مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مسار "التهدئة" سالك...ومسار المصالحة "هالك"!

مسار "التهدئة" سالك...ومسار المصالحة "هالك"!

تاريخ النشر: 2019-07-15 | 03:18

كتب حسن عصفور/ شنت خلية "إخوانية" حملة "تحريض" أسود ضد مصر الدور والمهام، بحسابات قطرية تركية، قبل وصول الوفد الأمني، وكان هدفها دفع لشقيقة الكبرى لسحب وفدها من الحضور الى قطاع غزة، لفتح الباب أكثر للتفاوض القطري مع إسرائيل، ما يتيح لها الظهور كـ "منقذ" للوضع الإنساني في القطاع، خاصة في ظل وجود ملاحظات جدية حول حركة السفر ومعبر رفح، وما يتعرض له المواطن الغزي نتيجة إجراءات غير "إنسانية"، كما يصفها المسافرون.

"الحملة الإخوانية" لم تصل لهدفها، بل ربما حقق الوفد المصري في رحلته الأخيرة، ما لم يكن سابقا، وفقا لما أعلنته قيادات مسؤولية من فصائل "التحالف السياسي الغزي"، وخاصة ما يتعلق ببناء مشاريع وأعمال تنموية، وفتح الباب لعمال من القطاع بالعمل في إسرائيل، بعد انقطاع طويل.

ودون البحث في تفاصيل تلك العناصر، فالرسالة التي لفتت الاهتمام السياسي، هو عدم قيام دولة الكيان بالرد على عمليات إطلاق صواريخ نحو بلدات في الجنوب، وعلها من نوادر المشهد، ان تصمت حكومة إسرائيلية على ذلك، وبلا شك، ليس ذلك تغييرا في السلوك العدواني، ولا "رعشة" من رد صاروخي، بل يأتي ضمن "حسابات سياسية خاصة" ترتبط بباروميتر العرض الأمريكي.

ما كشفت عنه التقارير الإعلامية، حول ما سيكون في قادم الأيام، يؤكد أن هناك حالة من "الغربة السياسية" لحكومة رام الله عن تطور العمل التنموي، ويبدو انها قررت ان تضع ذاتها خارج المعادلة، لتكتفي بحركة بيانات اتهامية، دون ان تتقدم خطوة واحدة تؤكد أنها حكومة ذات صلة بالوضع الفلسطيني العام (جناحي بقايا الوطن).

سلوك حكومة محمود عباس رئيس سلطة الحكم المحدود في بعض مناطق الضفة المحتلة، يشير الى انها تعمل بكل السبل على دفع آلية "الفصل السياسي"، عبر إجراءات عملية، وسلوك لا صلة له بحاجات أهل القطاع، وكأنها تقوم بالدور التنفيذي للخطة الأمريكية.

سلوك حكومة عباس، يكشف انها تدير الظهر كليا لقطاع غزة، أعمالا واقوالا، ولذا ستبدأ حركة تنفيذ المشاريع التنموية دون تنسيق او توافق معها، ولن يجدي نفعا أي حركة صراخ أو اتهام يمكن ان تطلقها لاحقا.

كان غريبا جدا، تجاهل حكومة عباس دراسة مقترح تشكيل "لجنة ثلاثية" لبحث المشاريع التنموية التي ستقدم للقطاع، ما يؤسس لشكل من التعاون الذي يقطع طريق "الفصل" المرسوم، ومن تلك اللجنة، يمكن بروز تعاون متعدد الأوجه، بل وقد يصبح البوابة الأهم لكسر حركة الانقسام، بشكل عملي دون لقاءات وجولات مع وجوه بات ظهورها يحمل كل مظاهر "القرف الإنساني والسياسي"، بل هو تأكيد ان الانقسام أصبح فعلا مستمرا.

نتائج الجولة الأخيرة للوفد المصري، مع فصائل قطاع غزة، يؤشر الى أن التطورات اللاحقة تعمل على ترسيخ "قواعد التهدئة – التفاهمات"، مع إسرائيل أكثر فأكثر الى حين يرتبط بتطورات الحركة السياسية الأمريكي والخطة التي تنتظر "توقيت إسرائيلي" مناسب لعرضها.

وبالتوازي، تتكرس حركة الانفصال – الانقسام، يوما بعد آخر، لتصبح حركة تنفيذ المشروع "التهويدي العام" بلا عوائق أو "مطبات" تعرقلها، خاصة وأن "روح الغضب الشعبي" ضد المحتلين ومشروعهم العدواني تتآكل، وفقدت كثيرا من قدرتها، جراء سلوك منظم تنفذه أدوات سلطة الحكم المحدود الأمنية والمالية، لقطع الطريق على أي "هبة غضب"، قد تطالها قبل أن تطال قوات الاحتلال.

المعادلة السياسية التي باتت ساطعة، أن طريق التهدئة – التفاهمات سيبقى سالكا الى حين سياسي، فيما مسار المصالحة يذهب أكثر فأكثر الى هلاك سياسي.

ملاحظة: تغييب فتح بشقيها (م7 وتيار) عن لقاءات العمل الوطني ومع الوفد المصري، رسالة سياسية ان "حركة الرصاصة الأولى " لم يعد لها أنياب تكفي لصد ذلك الفعل...غزة كانت دوما رافعة لـ "أم الجماهير"!

تنويه خاص: غرينبلات حاول استغلال سفالة حكومة عباس في "مسالة" علاج ريما فتحي الصباح، مناورة ساذجة من صهيوني أمريكي لم تمر على الصحفي الصباح...فرد له "الصاع صاعات" وأكثر!    

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط