مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مروان كنفانى يتحدث

مروان كنفانى يتحدث

تاريخ النشر: 2017-05-04 | 09:21

أن يتحدث مروان كنفانى ويكتب كتاباً عن القضية الفلسطينية ولماذا تعثرت؟ وما هو طريق الأمل لحلها؟ فهذا حدث مهم، فكل فرصنا الضائعة هى نتاج ذاكرتنا المثقوبة المعطوبة، ومروان كنفانى بكتابه «جدلية النجاح والفشل» يرمم تلك الذاكرة، مروان ليس شخصاً عادياً يهوى الكتابة ويسعى للأضواء عبر حفلات توقيع، لكنه بحكم تاريخه النضالى وقربه من الزعيم ياسر عرفات كمتحدث رسمى وخلفيته الثقافية العميقة الرحبة التى لم يكتسبها من خلال قراءة الكتب فقط، ولكنها قد تشكلت أيضاً من خلال قراءة الأماكن برحلاته المتعددة حول العالم، وقراءة البشر الذين صادف منهم كل الأطياف، والأهم من خلال علاقة الأخوة التى ربطته بواحد من أهم المبدعين والمثقفين الفلسطينيين شقيقه الغائب الحاضر غسان كنفانى، كل هذا يجعل من صدور كتابه الجديد حدثاً يستحق الاهتمام والاحتفاء ومحاولة الاستفادة والتحليل وتعلم الدرس، سأترك مساحة العمود الضيقة لبعض كلمات المناضل مروان التى لن تغنيكم عن قراءة هذا الكتاب الرائع مضموناً وأسلوباً، فما أدهشنى إلى جانب أفكار الكتاب لغته الأدبية البديعة الراقية التى كشفت عن روائى رهيف الحس، ضل طريقه إلى أحراش السياسة الوعرة!، مروان كنفانى يشرح ما دفعه بعد كل تلك الفترة إلى كتابة هذا الكتاب فيقول:

دفعنى لكتابة هذا الكتاب، بعد عزوف طويل عن المشاركة فى العمل والنقاش السياسى، ما قرأته ذات ليلة فى إحدى وسائل التواصل الإلكترونى التى أصبحت، لحسن أو سوء الحظ، أرضية خصبة يستعملها الفلسطينيون بالذات لتبادل الآراء والأخبار، والخلاف والاتهامات، والشتائم أيضاً، شاب من حركة فتح يتحدث عن الوضع الحالى، ويدافع عن موقف السلطة الفلسطينية والرئيس عباس من الأزمات الحالية التى تعانى منها قضية فلسطين وشعبها، ثم عشرات من التعليقات بعضها مؤيد لما يقول، وبعضها الآخر معارض، وكلتاهما تغلف معارضتها أو تأييدها بأقبح الكلمات النابية والأوصاف المخجلة التى طالت والدة المتحدث الفتحاوى وإخوته ووطنيته، ولم تستثن من السباب الرئيس «أبومازن» نفسه وحتى الرئيس الشهيد ياسر عرفات، ولم يقصر مَن أيدوا الكاتب بالمساهمة بنفس الأسلوب، فى عرض مشين ومبتذل باسم الوطنية يندى له الجبين خجلا وألماً.

كيف انحدرنا لهذا الدرك السياسى والأخلاقى الذى يتعارض مع قداسة قضيتنا وتراثنا وتعاليم ديننا؟، كيف نجرؤ على التعرض للشهداء، كل الشهداء، الذين قدموا أعز ما يملك الإنسان فى سبيل الوطن والشعب؟ ثم لماذا نلوم هؤلاء الشباب على السير على خطى بعض قياداتهم ومتحدثيهم، وبياناتهم التى تتهم بعضها البعض بالعمالة والخيانة وما بينهما من أوصاف مشينة منذ سنوات طويلة وما زالوا؟، هل الانقسام والخلاف وتخوين الآخر فرض واجب على الفلسطينيين؟ وكيف انتهى كفاح أجدادنا وآبائنا وتضحيات شعبنا وأرواح شهدائنا وخراب مجتمعنا؟ كيف انتهى كل ذلك إلى خروجنا من بلادنا وتشتتنا فى بلاد المهجر وانقسامنا فى الشعب والأرض حتى فى الجزء الصغير مما تبقى لنا؟، ثلاث عشرة سنة عجاف مرت على شعبنا المقهور المعذب لم تتقدم فيها قضية بلادنا وشعبنا قيد أنملة على الصعيد السياسى أو الاقتصادى، سواء من قِبل جماعة العمل السياسى التفاوضى أو من قِبل جماعة المقاومة المسلحة، ثلاثة عشر عاماً قضاها شعبنا فى الانغماس فى اختلاف ومعارك حركتى فتح وحماس، منذ انتخابات عام 2006، إلى الحسم العسكرى لفصل قطاع غزة عما تبقى من الجسد الفلسطينى، إلى تقاسم الدخول والضرائب، إلى حكومات توافق فاشلة، إلى انحياز الأخوين الفلسطينيين المتنازعين، إلى أحلاف إقليمية ودولية متنازعة ومتصادمة، إلى اجتماعات سياحية تحت عنوان المصالحة التى لم ولا يبدو أنها ستحصل، كم ثلاثة عشر عاماً ستمر قبل أن نتحد؟!

عن الوطن المصرية

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط