مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مركزان للقرار الفلسطيني بوابة تمرير "خطة ترامب"!

مركزان للقرار الفلسطيني بوابة تمرير "خطة ترامب"!

تاريخ النشر: 2020-02-26 | 04:37

كتب حسن عصفور/ تزداد وتيرة الحديث عن "القرار الفلسطيني" في لحظات الأزمة السياسية، وعدم القدرة على التأثير عليه بصفته "قرارا مستقلا"، ولن يكون لغير المصلحة العامة.

 في الآونة الأخيرة، وبعد عرض الصفقة الأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية، ارتفعت نبرة الصوت المنطلق من تلك "البديهية"، عن القرار الوطني المستقل، وباتت جملة تتكرر كثيرا في غالبية التصريحات الرسمية وغير الرسمية، بما فيها فصائل بالأساس لا قرار وطني مستقل لها، كونها جزء من منظومة غير فلسطينية، وقرارها لم يكن مستقل يوما.

ولنترك، حقيقة "الاستقلالية" في اتخاذ القرار في زمن ما بعد المؤسس الخالد ياسر عرفات، ووضع خط فاصل لزمنه وما تلاه، ضرورة أساسية للتحديد والتوضيح، ولكن، هل هناك من حيث المبدأ "قرار فلسطيني" يمكن الاعتداد به، واعتباره مجسدا للمطلوب ردا على ما يدور من تآمر عام، او رسم خريطة تصدي لها، ورسم مسار المشروع البديل، ومن هي جهة القرار لو كان هناك فعلا!

منذ إعلان الانقسام بعد الانقلاب الحمساوي في يونيو 2007، لم يعد بالإمكان الحديث عن "قرار وطني موحد"، سواء مستقلا ام غير مستقل، حيث بات وجود مركزان يتم التعامل معهما، سواء قبل هذا الطرف أم لم يقبل، خاصة وأن "شرعية المنظمة" وبقايا السلطة في رام الله، لم تدير معركتها السياسية بشكل قانوني – شرعي مع الانقلابين، وتعاملت مع الانشقاقية الغزية لحماس، وكأنها خبر وحدث، ولذا فغالبية الدول لم تغلق باب التواصل معها، بل أن هناك مكاتب رسمية واتصالات مع غالبية الرسميات العربية ودول أجنبية، حتى ان الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لم تغلق يوما باب التواصل معها بصفتها "حكومة وحكما" لبعض أرض فلسطين.

ودون فتح مراجعة السنوات الانقلابية، فيكفي الإشارة لما بعد 28 يناير 2020، تاريخ إعلان ترامب لخطته التنفيذية بحضور رئيس حكومة دولة الكيان الإسرائيلي نتنياهو، والتي كان يفترض ان تمثل "ثورة غاضبة" ليس في الرد الشعبي، بل في آلية التعامل الرسمي الفلسطيني، وإعادة كل الحسابات بعيدا عن "معادلة الربح والخسارة الحزبية"، وفتح باب جديد للعلاقات الوطنية.

واقعيا، يمكن التأكيد، غياب كلي لمركز قرار وطني موحد، أو جزئي، واستمرت آلية العمل كما كانت ما قبل تاريخ إعلان الصفقة الأمريكية رسميا، وكأن ما كان ليس كارثة سياسية تستحق تغييرا شموليا في التعامل معها، بل ربما زاد الأمر رداءة في السلوك، وتعمقا في الانقسامية، بما يفتح الباب أن الصفقة بدأت تمر عبر البوابة الفلسطينية قبل غيرها.

منذ "اللقاء المسرحي" في مقر الرئيس محمود عباس (المقاطعة)، والذي كان مشهدا لا يليق بشعب فلسطين، فلم يحدد أي لقاء وطني آخر، حتى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير المفترض انها خلية القيادة اليومية للعمل رسم سياسيات وتنفيذها، لم يعد لها أي أثر كإطار رسمي، وتحولت الى حركة "أفراد" استبدلوا العمل العام، ببيانات تقول إنهم لا زالوا يمارسون العمل، وانهم حاضرون فرديا...

فيما تعزز حركة حماس من حركتها السياسية وتواصلها كحكومة "مستقلة"، ويمارس رئيسها إسماعيل هنية عمله كـ "رئيس مناوب" للشعب الفلسطيني عبر حركة علاقات واتصالات مع رؤساء وملوك وأمراء وقادة بلا أي تحفظ، بل ان الأبواب الرسمية تفتح له بصفته ممثلا مناوبا.

المشهد العام، مركزان للقرار، أحدهما شبه معطل ولا يعمل سوى بقرار الفرد الواحد الأحد، بعد أن كتب نهاية للإطار القيادي الأول، ومركز حيوي ناشط لخدمة حكمه وما سيكون من سياسة ليست جزءا من "السياسة الوطنية العامة" بل حزبية خالصة، وكلاهما يتم التعامل معهما دون "احراج" للآخر.

وجود مركزان للقرار الفلسطيني، ليس سوى قاطرة رسمية لتنفيذ الصفقة الأمريكية، أي كانت الأقوال غير ذلك، فالنوايا لم تكن يوما في التاريخ جزءا من حركة التغيير.

ملاحظة: بدأت الحركة الاستيطانية بوضع علامات كتب عليها تنبيها لليهود أي كانوا إسرائيليين أو غيرهم، تقول: قف انت تدخل منطقة الدولة الفلسطينية ضمن "صفقة ترامب"...ولا زال المجعجعين يهددون!

تنويه خاص: تصريح رئيس حماس إسماعيل هنية أنه سيعود يوما الى قطاع غزة، رسالة بان الإقامة خارجها سيطول...تبرير الغياب "مثير جدا"، زيارة "أقاليم الحركة"...علما بأنه يقيم في قطر أسابيع طويلة...السب غير هيك يا مستر إسماعيل!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط