كتب حسن عصفور/ بالطبع لا يوجد مثل هذا المسمى للرئيس محمود عباس، رغم وجود عشرات من المستشارين، بألقاب ومسميات مختلفة ومتعددة الدرجة، من وزير الى سفير، او ما دونها لا نعلم..

 لكن الحديث عن ذلك المسمى بات أكثر من ضرورة وطنية أولا، وسياسية ثانيا، وإنسانيا - خدماتيا ثالثا، حيث أصبح واجبا على الرئيس عباس أن يسمي أحد أبناء القطاع من خارج دائرته المحيطة به مباشرة، منصب بصلاحيات بمسمى "مستشار الرئيس لشؤون قطاع غزة" وبدرجة نائب رئيس وزراء، ولمدة تنتهي بانتهاء "الوضع السياسي الشاذ" الذي يعيشه قطاع غزة..

والتسمية لا يجب أن تكون ممن يحملون "القابا وأوصافا ووظائف حالية"، بل شخص آخر وخارج الدائرة التي باتت على غير صلة بالوضع القائم، سوى بخلق مزيد من العقبات..والصلاحيات مطلوبة للمستشار الجديد، بداية لغياب الحكومة أو ما يعرف بمسمى "حكومة التوافق"، عن قطاع غزة وهمومه وقضاياه المتشعبة والمتعددة، بل أنها وخاصة رئيسها أساءوا كثيرا لأهل القطاع، وكانت "رحلاتهم" اليه موضع "تندر عام" بينهم، حتى وصل الأمر بأن تتلاعب حماس بحالة "الغضب" وتنشر ما اسمته "فواتير اقامة الوزير الأول ووزراء الحكومة"، وهو فعل لا يستقيم مع روح الإخوة.. لكنه حدث وبدأ انتشارها "نميمة" لا بعدها نميمة..

لذا لا يمكن اعتبار أن الحكومة حاضرة في القطاع، رغم الخدمات وبعض المهام التي يقوم بها وزراء منها مقيمين في القطاع، ولكن السمة العامة أن الحكومة تبتعد عن الاحساس بالقطاع سكانا وهموما، قضايا ومشاكل..وليس صدفة أن يتفض "موظفي الشرعية" في أكثر من مناسبة عبر البيانات والرسائل ضد "حكومة  التوافق"، ولولا الحرص على الشرعية الوطنية، لإنتفض هؤلاء علانية وعبر مظاهرات مدوية ضد حكومة الرئيس عباس، والتي يصفها كثير منهم بأنها "حكومة رام الله"، وهي أسوء ما يمكن اطلاقه من صفة لها، كونها تحمل اهانة سياسية لـ"الشرعية" أولا، والرئاسة ثانيا، والحكومة ثالثا، لكنها الحقيقة..

تعيين مستشار للرئيس لشوؤن قطاع غزة، لا ينتقص اطلاقا من وحدة الربط السياسي - الوطني لجناحي "بقايا الوطن" - دولة فلسطين المنتظر اعلانها يوما، وستعلن حتما شاء من شاء وعرقل من عرقل، ولكن التسمية نظرا للواقع القائم، من غياب التواصل العملي - الجاد بين أجهزة السلطة والقطاع، أو أجهزة الشرعية به، المعلقة - المعطلة، ولذا ليس صدفة أن تصدر قرارات تمس كل "موظفي الشرعية"، وتعتبرهم خارج "التصنيف الإداري" وأحالتهم الى مخزن ينتظر "مساعدة حكومية باسم راتب"، ولم يكن مستهجنا على ضوء ذلك، أن يبدأ وزير الرئيس الأول باستخدام المسمى الحمساوي لوصف "موظفي الشرعية" بـ"المستنكفين"، دون أن يساءل من أي جهة رسمية او برلمانية، وبالطبع تجاهلت الرئاسة ذلك، دون إدراك مخاطر تلك الثقافة الحمساوية التي تسللت الى عقل وزير السلطة الأول، واتبعها بسلسلة قرارات تنال من مكانتهم الوظيفية، وكأنهم اصبحوا عبئ على كاهل الحكومة..

لو أن هناك مسمى مستشار الرئيس لشؤون القطاع، وبصلاحيات وهيئة عمل تساعده وتقوم بتنظيم ومتابعة كل ما يتصل بالقطاع، وتقدم اسبوعيا في تقرير خاص للرئيس لاختلف الوضع كثيرا، ويمكن لهيية المستشار أن تكون معبرة عن الواقع، كفاءات وطنية، وليس حكرا لحركة فتح، وتحدد صلاحياتها كي تتمكن من متابعة كل شؤون القطاع، وهناك عناوين عدة لذلك..

المهم أن يبدأ الرئيس عباس في اعادة طريقة التعامل مع قطاع غزة، وضرورة البحث في أشكال مبتكرة وجديدة، وبعيدة عن "البلادة القائمة" الآن، خاصة وأن غالبية من تم تسليمهم مناصب ومهام وصفات وألقاب لم يؤدوا ما يجب القيام به بطريقة ترضي اهل القطاع، والذريعة دائما جاهزة عندهم لتبرير الفشل او التقصير، حماس تمنع، حماس ترفض، حماس لا توافق، سمة العجز تسيطر بدل الابداع والتحدي، لكنهم ينشطون جدا لو تعلق الأمر بتقارير "كيدية" تضر أكثر مما تفيد..

سيادة الرئيس محمود عباس، بيدك وحدك قرار انصاف قطاع غزة بكل مكوناته الوطنية - السياسية، وليتك تمنحه من وقتك ما يستحق، وتطلب من مكتبك اعداد تقرير بكل ما نشر في الآونة الأخيرة لتعرف أن الكارثة تتنامى، ليس من حماس ولكن قبلها من "أهل الشرعية الوطنية"، فلا تقذف بهم الى "قارعة طريق الانفصال" الذي بدأت ملامح تكوينه تتزايد، وبعد تصريحات القيادي الحمساوي زياد الظاظا، بخصوص "مفاوضات تهدئة طويلة الأمد" بين حماس ودولة الكيان، وتجاوب معها سريعا مسؤول جيش الاحتلال في "المنطقة الجنوبية" سامي ترجمان، بأن مصالحهم متبادلة مع حماس، ومصلحتهم تفرض وجودها صاحبة "السلطة هناك"..

تصريحات كان لها أن تحدث هبة سياسية من جنين حتى رفح، لكنها لم تهز بدن أحد، فـ"البلادة" باتت سمة مسيطرة على المشهد العام..

سيادة الرئيس إمنح نفسك وقتا وفكر بذلك، واستشر أهل الخير من غير المتواجدين حولك، استمع لغيرهم وسترى أن "ام الكوارث"  تتعاظم في القطاع،  وكأنها لا تعني من تسميهم مسؤولين ومستشارين ومناصب بلا حصر..

قطاع غزة ومستقبله الوطني بيدك وحدك، وليس بيد حماس او دولة الكيان..!

ملاحظة: أن تعلن أجهزة حماس الأمنية عن اسماء من حركة فتح، متهمة بالتفجيرات، ولا تجد موقفا من الحركة يثير علامات استفهام..وهذا بعضا مما يفرض تسريعا بتشكيل "هيئة عمل خاصة" لقطاع غزة!

تنويه خاص: هل يمكن تحديد أولويات العمل السياسي الفلسطيني، بعيدا عن رحلات ولقاءات وتصريحات لا نعلم الشخصي من الرسمي بها، ولما تغيب اللجنة التنفيذية كليا عن المشهد، هل هو صدفة سياسية أم تعمد سياسي..لغاية في نفس من يغيبها..سؤال مش أقل!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط