مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مرض الطفولة "الصاروخية" في قطاع غزة

مرض الطفولة "الصاروخية" في قطاع غزة

تاريخ النشر: 2025-03-29 | 07:27

كتب حسن عصفور/ بعدما كسرت حكومة الفاشية اليهودية يوم 18 مارس 2025، اتفاق التهدئة والتبادل، أو ما عرف بمسمى "صفقة الدوحة" الموقعة يوم 19 يناير 2025، انتقلت لشكل جديد في حربها العدوانية على قطاع غزة، وبدأت تتحكم في مسارها بعيدا عن "ضغوط" خارجية أو عسكرية ميدانية، كما كانت ما قبل ذلك.

المظهر المستحدث للحرب العدوانية على قطاع غزة، لم يكلف جيش العدو ما يمكن اعتباره خسائر مكلفة، أو لها بعد تأثيري على المجرى العام، بل لعله أصبح يتصرف وكأنه في "مناورات تدريبية" على سكان لا يملكون من الفعل شيئا، سوى انتظار ما سيكون لهم، موتا أو حياة خالية من مقومها البدائي، وبات يتحكم في مفاصل حركة المسميات العسكرية، واغتال عشرات من كادرها وبعض قيادات سياسية.

المشهد العسكري العام في قطاع غزة، بعد 18 مارس 2025، اختلف جذريا عما سبقه، ولم يعد هناك "قدرة مواجهة عسكرية"، حتى أن الناطقين الملثمين باسم مجموعات الكتائب المتعددة، غابت كليا عن الظهور، لم يعد "خبر عاجل" انتظارا لبيان هذا الناطق أو ذاك، التي نالت "شعبية" في زمن ما، وتلك من المؤشرات ذات الدلالة التي تستحق التفكير بعيدا عن "مكاذب" بعض "المتسيسيين" من مناطق خارج قطاع غزة.

كان ملفتا في ظل "عجز" المواجهة العملية لجيش دولة العدو، قيام مجموعات بإطلاق رشقات صاروخية من داخل قطاع غزة نحو بلدات داخل الكيان، لم تترك أثرا سوى إطلاق صافرات إنذار، مقابل جلبها دمارا وتخريبا وفعل تهجيري جديد لمن هم مهجرين أصلا، لتعود حركة "التيه الداخلي"، مع مشاعر أكثر تعقيدا عما كانت قبل 19 يناير 2025، ما دفع التعامل مع مطلقي تلك الرشقات بشكل لا يماثل ما كان سابقا.

وبعيدا عن "فخ الاتهامات" المتنامية جدا في قطاع غزة، بكل مسمياتها، فالمسؤولية تفرض العمل بكل السبل لوقف تلك الأفعال الصبيانية" المسماة "رشقة صواريخ"، فكل ما بها ضرر إنساني أولا ووطني ثانيا، ولا تقدم خدمة واحدة يمكن لها أن تبرر سلوكها، بل أنها تتعاكس بكل تفاصيلها مع المصلحة العامة، وتقدم خدمة مجانية لعدو بات يخوض حربه لهدف تدميري تهجيري، ما يؤكد أنه ينتظر "رشقة تائهة" ليراها "خطرا محدقا"، وهي ليست سوى صوت "هوائي فارغ".

محاولة فرقة ما، أو طرف ما، أو جهة ما، أن تذهب للتغطية على فشلها وما سببته نكبة ودمارا، وهروبا عبر "رشقات صواريخ"، خاصة مع تنامي الغضب الشعبي الصريح جدا على تحالف حماس الحاكم، لن يكون منقذا لها، بل خلافه سيكون عامل تراكم الفعل الغاضب وتسريع وتيره، وكاسرا لكل "حواجز الرهبة والخوف" التي سادت منذ الانقلاب الحزيراني الأسود 2007.

مواجهة "الطفولة الصاروخية" في قطاع غزة، وكذا في لبنان راهنا، فعل وطني كامل الأركان، وكل ما يقف صامتا أو مؤيدا، هو موضوعيا شريك في تسريع وتيرة المخطط التهجيري لتنفيذ خطة ترامب في قطاع غزة، بعيدا عن ضجيج اللغة، التي باتت رطنا غير مفهوم شعبيا.

بديلا للطفولة الصاروخية يجب الذهاب لبحث آلية عمل لمواجهة الحرب الاقتلاعية التي بدأتها دولة الفاشية اليهودية على الشعب الفلسطيني، مشروعا وهوية وكيان، عبر نفق مؤامرة 7 أكتوبر 2023، لن تقف حدودها عند ارض دولة فلسطين وفقا للقرارات الشرعية الدولية، بل تتطلع إلى فرض حضورها بأشكال متعددة على محيطها، تكون هي صاحبة القرار الأمني العام.

التفكير بطريقة غير نمطية باتت واجبة، بل وضرورة تقترب من المطلقة، في ظل لا إمكانية منظورة، من حدوث تغيير جوهري في آلية القدرة العسكرية، مع العدو الاحلالي، في قطاع غزة أو بروز مؤشرات له في الضفة الغربية والقدس، واستحالته "إقليميا"، دون الاهتمام كثيرا بـ صواريخ الحوثي" المتربط بحسابات تفاوض بلاد فارس مع أمريكا، علما بأن أكثر المتضررين منها الشقيقة مصر وليس دولة الكيان الاحلالي.

ملاحظة: محاولة الحمساويين مواجهة "غضب الغزازوة العام" رفضا لاستمرار الموت، بتهم شاطي باطي تكشف رعبهم مش قوتهم..تتخبى وراء تعبير "الجاسوسية"..وهاي قصتها كتير معقدة وما بتخدمهمش تحديدا..لانها قصة لو انفتحت بتصل لأعماق بحر البحور..فهدي حالك يا حموس..

تنويه خاص: لما تلاقي دولة عربية تتقدم ضد دولة عربية بشكوى للعدل الدولية بتهم انها ارتكبت جرائم حرب ضدها..قولوا وبدون تفكير دخلنا عصر "أم الغرايب"..حالة مالهاش زي خالص..يا ناس لو بينكم شو ما كان ليش تشوشوا على فلسطين..بدل ما تدعموا جنوب أفريقيا بتكسروا همتها..وقال عرب عرب..بعر يبعركم يا معربين..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط