مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مخالفة القانون "ممكنة..لكن اعتذروا أولا!

كتب حسن عصفور/ كشف اللقاء الذي تم بين حركة حماس في غزة وفصائل سياسية أن المسألة ليست تشكيلا حكوميا "توافقيا"، بل محاولة لفرض تشكيل خاص بالرئيس محمود عباس وحده، لتأكيد مقولته التي أطلقها بكل وضوح، أن "الحكومة حكومته..وبرنامجها السياسي برنامجه" ولذا لم يكن مفاجئأ أن يضاف "التنسيق الأمني" لـ"مقدسات الشعب الفلسطيني" يستبق حق العودة وفقا لقرار 194، وقد يكون هذا "المقدس" الجديد عاملا كابحا لأي مطاردة شعبية فلسطينية لجرائم الحرب الإسرائيلية، باعتبار أن "الأفعال المقدسة" لا تكون بين "اعداء"..

واللقاء ذاته القى الضوء أنه لا يوجد "عقبات معطلة" لتشكيل الحكومة، والتي وصفها أحد مسؤولي اعلام حماس، وبحق، أنها "حكومة عباسية"، وهو وصف يتسق تماما مع مقولة الرئيس، ولذا لم تغضب حركة "فتح" من ذلك الوصف، وطبعا لم تعلق الفصائل المشاركة في "مشاورات" تشكيلها، رغم أنه لم يعلن ولا مرة واحدة عن لقاء فصائلي مع الرئيس أو حركة فتح، لمناقشة ما تعرضت له "المشاورات" وأسباب تأجيل الاعلان عن الحكومة "العباسية التوافقية"..

ويبدو ان حماس ارادت تبرير "ذمتها" السياسية بكشف بعض ما يريده الرئيس عباس، فكان اللقاء مع فصائل غزة ومررت لهم معلومات عن تمسك الرئيس ببعض الأسماء "غير المقبولة"، ولكن المفاجأة الأكبر كانت في طلبه بالغاء وزارة الأسرى وتحويلها لهيئة، تجاوبا مع رغبات غربية زاعمة أن أموالها تستخدم كرواتب للأسرى، والحقيقة أن جوهر الاعتراض اسرائيلي، رغم أن الاتحاد الاوروبي لم يعترض يوما على وجود وزارة الأسرى منذ تشكيلها في عهد الخالد ياسر عرفات، وحتى أخر حكومة برئاسة الحمدالله، لذا الحديث عن "المال الأوروبي" الآن يفتح مجالا واسعا للريبة والشك السياسي في حقيقة التعامل مع قضية الأسرى، والرضوخ لمطلب طارئ لا يجد أي تعاطف شعبي معه.. حماس لم تقف متصدية لهذا، باعتباره "خطا أحمرا" لا تقبل به مهما كانت النتائج، مكتفية بتسريب الخبر والتعليق عليه برفق وحنية سياسية مريبة..

ولأن الاحترام السياسي للشعب لم يعد جزءا حاضرا لطرفي التشاور، فقد قررا ان يخترقا القانون الذي تحدثا عنه كثيرا، فيما يخص مهلة التشكيل الحكومي المحددة بخمسة اسابيع، ومارسا مناورة سياسية لا تليق أبدا بمن يدعي ليل نهار حرصه على القضية الوطنية..وبديلا عن التوجه للشعب الفلسطيني ببيان اعتذار لعدم النجاح في تذليل بعض "المطبات المقدسة" بأنهما لن يستطيعا تقديم الحكومة في موعدها، ويطلب المتشاورون مهلة مضافة من شعب لن يتأخر في قبول طلبهم، لكن أن يصل الأمر بهذا الحجم من الاستخفاف السياسي باعلان تكليف الحمدالله دون حكومة ودون اعتذار فهو  ترجمة لمظهر غاية في استغفال الشعب والتعالي عليه، كي لا نقول كلمة أخرى..

المهلة التشاروية منحت للرئيس عباس لتشكيل الحكومة، وليست لغيره، وفقا لـ"اتفاق الشاطئ – غزة"، ولذا قانونا كان على الرئيس ان يعتذر أولا ببيان رسمي قبل أن يكلف غيره، أما ما قام به فلا صلة له بالقانون ولا ما يحزنون، وكان عليه لو أراد عدم الاعتذار الرسمي عن تشكيل الحكومة بنفسه أن يطلب المعذرة من الشعب الذي منحه مقعد الرئيس قبل ما يزيد على 9 سنوات بانتخاب حر وديمقراطي..ويطلب منه العفو عن الارتباك "القانوني" بعهد منه أن يكون ذلك من أجل "خير سياسي"..

لم تعد المشكلة في خرق القانون بكل أوجهه، فتلك باتت واقعا منذ زمن الانقلاب، ولكن لماذا الاصرار على عدم احترام وعي الشعب والتصرف وكأنه غائب عن الوعي، في مظهر لممارسة "ديكتاتورية سياسية فريدة"..تغيير التكليف من عباس الى شخص آخر وعدم التقيد بالمهلة القانونية لن يقف الشعب ضدها، ولن يخرج في مسيرات رافضة أو محتجة عليها، لكن الاعتذار منه أو تفسير ذلك الارتباك كان يمنحه قدرا واسعا من "الرضى والقبول" ويشعره أنه لا زال حاضرا في "وعي" من يتحمل مسؤولية القيادة أو ما سيكون..

هل حقا وبعد كل ما ظهر وبان من سلوك سياسي وتغيير وتبديل دون تشاور حقيقي مع اصحاب المصلحة، وما كشفته حماس من تمسك بهذا وذاك واصرار على الغاء وزارة لها بعد سياسي خاص يمكن القول أن "الحكومة القادمة" تشكيلا وسياسية وبرنامجا، يمكنها أن تكون حكومة تخدم "المصلحة الوطنية العليا" لشعب فلسطين..سؤال والأمل لا زال يسكننا ان تكون حتى لو كانت النسبة تقترب من الصفر!

قديما قال حكماء شعبنا: المكتوب مبين من عنوانه!

ملاحظة: مبروك لفسطين نصرا كرويا جاء في وقته تعويضا عن خسائر سياسية متلاحقة!

تنويه خاص: سؤال قانوني: هل يحق لوزير عدل أن ينتقل من موقعه التنفيذي الى رئاسة مجلس القضاء الأعلى دون المرور بفترة انتقالية..سؤال الى أهل الاختصاص " القانوني" لحماية الشفافية من شبه فساد سياسي!

 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط