مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"مزايدات" نتنياهو و "مناقصات" عباس!

"مزايدات" نتنياهو  و "مناقصات" عباس!

تاريخ النشر: 2017-06-06 | 04:52

كتب حسن عصفور/ صار معلوما للعامة، بأن رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو كان رأس الحرب السياسية في اغتيتل رئيس حكومة الاحتلال الأسبق رابين لاغتيال اتفاق اوسلو نوفمبر 1995، لاتهامه رابين بتقديمه "تنازلات تاريخية" لياسر عرفات، ولذا جوهر فكر رأس الطغمة الحاكمة هو أن أي "مشروع سياسي" للسلام يجب أن يتوافق مع "أسس تهويدية" يراها اليمين "ثوابت" غير قابلة للتحرك..

ومع أن نتنياهو لم يحدد في سنوات سابقة، خاصة في ظل عهد الخالد ياسر عرفات، كل ما يراه "ثابت يهودي" ولجأ الى الهروب التكتيكي من المواجهة، خاصة  بعد اتفاق "واي ريفر" عام 1998، ما أدى بالرئيس الأمريكي في حينه بيل كلينتون أن يعمل على تشكيل تحالف اسرائيلي لاسقاط نتنياهو في الانتخابات المقبلة، وكان له ذلك وجاء يهودا براك رئيسا للحكومة، مع أنه لا يقل "كراهية لاتفاق أوسلو" عن نتنياهو، وهو أول رئيس اركان لجيش الاحتلال يعلن موقف سياسي خلال الخدمة، بوصفه اتفاق أوسلو "يضر بمصالح اسرائيل"..

ولاحقا بدأ نتنياهو يحدد معالم "ثوابته" السياسية التي يراها "شروطا" لا راد لها..وأصبحت الان واضحة وضوحا لا تحتاج لمفسرين أو مترجمين خاصيين، فهو يرددها في كل مناسبة أو خطاب..ويمكن تركيزها في نقاط محددة:

*القدس: يرى أن "القدس عاصمة لاسرائيل وستبقى موحدة فيما يكون حائط البراق هو حائط المبكى" ولا مجال للتراجع عنه وسيبقى تحت "السيادة اليهودية"..

*تبادل الأراضي والمستوطنات: منذ البداية وهذه المسألة تحتل جزءا من تفكير الطرف الاسرائيلي، لكن النسبة كانت تتحرك من شخص لآخر، بدأت من 4 أو 5% الى الـ11% وما بينها من أرقام.. الليكودي اولمرت حدد نسبة 6.5% الى 7 %..لكن نتنياهو لا زال خارج نسبة التحديد كونه يعلم أن الثابت سيكون ما يزيد على الـ6%..ما يعني ضم أراضي هامة من الضفة للكيان..

وتبقى المستوطنات أحد أبرز القضايا المرتبطة بها، بدأت بما كان يعرف بـ"المستوطنات الأمنية" الى أن وصل الأمر بالمستوطنات الكبرى الحيوية في الضفة..

*الأمن: لم يتخل نتنياهو منذ اغيتال رابين عن فكرة "السيطرة الأمنية" على منطقة الأغوار في الضفة الغربية، مع بقاء "يد اسرائيل الطولى في المجال الأمني على اي كيانية فلسطينية، التي يجب أن تكون منزوعة السلاح..

*"دولة يهودية": لم يرد في أي مفاوضات سابقة حدثت بشكل رسمي، سري أو علني، أن تقدم الطرف الاسرائيلي بمثل هذا الموقف، كتابة أو شفاهة، سوى ما بعد اغتيال ياسر عرفات وقدوم محمود عباس، وكان الحديث عنها بداية يتم بشكل غير واضح، الى أن اصبحت "ثابتا من ثوابت نتنياهو"، وأن الاعتراف الفلسطيني شرط لا بد منه ..

*اللاجئين: موقف كافة الحكومات الاسرائيلية ثابت من مسألة اللاجئين، رغم ان حكومة رابين كانت على استعداد لبحث حل في اطار "بعد انساني"..

ويتجاهل نتنياهو كليا أي مطلب فلسطيني حقيقي خاصة كلما لمس أن هناك ما يتم التنازل عنه من قبل محمود عباس..

مقابل "ثوابت نتنياهو" نرى ان موقف الطرف الفلسطيني المتمثل في فريق محمود عباس بدأ يتحرك عن "ثوابت الموقف"، ويمكن رصدها بدون عناء: حيث أعلن فريق عباس في واشنطن قبولهم بأن تكون "خريطة اولمرت "هي اساس البحث في موضوع الأرض تبادلا واستيطانا..

كما أن عباس أعلن أن القدس يمكن ان تبقى مفتوحة وعاصمة لدولتين، وأن حائط البراق "مقدس لليهود" الى أن أعلن امين سر فتح دون رفض عباسي أو من فتح ذاتها لما قال، ان حائط البراق سيكون تحت "السيادة اليهودية"..

وفي موضوع اللاجئين، يكرر عباس موقفه كما نصت عليه مبادرة السلام العربية التي عمليا تصل الى تصفية المسألة وليس حلها..

الأمن، قدم عباس هدية سياسية كبرى بالموافقة على وجود أمني امريكي كقوة ثالثة مراقبة وضامنة..

مسألة الدولة "اليهودية"، قال عباس أنه بعد الوصول الى حل لن يتدخل في كيفية تسمية اسرائيل نفسها..متجاهلا أن الاعتراف عمليا سيكون لاحقا بدولة "يهودية" وليس تسمية وانتهى الأمر..

خريطة المسار تشير أن نتنياهو بدأ يحصد كثيرا مما أصر، ولا زال يبحث عن مزيد من "الهدايا"..فيما فريق عباس يبحث كيفية ارضاء نتنياهو ليوافق على حل ما بشكل ما في اطار الضفة دون تحديد مكانة قطاع غزة..

السؤال لفتح الكادر والقاعدة وليس الى قيادتها التي كشفت موقفها، هل حقا لا زال هناك ثوابت للحركة، أم أن المؤتمر السابع فتح باب "المناقصات السياسية" من "المقاومة الذكية حتى تهويد الحرم وحائط البراق"!

ملاحظة: شكلها قطر بدأ تحصد ما زرعت "شرا وكراهية"..الأيام القادمة ستشكف الى أين المسار والمسير..بس أكيد ما قبل "زلزال قطع العلاقات" لن يكون كما بعده!

تنويه خاص: بعض ساسة حكم عباس أو حكومة رام الله يطالبون الاعلام الفلسطيني ان يكون دقيقا في نقل المعلومات..او نقل عن الوسائل العبرية..طيب يا سادة الكلام ممكن تكونوا أنتم دقيقين أصلا بالحكي..وما تنتظروا نشر الكلام بالعربي وتتركوه بالعبري..لعبة مش زابطة!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط