مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مسألة اليهود العرب عربياً وإسرائيلياً

مسألة اليهود العرب عربياً وإسرائيلياً

تاريخ النشر: 2016-07-23 | 08:10

يبعث كتاب خيرية قاسمية «يهود البلاد العربية» مسألة اليهود العرب في بعدها العربي والإسرائيلي، فقد كان هؤلاء جزءاً من الدول والمجتمعات العربية على مدى التاريخ، لكن معظمهم هاجر بعد 1948 إلى إسرائيل أو دول أخرى في أوروبا وأميركا، وهم يشكلون اليوم نسبة كبرى بين اليهود في إسرائيل، وإذا أضيف إليهم العرب الفلسطينيون - «الإسرائيليون» فإنه يمكن القول إن الغالبية الكبرى من الإسرائيليين هم عرب، أو إن إسرائيل دولة عربية، وإن كان ذلك بطبيعة الحال لا يغير شيئاً في الواقع القائم واتجاهاته وصراعاته، فقد نجحت إسرائيل في دمج هؤلاء في منظومة العداء والكراهية للعرب والفلسطينيين، بل أضافت إليهم آخرين من غير اليهود! لكن ذلك لا يمنع أن تكون مسألة اليهود العرب محتملة الإيجابية أو مفيدة في تسوية الصراع العربي والفلسطيني - الإسرائيلي.

وكما يشكّل اليهود العرب مسألة عربية معقدة، فإنهم يمثلون أيضاً حالة إسرائيلية ويهودية معقدة، فقد كانوا وما زالوا يخضعون لسياسات تمييز وتهميش من اليهود الأوروبيين المهيمنين على دولة إسرائيل والحركة الصهيونية، بل إن مفكرين ومثقفين من اليهود العرب يعتبرون أنفسهم ضحايا للصهيونية والسياسات الإسرائيلية مثلهم مثل الفلسطينيين، وقد وقعت حوادث احتجاجات ومواجهات بين اليهود العرب والشرطة الإسرائيلية، ومن أشهرها حركة الفهود السود، كانت غالبيتها تركز على قضايا المساواة الاجتماعية والاقتصادية، لكن «المزراحيين» أو اليهود العرب والشرقيين بدأوا منذ التسعينات ينظمون أنفسهم في تشكيلات سياسية واجتماعية تشارك في الحياة العامة في إسرائيل كما شغلت بالثقافة الخاصة بهم إضافة إلى العدالة الاجتماعية، والنضال لأجل الهوية العربية.

ومن النشطاء االمهمين في الوسط اليهودي العربي: إيلا حبيبة شحوط، وهي أستاذة في جامعات أميركية، ودانيل شاشا مدير مركز التراث السفارديمي، وجوردن الغرابلي مدير مركز الثقافات المشرقية، وإميل القلالي، ويهودا شانهافا، وهنان هيفر، ويصنف هؤلاء أنفسهم ثقافياً واجتماعياً على أنهم عرب ينتمون إلى بلادهم الأصلية التي هاجروا منها وإلى ثقافتها وتاريخها.

لم يكن اليهود العرب يشعرون بتناقض بين هويتهم العربية وديانتهم اليهودية، وقد نشر كثر من المثقفين اليهود كتباً ودراسات كثيرة باللغة العربية في الثقافة والعلوم والشعر والديانة اليهودية، كما ساهموا بفاعلية في الثقافة والفنون العربية وفي الموسيقى والشعر والمسرح والسينما والدراما والصحافة، وكان قادة صهاينة في الأربعينات قد عبروا عن قلقهم من أن اليهود العرب يحملون الثقافة العربية العامة وليست لديهم ثقافة خاصة بهم كما يهود أوروبا.

لكن المسألة اليهودية العربية تحمل ظواهر وأبعاداً أخرى تبدو غريبة، إذ يشكل اليهود العرب كتلة مؤثرة في اليمين الإسرائيلي والحركات الدينية المتطرفة، وهي كتل سياسية ودينية تشكل الحالة الأكثر عدائية وتطرفاً تجاه العرب والفلسطينيين، ويفسر بوشنان بيريز هذا الاتجاه العدائي بأنه محاولة من اليهود الشرقيين للحصول على قبول كامل في المجتمع الإسرائيلي.

وهناك في المقابل، حركات يهودية عربية مثل «تحالف قوس قزح المزراحي الديموقراطي» بقيادة الأكاديمي العراقي يهودا شناف، تدعو الى الاعتراف بالهوية العربية اليهودية وإلى رفع الظلم الواقع على الفلسطينيين في إسرائيل، وكتب شناف قائلاً في مقالة له نشرت في صحيفة «هآرتز» الإسرائيلية، أنه كما يملك اليهود الحق لتقرير مصيرهم الجماعي في إسرائيل، فإن على الدولة الإسرائيلية أن تتوصل إلى اتفاق مع المواطنين الفلسطينيين حول تمثيلهم الجماعي كأقلية عرقية داخلها.

ونشرت الباحثة والناشطة في ميدان حقوق الإنسان يفات بتون، مقالاً في مجلة الدراسات الشرقية تقترح فيه تعاوناً مشتركاً بين الفلسطينيين العرب في إسرائيل واليهود العرب، أساسه المطالبة بالعدالة ضد التمييز الذي يعانيه الجانبان، عنوانه الحلم وبناؤه التعاون المزراحي العربي لمقاومة التمييز.

ويبقى الدرس الأهم بالنسبة الى النخب والأنظمة السياسية العربية في مسألة اليهود العرب، أنها في عجزها عن استيعاب مواطنيها ودمجهم تواصل العمل ضد نفسها، وما يبدو من رغبة يهودية أو كردية أو أمازيغية أو أفريقية للانفكاك عن العرب ليس سوى الجانب الأكثر وضوحاً من الانشقاق الكبير بين النخب وسائر المواطنين أفراداً أو فئات أو طبقات.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط