مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مخاوف أهل غزة

مخاوف أهل غزة

تاريخ النشر: 2014-12-14 | 11:57

 كتب حسن عصفور /  منذ الانقلاب الحزيراني الأسود والخوف يخيم على قطاع غزة بسكانه عامة ، خوف مصدره مجهول ومعلوم ويحيط بهم  ، خوف منبعه خارجي من عدو ما زال ينتظر فعلا يريح عطشه العدواني بعد تجربة كانونية ألحقت بأهل قطاع غزة من نكبة ما فاق آثار عدوان العام 1967 ، تشريد وقتل وتدمير وخراب ، مع فارق بسيط أن النكبة الأخيرة اعتبرها البعض نصرا في حين الثانية اعترف الناس بأنها هزيمة ونكسة والبعض ما زال يراها وكسة رغم حرب أكتوبر ونصرها العسكري التاريخي في حينه ، خوف عدو ما زال يتربص بأشكال متباينة في حين من خطفوا قطاع غزة وزادوا حصاره يتجهون لبحث تعميق الحصار وتشديد العدواة مع الآخر ، بل يتجهون نحو فرض ظلاميتهم السياسية – الفكرية على قطاع غزة لترسيخ ' مشيخة ' بقانون خاص يفرضونه على الناس رجلا وأنثى ، قانون يتسلل إلى سماء القطاع خطوة خطوة .

مخاوف أهل قطاع غزة من الداخل باتت لا تقل عن مخاوفهم من عدو الخارج بل تزداد أحيانا ، فمصير حالهم بات في عالم الغيب السياسي بعد أن وصل ' كلام الفنادق ' إلى نقطة لا أمل منها ولا بعدها ، وبات حديث الوحدة والتوحد ترفا لغويا لا هدف له سوى مزيد من خداع الناس أكثر، ' لقاءات ' انتظر المواطن الغزي قبل الفلسطيني نتيجة لها تضع حدا لمعاناته الخاصة قبل المعاناة العامة ، فهو أكثر من غيره من يدفع ثمن الانقسام سياسيا عبر حصار وتقسيم وافتراق عن جناح الوطن الآخر ، مع ما يمثله من خطر عام على 'مشروعه الوطني الكبير' .

مخاوف أهل قطاع غزة تتضاعف يوما بعد الآخر بدل أن تجد لها سبيلا من وضع نهاية لها ، تتضاعف المخاوف بعد ما حدث أخيرا ، ليس فقط بفرض قوانين وإجراءات تريد سيطرة ظلامية على مناحي الحياة وإنما خوفا من محاولة تكريس ' سلطة خاصة ' تتفاوض مع العالم من موقع ' استقلالي ' ، تجد فيه إسرائيل فرصة نادرة على تحقيق هدف لها طال انتظاره بخلق مظهرين سياسيين في قطاع غزة والضفة الغربية ، تكرس فصلا سياسيا بينهما وتنهي ' وحدة سياسية ' جاءت بفعل كفاحي طويل منذ انطلاقة الثورة المعاصرة التي تحصارها ' المؤامرات' من كل حدب وصوب لإنهاء ظاهرة ' الاستقلالية الوطنية الفلسطينية ' ، تكريس لحضور حماس بمشخية خاصة في القطاع و' دولة أو كيان مؤقت ' في الضفة الغربية ، والبحث عن صيغة تعايش جديدة مع الانقسام وخلق توافق مع المحيط بصيغ متباينة .

مخاوف أهل قطاع غزة من سلوك مجهول ومواقف غير معلومة تطرحها بعض الاتجاهات والأطراف في الضفة الغربية وداخل فتح تحديدا للخلاص من عبء القطاع وهمومه من خلال ' صيغ ثورية ' قد يكون أبرزها ما يريده البعض من وراء اعتبار قطاع غزة إقليميا متمردا أو وقف كل تواصل مع قطاع غزة ( ربما باستثناء الرواتب في الوقت الحالي ) ، سلوك البعض بحثا عن خلاص يمكن ملامسته في عدم الفعل الجاد لخروج مثلي فتح من قطاع غزة ، وتبرير الرفض للاستجابة لما طلبت حماس يزيد مخاوف سكان القطاع أكثر، فأي إنسان يملك بعضا من وعي بسيط يصدق مقولة نرفض ' الابتزاز الحمساوي ' في حين أنهم يتحاورون معها على كل شيء وهي تخطف قطاع غزة ، وتعتقل وتقتل وتطلق الرصاص وتجبر الناس على إقامة جبرية وتمنع البعض من السفر وتمارس كل أشكال الإرهاب العام ضد أبناء فتح والحركة الوطنية ، وتفرض نموذجا جديدا بالقوة على سلوك الناس العام ، ثم يخرج البعض ويقول نفرض ' الابتزاز ' ، أي منطق يمكن إدراكه من تغييب قطاع غزة من مؤتمر ' تاريخي' لفتح بعد سنوات عدة ، سوى خوف سياسي قادم من تكريس الانقسام وأكثر من قسمة وافتراق .

مخاوف أهل قطاع غزة مشروعة جدا ، ولكن هل ستتركها القيادة الفلسطينية على حالها أم تتدارك تلك المخاوف بسلوك مغاير ..

ملاحظة: هل ستدرك القيادة وسط ' زحمة ' الآحداث أن نصاب اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير غاب بغياب القائد د. سمير غوشه رحمه الله ، خوف عام على شرعية 'البيت الفلسطيني ' تحتاج الانتباه.

التاريخ : 5/8/2009

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط