مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مروان البرغوثي... حين تعجز الزنازين عن اعتقال الفكرة

مروان البرغوثي... حين تعجز الزنازين عن اعتقال الفكرة

تاريخ النشر: 2026-07-14 | 11:34

رامي الغف
رامي الغف
في زمنٍ أصبح فيه المشهد الفلسطيني مثقلًا بالانقسام، ومستنزفًا بالخلافات، وباتت فيه المواقع تُورَّث أحيانًا أكثر مما تُكتسب، يبرز اسم مروان البرغوثي بوصفه أحد أكثر الأسماء حضورًا في الوعي الفلسطيني، رغم أن صاحبه يقبع منذ سنوات خلف قضبان السجن. إنها مفارقة سياسية تستحق التوقف؛ فكم من مسؤول يملك المنبر ولا يملك التأثير، وكم من أسير حُرم الحرية وبقي حاضرًا في ضمير الناس. ليست القضية أن نتفق جميعًا مع الرجل أو نختلف معه، فذلك حق سياسي مشروع، وإنما القضية أن نعترف بأن الساحة الفلسطينية تعيش أزمة قيادة، وأزمة ثقة، وأزمة مشروع وطني جامع. وفي ظل هذه الأزمات، يعود اسم البرغوثي في كل محطة مفصلية، لأن جزءًا معتبرًا من الفلسطينيين يرى فيه رمزًا للثبات، وصوتًا يدعو إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية. المفارقة الأكبر أن بعض من يتحركون بحرية في المشهد السياسي لم ينجحوا في صناعة حضور يوازي حضور رجلٍ يتحدث من خلف القضبان. فالرمزية لا تصنعها المكاتب الفخمة، ولا المواكب، ولا البروتوكولات، بل يصنعها التاريخ، والموقف، والقدرة على البقاء في وجدان الناس. لقد دفعت القضية الفلسطينية ثمنًا باهظًا لصراعات النفوذ، ولتغليب الحسابات الفصائلية على المصلحة الوطنية. ولم يعد مقبولًا أن يبقى الوطن رهينة للانقسام، فيما تتآكل القضية تحت وطأة الاحتلال والاستيطان والأزمات الداخلية. إن استمرار هذا الواقع ليس انتصارًا لأحد، بل خسارة للجميع. من هنا، فإن أي حديث عن مستقبل النظام السياسي الفلسطيني لا يمكن أن يتجاهل الشخصيات التي تحظى بحضور شعبي وتأثير سياسي، ومن بينها مروان البرغوثي. فالشرعية، في نهاية المطاف، لا تُقاس فقط بالموقع الرسمي، بل أيضًا بمدى ثقة الناس، وبالقدرة على توحيد الصفوف وصناعة الأمل. إن فلسطين اليوم لا تحتاج إلى مزيد من الشعارات، ولا إلى خطابات التخوين والإقصاء، بل إلى مشروع وطني يعيد الاعتبار للشراكة، ويُخضع الجميع لإرادة الشعب وصندوق الاقتراع، ويضع حدًا لسنوات طويلة من الاستقطاب السياسي الذي أنهك المجتمع وأضعف مؤسساته. قد يختلف الناس حول الأشخاص، لكنهم يتفقون على أن الأوطان لا تُبنى إلا بقيادات تمتلك الشجاعة لتحمل المسؤولية، والقدرة على جمع المختلفين، والإيمان بأن الوحدة الوطنية ليست شعارًا يُرفع في المناسبات، بل شرطًا أساسيًا لبقاء القضية الفلسطينية حية وقادرة على مواجهة التحديات. ويبقى الحكم الأخير للشعب الفلسطيني وحده، فهو صاحب الكلمة الفصل في اختيار قياداته، وهو وحده القادر على منح الشرعية لمن يراه الأقرب إلى تطلعاته الوطنية. أما التاريخ، فقد أثبت مرارًا أن الأفكار لا تُسجن، وأن الرموز التي تولد من رحم المعاناة تبقى حاضرة في ذاكرة الشعوب، مهما طال الزمن، ومهما اشتدت القيود.
×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط