مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مخاطر الغاء وزارة الاسرى

مخاطر الغاء وزارة الاسرى

تاريخ النشر: 2014-05-31 | 08:46

أمد/ رام الله - كتب د. سفيان ابو زايدة: اذا ما ثبت مصداقية ما يتم تداولة من اخبار ، فأن حكومة الوفاق الوطني سيتم الاعلان عنها يوم الاثنين او الثلاثاء المقبلين بعد ان تراجعت حماس امام اصرار الرئيس عباس على ابقاء الدكتور رياض المالكي وزيرا للخارجية، و اذا ما صدقت الاخبار ايضا فأنه و لاول مرة منذ العام 1998 ستكون حكومة فلسطينية بدون وزارة الاسرى و المحررين بكل ما يحمل ذلك من مخاطر على قضية الاسرى بشكل خاص و القضية الوطنية بشكل عام، سيما ان السبب المباشر لالغاء هذة الوزارة و تحويلها الى هيئة تتبع منظمة التحرير لم يأت نتيجة لحاجة فلسطينية وطنية كجزء من اعادة هيكلة مؤسسات السلطة بل جاء نتيجة لضغوط اسرائيلية يمينية تبنتها الادارة الامريكية و جزء من دول الاتحاد الاوروبي.

تأسست وزارة الاسرى و المحررين في العام 1998 نتيجة لجهود حثيثة بذلها الاسرى المحررون و ذوي الاسرى القابعين في السجون الاسرائيلية مع الرئيس الرمز ياسر عرفات من منطلق اعطاء اهمية خاصة لهذة القضية الوطنية، حيث كانت قبل ذلك جزء من مؤسسة الاسرى و الشهداء التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية. منذ ذلك الحين و حتى يومنا هذا تصدرت هذة الوزارة و بأقتدار هذا الملف الوطني حيث ساهمت بشكل كبير جدا في رفعة قضية الاسرى و المحررين ، و ربما من اهم الانجازات التي تم تحقيقها هو اقرار قانون الاسرى و المحررين عام 2004 الذي يحدد بالتفاصيل الدقيقة حقوق الاسرى و المحررين و منها تخصيص رواتب شهرية لهم و لذويهم تضمن الحد الادنى من الحياة الكريمة ، و لكي لا يتحول الاسير و ذويه الى متسولين اذلاء امام مكاتب المؤسسات و المسئولين.

منذ ذلك الحين و التحريض الاسرائيلي لم يتوقف ضد الاسرى الفلسطينين القابعين في السجون الاسرائيلية او ضد الاسرى المحررين على اعتبار ان هؤلاء ارهابيين و ان السلطة الفلسطينية تدعم الارهاب. هذا الامر ليس جديد، الجديد و الخطير هو الاستجابة و الخنوع لهذا التحريض.

منذ بداية الصراع وهناك روايتان ، رواية فلسطينية ورواية اسرائيلية في النظر الى الصراع بشكل عام و قضية الاسرى كجزء لا يتجزء من هذا الصراع بشكل خاص، رواية فلسطينية تقول ان الشعب الفلسطيني يخضع للاحتلال وان مقاومته واجب يكفله القانون الدولي و على مدار السنوات الطويلة من عمر هذا الاحتلال هناك معتقلين نحن نسميهم اسرى فلسطينيين، اسرى حرية، مقاتلي حرية، ونطالب المجتمع الدولي ليل نهار بالاعتراف بهم كأسرى حرب، و من الناحية الاخرى اسرائيل منذ البداية تعاملت معهم كمخربين، ارهابيين، قتلة . لم تميز بين معتقل اداري او طفل القى بحجر على سيارة مستوطن او من اتهم في محاكمهم العسكرية بقتل اسرائيلييين، جميعهم يطلق عليهم اسم مخربين، و الاعلام الرسمي بتوجيه من الحكومة الاسرائيلية يشدد في السنوات الاخيرة باستخدام مصطلح قتلة و ارهابيين عند الاشارة الى الاسرى الفلسطينيين.

مئات المرات احتجت اسرائيل على ان السطة الفلسطينية تدفع رواتب للاسرى في السجون الاسرائيلية، واعتبرت ذلك تشجيعا و دعما للارهاب، ووصلت الوقاحة بالعديد من القيادات الاسرائيلية بالاحتجاج حتى على طريقة استقبال هؤلاء الاسرى عند تحريريهم من الاسر على اعتبار ان هذا يشجع الارهاب.

الرد الفلسطيني على هذة الاحتجاجات الاسرائيلية سواء كانت المباشرة او عبر الامريكان او الاوروبيين ان الشعب الفلسطيني ينظر الى هؤلاء الاسرى كأبطال حرية و ليسوا كأرهابيين ، وان الوقوف الى جانبهم هو واجب وهو جزء من المنظومة السياسية و الاجتماعية و الوطنية و الاخلاقية، و ان الشعب الفلسطيني بمنظمتة و سلطتة و فصائلة و قواه الوطنية يعتبر ان قضية الاسرى هي احدى القضايا الرئيسية التي يلتف حولها كل ابناء الشعب الفلسطيني، و ان دعمهم بكل السبل و الوسائل سواء كانت المادية او المعنوية هو ضرورة للاستقرار السياسي و الامني في المنطقة.

ربما يقول قائل لماذا تكبير و تضخيم الامر حيث سيتم تحويل الوزارة الى هيئة تتبع منظمة التحرير و لن يتم المساس بأي من الحقوق التي يتمتع بها الاسرى الان ، خاصة و ان منظمة التحرير هي الاصل و السلطة هي الفرع. هذا الامر صحيح لو ان الامر جاء بناء عى حاجة فلسطينية و رغبة فلسطينية و لم يكن نتيجة ضغوط مورست على الرئيس عباس، وربما كانت احد الشروط التي وضعتها الادارة الامريكية للاعتراف بحكومة الوفاق الوطني.

اذا كان الامر كذلك ، فهذا يعني ان ثمن المصالحة و ثمن تشكيل حكومة الوفاق الوطني وثمن الاعتراف الامريكي هو التسليم بشكل فعلي بأن الاسرى في السجون الاسرائيلية هم ليسوا اسرى حرية و ليسوا معتقلين سياسيين و ليسوا اسرى حرب ، الاستجابة للمطلب الاسرائيلي و الامريكي بالغاء وزارة الاسرى استجابة لهذة الضغوط هو تسليم بالمنطق الذي يقول انه لا يجوز للسلطة ان تدعم الارهاب و الارهابيين.

امر مؤسف جدا ان يتم الصمود بكل عناد امام المطالبة بتغيير وزير ، سيما ان فتح تطالب بتغييره قبل حماس و ان لا يتم الصمود امام الابقاء على وزارة هي محل اجماع لكافة ابناء الشعب الفلسطيني. لكن هذا هو الثمن الذي يدفعه الشعب الفلسطيني نتيجة غياب المؤسسات و اختزالها في يد شخص واحد.

لو كان هناك مجلس تشريعي فاعل لصمد امام الضغوط على اعتبار ان وزارة الاسرى و حقوقهم و التزام السلطة تجاههم هو جزء من القانون الاساسي الفلسطيني، و لو كان هناك لجنة تنفيذية فاعلة لكانت صاحبة الحق في اتخاذ مثل هكذا قرار سيكون له تداعيات خطيرة على الاسرى و قضيتهم، و لو كانت حركة فتح بعافيتها لوقفت كالصخر في وجه الضغوط الاسرائيلية و الامريكية و الاوروبية و رفضت هذا الابتزاز الذي يمس جوهر النضال الفلسطيني.

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط