مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مرامي تصاعد منسوب القمع الأمني لـ "حكومتي" الأمر الواقع!

مرامي تصاعد منسوب القمع الأمني لـ "حكومتي" الأمر الواقع!

تاريخ النشر: 2019-05-22 | 03:30

كتب حسن عصفور/ كان من المتوقع أن تبادر حكومة رام الله "الجديدة" برئاسة د. محمد أشتية على تقديم "رشوة خاصة" لأهل الضفة الغربية والقدس، حيثما لها صلاحيات أمنية محسوبة مع سلطات الاحتلال، وتكف عن حملاتها فاقدة "الوعي" لمطاردة كل من تراه الأجهزة الأمنية "خطرا ضمن مقياس "الولاء المطلق" لرئيس السلطة وحساباته السياسية.

ولكن، الهدية الكلامية التي تحدث عنها الوزير الأول في الحكومة العباسية، حول ضمان الحريات وعدم المساس بكرامة المواطن، تحولت الى نقيضها تماما، وأصبح الإرهاب سيفا مسلطا إما الاعتقال أو التهديد به، والملاحقة المستمرة لمن يرونهم غير ذي أهل للثقة للرئاسة وأدواتها، الى جانب الوسيلة الأكثر دناءة التي يمثلها قطع الرواتب والاحالة للتقاعد والطرد من العمل بأشكال مختلفة.

ولأن دولة الكيان تدرك القيمة الأمنية الثمينة لأجهزة السلطة، وافقت أخيرا لحكومة رام الله، بأن تستورد عشرات المدرعات الخفيفة، مكافأة لها على ما تقوم به من مهام تحمي ظهر قوات الكيان، وتحاصر أي محاولة رفض للمحتلين، شعبية ام مسلحة، ما يساعدها أن تحد من تطور الغضب المخزون ضد العدو المحتل واداته المساعدة.

الفضيحة ليست في تنامي الإرهاب الأمني لأجهزة حكومة الرئيس محمود عباس، بل في أن تستورد سيارات قمع بمبالغ مالية باهضة، وهي تتحدث عن "أزمة مالية" تضرب موازنتها، حكومة أول منجزاتها أن تستورد سيارات للقمع الأمني ومطاردة مخالفيها، على حساب المواطن وراتبه الذي يتبخر بقرار محسوب تماما لخدمة "أهداف سياسية" يتم تمريرها تحت "يافطات مخادعة".

والمفارقة المثيرة للدهشة، كيف ان حكومة عباس لم تعتقل أو تلاحق أي من "رجال خطة ترامب" المعلومين جدا لها ولأجهزتها أسماء وصورا، ويتحركون علانية دون أن تقيم وزنا لأجهزة عباس الأمنية.

ومقابل ما تفعله "الحكومة العباسية" في الضفة وآثار ذلك السياسية على المستقبل الذي دخل نفقا أكثر سوادا، فما يحدث في الشق الجنوبي من "بقايا الوطن"، يشكل حلقة تكميلية لمسلسل إرهاب المواطن، ولفرض حالة من "الرعب السياسي" المسبق، تمهيدا للقادم، الذي تسير كل من حكومتي الأمر الواقع على تنفيذه كل بطريقته الخاصة.

الإرهاب الداخلي في قطاع غزة يتصاعد بلا حدود، ويتأخذ اشكالا متعددة، مطاردة للمنتقدين والمخالفين لأي موقف لـ "حكومة حماس"، التي بدأت تتصرف كحكومة مستقلة كليا، ولم تعد تقيم وزنا لرافضيها، ولكي ترسخ من وجودها لجأت لفرض جو إرهابي عام.

متابعة الشأن الغزي يفتح الباب أمام مظاهر تعدي شمولية على الحياة العامة سلوكا ومواقفا، وهو ما يمثل مظهرا من مظاهر فرض "الدعشنة الاجتماعية"، ما يفوق خطرا من البعد البوليسي لحرية الراي، ما يفرض تحركا سريعا من قوى تدعي رفضها لـ "الداعشية" الفكرية – الاجتماعية.

وحدة الإرهاب الأمني العام بين حكومتي الأمر الواقع في شمال وجنوب "بقايا الوطن" ليس تعبير أمنيا فحسب، بل هو مقدمة سياسية بمظهر أمني للتعايش مع منتج الخطة الأمريكية للسلام "صفقة ترامب"، التي تتسارع خطى تنفيذها رغم الضجيج الإعلامي حول رفضها.

بالتأكيد، من مشجعات تنامي الإرهاب في جناحي بقايا الوطن، صمت القوى السياسية التي تدعي أنها ممثلة للشعب الفلسطيني، صمت يثير كل أشكال الريبة بأنها باتت متواطئة ضمن معادلة مشتركة، بدأت حكومتي الأمر الواقع في استخدامها ضمن أزمة مالية خانقة تمر بها تلك الفصائل، معادلة "الصمت مقابل المال"، على طريق "الازدهار مقابل السلام"

قبل أن يقال يوم لا ينفع الندم...لتغضب القوى رفضا لإرهاب أمن حكومتي الأمر الواقع، بالتوازي مع غضبها على صفقة ترامب التي تسير أيضا على عجلة قطار القمع والإرهاب!

ملاحظة: ما يجب الاهتمام به من مختلف مكونات الشعب الفلسطيني، ليس من يرفض الذهاب الى مؤتمر "القتل السياسي" للقضية الوطنية في البحرين، بل من سيذهب باسم فلسطين فيها...تلك هي المسألة يا سادة!

تنويه خاص: هل تصمت القوى الفلسطينية على فضيحة عباس بعد رفض محكمة جنائية دولية قبول دعوته ضد محمد دحلان...فضيحة ليس أن يستبدل ملاحقة العدو بملاحقة مخالف، لكن الفضيحة الأكبر الصمت على فعلة عباس هذه!

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط