مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مركزية فتح حددت ملامح "الشرعية الدستورية الجديدة"

مركزية فتح حددت ملامح "الشرعية الدستورية الجديدة"

تاريخ النشر: 2022-01-20 | 04:53

كتب حسن عصفور/ وأخيرا بعد انتظار طال، قررت مركزية فتح (م7)، أن تعلن تعبئة فراغ أحد ممثليها في تنفيذية منظمة التحرير، بديلا للراحل صائب عريقات، مرشحة حسين الشيخ، ما يعني مبدئيا أنه سيكون رئيسا لدائرة شؤون المفاوضات، ومرشحا لأمانة سر التنفيذية (غير معلوم هل يستمر في منصبه وزيرا للشؤون المدنية أم يتم تغييره)، إلى جانب ترشيح روحي فتوح مرشحها إلى رئاسة المجلس الوطني بديلا للمناضل الكبير أبو الأديب الزعنون الذي استمر في منصبه منذ عام 1985 وحتى تاريخه، مع تغيير كامل لرئاسة الوطني التي شاخت زمنا ووظيفة.

كان ملفتا للاهتمام، أن تؤكد مركزية فتح بأنها ستعرض أمام المركزي تجديد الثقة بمحمود عباس كرئيس اللجنة التنفيذية ورئيس دولة فلسطين، خطوة لوقف حملة "التشكيك" بشرعية عباس التي تزايدت بعد قراره بتأجيل الانتخابات التشريعية، وبالتالي انتخابات المجلس الوطني، ولذا تحاول فتح أن تقوم بـ "مناورة سياسية" بإعادة منحه الشرعية من خلال المجلس المركزي القادم، والذي مُنح في آخر دورة للمجلس الوطني صلاحياته في حال عدم الانعقاد.

مناورة فتح الجديدة، ستعني بعد "تجديد الثقة" بأن الرئيس عباس سيتمتع بزمن مضاف في شرعيته المهتزة كثيرا، ولوقف كل محاولة شعبية أو فصائلية اعتباره "فاقد الأهلية السياسية" في ظل غياب المؤسسات الشرعية الفلسطينية، ومعها غياب "التوافق عليه" بعد مارس 2021.

فتح، لو تمكنت، ومنطقا لديها أغلبية فرض ذلك على المركزي القادم، أي كان موقف الفصائل الأخرى بحكم أغلبيتها الرقمية، فهي تشير أن "المركزي" بات البرلمان المؤقت بتركيبته الراهنة لاختيار رئيس اللجنة التنفيذية وكذلك رئيس دولة فلسطين، ما يمثل ردا على كل المحاولات التي تتحدث عن "فراغ دستوري" قد ينشأ فيما بعد عباس.

قرار فتح، سيضع أساس قانوني مستحدث، ربما لم يقف أمامه بعض من اعترض على قرارهم، بما سيكون لاحقا من دور للمركزي في تحديد ملامح "الشرعية الفلسطينية" بكامل مكوناتها، دون المرور بانتخابات مرحلية أو انتقالية أو عامة.

كان لذلك التوجه، أن يكون "شرعيا وطنيا"، وخيارا بديلا مستحقا لو جاء نتاج توافق فصائلي، وإعادة بحث تركيبة "المركزي" تمهيدا لتعديل وظيفته التي تم تمريرها "خلسة" في وطني المقاطعة عام 2018، لم تقف كثيرا أمامه في تلك الفترة القوى التي قد تدرك الآن أنها ذهبت لخيار دون تدقيق قانوني – سياسي له.

لجوء فتح (م7) لاستخدام القرار الوطني الأخير، سيضيف إشكالية سياسية جديدة إلى جدول الاختلافات الوطنية التي تتزايد يوما بعد آخر، ولكنه سيمنحها "سلاحا" للدفاع عن "تآكل الشرعية" المتواصل، وترتيب ملامح مرحلة جديدة قادمة، ولذا قد لا تكون فتح في عجلة من أمر البحث عن خيار انتخابي جديد.

ولكن، كان ملفتا أن الحديث عن تجديد شرعية الرئيس عباس تحت عبارة "تجديد الثقة"، أنه تجاهل كليا تجديد "الثقة به كرئيس للسلطة الفلسطينية"، دون أن يترافق ذلك مع توضيح سياسي – قانوني، وهل سقط ذلك سهوا من حجم "التجديد" أو سرعته، وقطع الطريق على فتح نقاش حوله، أم أن الامر جاء ضمن رؤية ما تتعلق باعتباره رئيسا لدولة وليس لسلطة وفقا لمرسوم سابق، دون "تصريح علني" كي لا يستفزوا دولة الكيان!

عدم الحديث عن رئاسة السلطة، يمكن اعتباره "مناورة شكلية" للهروب من المساءلة الخاصة بالموقع، ولمنع أي إشارة إلى التشكيك بمراسميه الخاصة بالمرحلة الانتقالية بصفته رئيسا لسلطة، بل بات رئيسا لدولة، لا تخضع لأي جسم انتقالي، بما فيه التشريعي المنحل بمرسوم، باعتباره مرسوم من الجهة الأعلى في هرم التمثيل الوطني.

كانت "مناورة سياسية" أم "جهالة سياسية" عدم الإشارة الى رئاسة السلطة، فذلك لن يعفي أن كل مرسوم يتعلق بالسلطة، ما دامت قائمة سيكون تحت طائلة "الشك الدستوري" حتى يتم انتهاء المرحلة الانتقالية والذهاب من "مرحلة السلطة الى مرحلة الدولة".

فتح رسمت ملامح القادم السياسي بعيدا عن أي انتخابات في المدى المنظور، ورسمت طريق "الشرعية الدستورية" وفقا لما تريد...!

عناصر جديدة أعلنت عنها مركزية فتح تتعلق بالبعد السياسي – الدستوري للمرحلة القادمة، وتحضيرا لما سيكون بديلا لما تم الاتفاق عليه، ذلك ما يستوجب نقاشا وطنيا عاما، بعيدا عن "سذاجة الردح الدائرة"، والتي لن تعيق أمر قرار فتح.

ملاحظة: مستر وينسلاند قال إن فوضى عارمة ستحل بمنطقة الشرق الأوسط إن لم يتحقق حل الدولتين..الصراحة كلامه مرتب ولكن المستر ما حكى مين المعطل وكيف لازم ردعه وجلبه للطريق كما يحدث مع غيره...مش هيك يا "مستر وين"!

تنويه خاص: بعد أن دفع سليم النواتي حياته ثمنا لإهمال صريح..الشابة نسرين أبو شباب تواجه ذات المصير نتاج رفض مستشفى النجاح استقبالها.. نسرين حياتها مهددة بالخطر..هل المطلوب أن تموت عشان الحكومة "تهز خصرها شوي"!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط