مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مخاطر افتقاد المواطن الفلسطيني في غزة للدولة

مخاطر افتقاد المواطن الفلسطيني في غزة للدولة

تاريخ النشر: 2024-03-13 | 13:12

تواصل قوات الجيش الإسرائيلي عرض مزاعمها عما تسميه بالوثائق الأمنية والسرية التي تزعم قوات الاحتلال العثور عليها في المواقع الغزية المتعددة ، وهي الوثائق التي تنوعت بين الكشف عن حسابات شخصية لقيادات من حركة حماس ثم التطرق للتعاطي اليومي والشخصي لزعيم حركة حماس في غزة يحيى السنوار مع معارضيه.

وقد وظهرت مؤخرا عدة منشورات نسبت موضوع التعذيب القاسي الذي مارسته قيادات حماس ضد محمود اشتيوي قائد كتيبة الزيتون السابق في "كتائب القسام".

وتزعم الوثائق آن عناصر حركة حماس قامت بإعدام اشتيوي عام 2016، بزعم "سوء السلوك الأخلاقي والاجتماعي"، مع شائعات أخرى تتعلق بميوله الذاتية.

وتشير صحيفة تايمز تحديدا إلى ما يلي: عرض مذكرات شتيوي التي قال فيها «لقد سيطر عليَّ الخوف بلا نهاية. أعلم أنني أكذب على من هم في أعلى الهرم. أعرف أن محمد السنوار (الأخ الأصغر ليحيى أحد كبار قادة حماس) معروف بقسوته. لقد كاد أن يدفنني في غزة، في مخيم الشاطئ”.....وروى تفاصيل تعذيبه: “ضربوني 400-500 مرة… واحتجزوني معصوب العينين لمدة خمسة أيام… وكانت هناك أيام تعرضت فيها للضرب لمدة 20 ساعة، وأحيانا 48 ساعة… وتم تعليقي على يد أحد”. ذراعي ورجلي، وكنت أتمايل. بينما كان يضربني أربعة رجال.. واعترفت أكثر من مرة تحت التعذيب”.

ويحتوي الملف الذي تم العثور عليه في غزة أيضًا على رسالة كتبتها عائلة شتيوي إلى إسماعيل هنية، الزعيم المنفي للجناح السياسي لحركة حماس، تصف فيها كيف تم نقله إلى قبر مفتوح وقيل له: “هذا قبرك.

وبغض النظر عن حقارة ما ورد فإن الواضح أن هذه التسريبات تجد موقعا لها وعرضا ونشرا في العديد من الصحف العالمية ، ومع متابعتي اليومية للصحف اللندنية فقد عرضت صحف .thetimes وأيضا صحيفتي thesun و the telegraph  اللتان عرضتا لتفاصيل هذه المزاعم ، واللافت أيضا ان عدد من المواقع العربية نشرت هذه الرواية الإسرائيلية عن قيادات حماس ،  خاصة مع قوة الصحف التي عرضتها وتمتعها بصيت كبير في السوق الصحفي العالمي.

ونتيجة لهذا الأمر بات واضحا وبسهولة رصد ما يلي:

1-              أن الانقسام الفلسطيني في المجمل لم يصب في صالح المواطن في النهاية .

2-              أن الانقسام الفلسطيني في المجمل أضر بصورة القضية الفلسطينية في الخارج

3-              أن الانقسام الفلسطيني في المجمل يمثل خطورة بالغة على الفلسطينيين بصورة عامة

من هنا بات واضحا ضرورة الحاجة الماسة لعودة سلطة الدولة ، وهي السلطة التي افتقدها المواطن الفلسطيني في غزة لسنوات ، وباتت تداعياتها الآن تنعكس على الكثير من النقاط المفصلية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

الجميع يعرف ان السلوك الفصائلي في النهاية دوما ما يتسم بالفردية ، وهو ما انعكس بصورة سلبية على القضية الفلسطينية في النهاية ، خاصة في ظل افتقار الدور المؤسسي للسلطة ، وهو الدور الذي بات من الواضح ضرورة الاهتمام به ليس فقط من أجل تحقيق العدل ، ولكن أيضا للحفاظ على صورة الدولة وهيبتها في الخارج.

بالتأكيد مثلا تابع الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني في الخارج والداخل المزاعم التي أوردتها أحدى القنوات الإسرائيلية والتي تتعلق بمحاوله تمكين أحد القيادات الأمنية الفلسطينية العليا من إدارة شؤون الأوضاع في غزة ، وسيكون معه ويرافقه عدد من أبناء العائلات الغزاوية التي توصف بالاعتدال ، وسيقوم أفراد هذه العائلات بــ:

1-              الحفاظ على الأمن

2-              محاولة اصلاح الوضع المتدهور في غزة بأي صورة

3-              توزيع المعونات الإنسانية المختلفة من الخارج على المواطنين

غير أن دقة هذه الصيغة من وجهة نظري تتعلق باستخدام مصطلح "معتدل" ، وهو مصطلح واسع وفضفاض ويطرح الكثير من التساؤلات ومنها مثلا:

أ‌-    ماذا يعني مصطلح معتدل؟

ب‌-                هل المعتدل مثلا هو الفلسطيني المعادي لحماس ؟

ت‌-                هل ستكون السلطة طرفا في هذا الاعتدال؟

جميع الشعب الفلسطيني بكافة طوائفه عانت وتعاني من الاحتلال ، والأخطر من كل هذا أنها كانت تعمل جديا من أجل انهاء الاحتلال ، وهذا بالطبع ولد وأثار فكرة استراتيجية دقيقة تتعلق بالحفاظ على السلاح والتخلي عن الاعتدال في قضايا الوطن ، الأمر الذي يزيد من غرابة المطروح ودقة هذه القضية.

عموما بات واضحا أنه يجب أن تقود السلطة زمام الأمور في غزة ، وأي حديث عن هذا الأمر وجدال ورفض له سيكون حديث معيبا وعابرا ، الفلسطيني في غزة ذاق الزمرين ، ولا يختلف وضع الفلسطيني في الضفة عنه ، وبالتالي فإن المصلحة الوطنية تفرض علينا جميعا العمل على عودة السلطة الفلسطينية ل غزة من جديد.

المؤسف أن البعض يرى أنه لمن المعيب على السلطة العودة على رأس دبابة إسرائيلية ، ولكن عندما فكر الخالد الراحل ياسر عرفات في العودة للضفة والحكم بها عقب أوسلو هل فكر بهذا الأفق الضيق ؟

صحيح أن بعض الفلسطينيين رفضوا أوسلو وما زالوا ، ولكن في النهاية فإن المصلحة الوطنية الفلسطينية تفرض على الجميع العمل جديا من أجل غد أفضل ومشرق ومساعدة السلطة على التواجد ومن جديد في غزة .       

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط