مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مرض الرئيس عباس بين "الإشاعة والحقيقة"!

مرض الرئيس عباس بين "الإشاعة والحقيقة"!

تاريخ النشر: 2017-07-31 | 05:00

كتب حسن عصفور/ كان خبرا عاديا جدا، بأن يقوم الرئيس محمود عباس بعملية فحص طبية  خاصة، في مشفى برام الله، وأحسنت الرئاسة في حينه أن سارعت هي بإصدار بيان خاص بذلك، ما وضع المسألة في إطارها الصحيح، ثم قامت وسائل اعلام الرئاسة "الرسمية"، بتغطية خروجه من المستشفى وتصريحات للطبيب المشرف تطمأن..

وكان للخبر أن يقف عند هذا الحد الكلامي الطبي، وتنتهي المسألة بشكل عادي جدا، خاصة مع عمر الرئيس عباس المتقدم، كما أنها ليست المرة الأولى التي يذهب الى ذات المشفى في رام الله، ولا صلة لذلك بالتنسيق الأمني و"صلابة الموقف" بوقفه، وتلك قضية لا داع لنقاشها هنا، كونه قائم بأشكال عدة، الى جانب أن الرئيس تعرض لحالات مشابهة، بل وأكثر حرجا طبيا وخضع لعمليات أدق في مشافي عمان بالأردن، ولم تثر أي منها "ضجة سياسية"..

ما حدث مؤخرا، كان له أن يكون "حدثا طبيا عاديا"، ولا يصبح "مادة إعلانية - إعلامية" في سوق المشهد السياسي، بين خصوم الرئيس والذين باتوا أغلبية واضحة في داخل الوطن وخارجه، وبين "مؤيدي عباس" من بعض  فتح وبقايا فصائل، فيما خسر القاعدة الشعبية العامة - اللامنتمين - ..

لكن ما حدث جاء خلافا له، وبدأت "حركة الإثارة" حول صحة عباس من مكتبه الخاص، في سقطة سياسية لم يتم حسابها بما يكفي في ميزان المعركة الدائرة، معركة القدس والأقصى، فسارع بإصدار ملصقات "إعلانية" مدفوعة من ميزانية السلطة، ووزعت بكثافة مع "فجر الأحد" 30 يوليو 2017، تظهر وكأن الرئيس عباس هو قائد معركة القدس والأقصى، وتلك مادة إعلانية مدفوعة الثمن، لا قيمة لها، ولا تترك أثرا خاصة عند أهل القدس، كونهم يعلمون جيدا حقيقة ما حدث، ومن هو بطل المعركة، وأن "المقادسة"، شعروا بغضب من معركة "السباق" لسرقة "نصرهم"، وكان لغضبهم أشكال عدة، أبرز مظاهره الحملة ضد الصحفية التي حاولت التملق لعباس، وما تلاها من كتابات علنية ضد محاولات نسب "النصر" لعباس ولحكام عرب آخرين..علما بأنه لم يذكر اسم عباس ولم ترفع له صورة واحدة خلال المعركة ولا بعدها، بل ربما حدث ما لا يريح الذات العباسية..

لكن، الأهم والمفاجئ، أن يخرج ملصقا فتحاويا يوزعه مكتب الرئيس ذاته، ليتحدث عن "سلامتك يا قائد الوطن"..ملصق لا يتوافق مطلقا مع بيان الرئاسة حول صحة الرئيس عباس، وما تلاه من بيان طبي ومظهر تلفزيوني، فوفقا للبيان الرسمي، لا يستحق ما حدث ملصقا مثيرا بهذه الطريقة، ومنه فتحت باب "الإشاعات" حول حقيقة مرض عباس، و انتشرت حملة اخبارية بدأت بنقل مفاجئ الى تل أبيب بطائرة خاصة، الى صعوبة وضعه الصحي لرفضه السفر الى الأردن، نتيجة وقف "التنسيق الأمني"، الى هاتف "الملك عبدالله" للطمأنه الصحية، وهو الهاتف الوحيد له، كما انه ليس من عادة الملك السؤال عن "صحة عباس"، خاصة وانه أجرى أكثر من عملية بالإردن دون أن  نقرأ خبرا كهذا..

ونصل الى المفيد، وهو غياب أي خبر سياسي عن أي نشاط للرئيس عباس منذ خروجه من المشفى، رغم ان أحدا من مقربيه إدعى أنه يدوام في مكتبه بشكل طبيعي، لكن وسائل اعلام "الرئاسة" الرسمية وكالة وإذاعة وتلفزيون لم تنشر خبرا عن أي نشاط سوى "هاتف الملك عبدالله"..وهو ما يسمح بكل التساؤلات عن حقيقة مرض الرئيس عباس وصحته..وما يتطلب توضيحها بعيدا عن "الهروب" اللامفيد، وأن تكون "الشفافية" هي عنوان المعلومة..ولا ضير بأن تكون هناك "نشرة طبية" تشرح للشعب الفلسطيني وللآخرين الواقع والحقيقة..

غير ذلك، فالسكوت سيفتح باب كل أشكال الإشاعات "البيضاء والسوداء"، ولن تقف عند حدود مرض الرئيس وحقيقته وطبيعته، بل ستطال كل شيء له صلة بالمشهد الفلسطيني، والتي بدأت عمليا وتم بث كمية من "الإشاعات" التي قد تخلق واقعا خطيرا، خاصة ما له صلة بالحياة السياسية في "بقايا الوطن"، كـ"حل المجلس التشريعي"، رغم انها رغبة دفينة لفريق عباس منذ زمن للخلاص من آخر بقايا "الشرعية الدستورية"، الى جانب اشاعات تعيين "نائب للرئيس"، الى العمل على نشر تقرير عن إغتيال الخالد أبو عمار، رغم أن تلك إشاعة قد تكون من "خصوم الرئيس"، لأن التقرير لو نشر سيحدث زلزلا مدويا يقلب كل مكونات الوضع القائم..

لن تقف "الإشاعات السياسية - الصحية"، ما دام فريق الرئيس عباس يتصرف بتلك الطريقة "الضبابية"..فالوضوح دوما أقصر الطرق الى الحقيقة، وغيره نفق مظلم في مختلف المناحي..الخيار لكم لو كان بيدكم أصلا !

ملاحظة: غضب "المقادسة" طغى على فرحتهم بنصر شعروا انه الأبرز لهم منذ سنوات بعيدة، "جبهة سرقة نصر المعركة" سممت فرحتهم...يسم بدنهم مش هيك!

تنويه خاص: خبر لكاتب غزي حول سفينة إمارتية محملة بالغاز ستصل الى غزة أثار "بلبلة" واسعة مترافقة مع "أمل" وفرح..لكن الحقيقة انتصرت..الخبر طلع "كذبة نهاية يوليو"..الغزازوة مش ناقصين إحباط لأنهم الأكثر تصديرا له في العالم!

 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط