مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

محمود درويش يرد على ترامب

محمود درويش يرد على ترامب

تاريخ النشر: 2025-02-05 | 21:21

(سيبني حجرٌ من أرضنا سقف السماء) هذا عنوان مقطع من بيت شعر لشاعرنا الكبير محمود درويش في قصيدته (أيها المارون بين الكلمات العابرة) وكأنه يرد على كل المزاعم الصهيونية والأمريكية وحتى بعض الجهات الدولية التي تقول بأن غزة غير قابلة للحياة وإعمارها يحتاج لعشرات السنين، كما يزعمون إنه لا يمكن الإعمار إلا بعد تهجير غالبية سكانها!!

كل هذه الأقاويل التي طالما سمعناها وهناك من صدقها جزء من الأكاذيب الصهيونية التي تنسجم مع الفكر الصهيوني وأهدافه كفكر لاحتلال استيطاني اجلائي يسعى لتفريغ فلسطين من أهلها لإقامة دولة يهودية خالصة كما تتوافق وتخدم خطة (الحسم) التي وضعها الوزير اليهودي المتطرف سموترتش عام ٢٠١٧ وهي خطة تشبه تماماً خطة (الحل النهائي) التي وضعتها النازية الألمانية خلال الحرب العالمية ٢ للتخلص من اليهود. 

 هذه الأفكار والخطط اليهودية والأمريكية كما أعاد ترديدها ترامب ونتنياهو في لقائهم ومؤتمرهم الصحفي أمس الثلاثاء الرابع من نوفمبر تتعارض وتتصادم ليس فقط مع القانون الدولي والشرعية الدولية ومع ارادة الرفض عند كل دول العالم ،بل تتعارض أيضاً مع الحق التاريخي للفلسطينيين في أرضهم ومع حقيقة أن فلسطينيي غزة ككل الشعب الفلسطيني المتواصل الحضور على أرضه منذ أكثر من ٤٠٠٠ سنة والذي أثبت قدرة منقطعة النظير على الصمود والبقاء في ظل كل أشكال الاحتلال البريطاني واليهودي ،هذا الشعب الذي ساهم في تعمير كثير من الدول العربية في كافة المجالات كما أثبت جدارته وتميزه في الدول الأجنبية التي يتواجد بها ،هذا الشعب الذي لم يطلب من أحد مساعدته ليرحل من وطنه ومستعد لمواصلة العيش في القطاع بالرغم مما ألحقته به حرب الإبادة والتطهير العرقي الصهيونية الأمريكية، يستطيع إعادة إعمار قطاع غزة في سنوات قلائل حتى بدون مساعدات خارجية، اذا ما نال حقه من غاز غزة (مارين ١و٢) الذي تسرقه إسرائيل ويُقدَّر احتياطي "غزة مارين 1 و2" بنحو 1.4 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

غزة التي يبُدي ترامب حرصه الكاذب على شعبها ويريد لهم حياة مربحة خارجها، مع أنهم لم يشتكوا من العيش فيها ومتمسكون بها، تم تدميرها بطائرات وصواريخ ومدفعية أمريكية وكانت واشنطن دائمة الوقوف إلى جانب إسرائيل في سياساتها المعارضة للسلام وفي كل حروبها التدميرية على غزة، كلمات التعاطف التي يبديها ترامب تجاه أهل قطاع غزة لا يمكنها إخفاء تبنيه للمشروع اليهودي الصهيوني لتفريغ فلسطين من أهلها وإن كان الحديث اليوم حول تهجير سكان غزة فغداً سيتحدثون عن تهجير أهالي الضفة الفلسطينية. 

هذا بالنسبة لما يخطط له العدو، أما ردود الفعل العملية الفلسطينية والعربية والدولية فهي وإن كانت ترفض بشدة تصريحات ترامب وهلوساته السياسية المثيرة للسخرية حتى من طرف كبار الشخصيات الأمريكية، فما زالت دون المستوى المطلوب ومترددة، إما لأنها لا تأخذ مأخذ الجد تهديدات ترامب ومخططات نتنياهو أو لا تجرؤ على اتخاذ أي خطوات عملية حتى تتصادم مع ترامب وإدارته.

بالرغم من خطورة هذه المخططات التي هي جزء من مشروع الشرق الأوسط الأمريكي الصهيوني الجديد، لم تتم الدعوة لعقد اجتماع للمجلس الوطني أو المركزي أو اجتماع موسع للقيادة والفصائل للرد على هذ المخطط الذي يهدد كل المشروع الوطني التحرري والدولة الفلسطينية الموعودة، كما لم نسمع عن اجتماع لجامعة الدول العربية أو المؤتمر الإسلامي بالرغم من أن تصريحات ترامب والممارسات الإسرائيلية تهدد بالفعل سيادة أكثر من دولة عربية وفيها إهانة للقادة والزعماء العرب لأن قطاع غزة جزء من الدولة الفلسطينية المعترف بها في جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، حتى لم نسمع عن اجتماع لمجلس الأمن  أو الجمعية العامة للأمم المتحدة لاتخاذ قرارات حاسمة في مواجهة هذه التصريحات التي تشكل تجاوزا وتحديا لكل مبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية وتمس سيادة ووجود دولة فلسطين التي تعترف بها أكثر من 140 دولة من أعضاء الأمم المتحدة .

وفي جميع الحالات فإن الذي سيُفشل المخططات الغبية وغير الواقعية لترامب ونتنياهو هو الشعب الفلسطيني، والخطر يكمن في هجرة طوعية مستقبلا في حالة إعاقة إسرائيل لإعادة الإعمار وعدم تمكين الفلسطينيين من خيرات وثروات وطنهم الطبيعية من غاز ومياه إقليمية، أيضاً إذا استمرت حركة حماس على عنادها وتمسكها بوجودها العسكري في حكم قطاع غزة.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط