مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مخرز نتنياهو تجاوز غزة وفلسطين..هل تراه أعين البعض العربي؟!

مخرز نتنياهو تجاوز غزة وفلسطين..هل تراه أعين البعض العربي؟!

تاريخ النشر: 2025-03-19 | 07:38

كتب حسن عصفور/ منذ زمن بعيد، لم تنجب الحالات السياسية الحاكمة، وربما المعارضة، وقحا بما تشمله وصفا وسمة ومضمونا، كما هو بنيامين نتنياهو، ليس ما يتعلق بأحداث داخل دولة الفاشية اليهودية، والتي يسير بسرعة غير معتادة نحو بناء "هيكل بيبي"، وهدم ما كان منذ 1948، دون أن يقف كثيرا أمام ضجيج لا يتوقف، بكل الأشكال، بل ما يحيطها أيضا.

الحديث عما به "وقاحة سياسية" مصاحبة لحالة استخفاف فريدة بما حول دولة الكيان، من واقع إقليمي، لم يعد تحليلا أو قراءة لقادم، بل وفق ما أعلنه منذ زمن بعيد خلال وجوده في ممثلية دولة الاحتلال في الأمم المتحدة عام 1984، حتى عودته لرئاسة حكومة الكيان الاحلالي نوفمبر 2022، وهو متمسك بتراث والده "الجابوتنسكي"، كراهية العرب وتوسعية المشروع التوراتي من "النيل إلى الفرات".

وكي لا يخرج من لا يرى سوى ما يريد أن يرى، ويعتبر ذلك محاولة استرجاعية ماضي إرهابي لنتنياهو فكرا وممارسة، وأبرزها ما كان مشاركة في اغتيال رابين وقيادة أوسع حملة تحريض ضده عام 1995، ثم التحالف مع الداعين للقتل بن غفير وسموتريتش، لكن الحديث راهنا يرتبط بما بات يكرره بين حين وحين، تحت مسمى "حرب النهضة" أو "الجبهات السبعة"، نحو صناعة شرق أوسط جديد.

وتذكيرا بما يريد نتنياهو تحديده، يوم 9 أكتوبر 2023، وبعد 48 ساعة فقط على حادثة 7 أكتوبر، أعلن نتنياهو، وأثر لقاء شارك به الرئيس الأمريكي السابق بايدن ووزير خارجيته اليهودي بلينكن، أن عملية تغيير الشرق الأوسط قد بدأت، ما يشير بلا أي من غموض، ان حدث 7 أكتوبر هو فعل فاعل غير غزي، رغم أن الغزي وخاصة الحمساوي استغل "أداة" بعلم بعض منهم أو بجهالة وغباء جيني بداخلهم.

بعد أن قرر كسر صفقة الدوحة للهدنة والتبادل، التي توافقوا عليها بمساهمة مصرية قطرية ومشاركة أمريكية يوم 19 يناير 2025، لشن عملية عدوانية واسعة ومختلفة عما كان سابقا من حرب تدميرية شاملة، لفرض وقائع سياسية جديدة، يعتبر قطاع غزة رأس دبوس بمخططه الأوسع، أعاد الحديث مساء يوم 18 مارس 2025، بأنه لن يتراجع عن هدفه بتغيير الشرق الأوسط.

ولا ضرورة للإشارة، أن هدف نتنياهو الإقليمي المركزي لتغيير الشرق الأوسط، هو جزء عضوي من رؤية أمريكية موسعة، تجمع بين المصالح العامة وبين "رؤية توراتية"، تستند لها الفرقة الجديدة في البيت الأبيض، وغالبهم يهود غير علمانيين، وفق ما تم كشفه مبكرا من ترامب والآخرين.

وتدليلا، أن حرب نتنياهو ليست منفصلة عن حرب أمريكا الإقليمية الخاصة، ما حدث في بيان مجموعة السبع يوم 14 مارس 2025 في الكيبيك الكندية، عندما فرضت واشنطن تغير جوهر سياسي مستخدم رسميا منذ عام 2002، دوليا وأمريكيا ما يرتبط بشعار "حل الدولتين"، وقبله حق تقرير المصير منذ 1979، ليصبح الحديث عن "مسار نحو أفق سياسي" للشعب الفلسطيني، ما يؤكد جوهر الرؤية التوراتية في الإدارة الأمريكية الراهنة بشطب فلسطين.

وهنا، يقفز السؤال الذي يتم تجاهله بشكل غريب، ما هو الشرق الأوسط الذي يعمل نتنياهو على تغييره، خارج فلسطين، ومن هي الدول التي هي هدفا لذلك التغيير، خاصة بعدما تفاخر بأنه كيانه لعب دورا مركزيا في تغيير المشهد اللبناني وكذا السوري، والاعتقاد بأنه يبحث عن التغيير في بلاد الفرس وبعض ما يتبعون، ليس سوى "نظرة قاصرة" نسبيا، لإدراك البعد التلمودي في أقوال نتنياهو السياسية.

اليس من الضرورة أن يتم الربط بين تصريحات نتنياهو المتلاحقة، حول تغيير الشرق الأوسط وتصريحات ترامب وخطته حول تهجير أهل فلسطين، وخاصة التحديد نحو مصر والأردن، بعيدا عن رفض الدولتين، لكنها ملامح لمشروع لم يخرج من خريطة التنفيذ.

استمرار "سيادة" مقولة أن حرب حكومة نتنياهو حدودها أرض فلسطين أو قطاع غزة، لتغيير واقعها وشطب حكم حماس منها، ليس سوى وجه آخر لاستمرار سذاجة التغافل عن حقيقة الرؤية السياسية الشمولية لأهداف "حرب النهضة" اليهودية المعاصرة.

مخرز نتنياهو السياسي، وبدعم لا محدود من إدارة أمريكية توراتية الفكر، تجاوز كثيرا حدود فلسطين ومنها قطاع غزة..فهل ترى عين بعض العرب رأس المخرز المسموم..تلك هي القضية؟!

ملاحظة: حكومة الانجليز بسرعة البرق تنصلت من كلام وزير خارجيتها..اللي قال بدون تردد ولا ارتعاش أنه دولة اليهود كسرت كل قيم البشر.. ونطت على كل حواجز أخلاق البشر بمنعها المساعدات الإنسانية..مع أنه الزلمة ما قال غير اللي بيحكيه كل من شاف وسمع..مع هيك صرماية ديفيد على راس الكبير فيهم..جدع يا لامي..

تنويه خاص: زوج سارة قال للمعارضة والقانون طز فيكم...رجع بن غفير مش بس للحكومة لكن وزير "أمن قومي"..وطبعا مش كلها حب في هبلان الولد.. لكنه الخوف من سقوط حكومته بتصويت الميزانية.. بعد ما هدد بعض "المتدينين الحريديم"..قالك بلا ميارا بلا لابيد راس بيبي فوق الجميع..ويا أهلا بالمعارك..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط