مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

محسن إبراهيم...وداعا يا "حركة وطنية" بذاتك!

محسن إبراهيم...وداعا يا "حركة وطنية" بذاتك!

تاريخ النشر: 2020-06-04 | 03:12

كتب حسن عصفور/ رحل محسن إبراهيم، أيام قبل أن تحل ذكرى النكسة الكبرى في 5 يونيو 1967، حيث ضربت قوى العدوان والتآمر والرجعية العربية وأدواتها من قوى الظلام الإسلاموي، قلب الأمة والعروبة مصر، لكسر ظهر النهوض القومي الجديد، ذهبت وكأنك لا تود أن تعيش ذكرى مضافة، مع انتشار السواد السياسي العام في غالب بلادنا، في نتاج لتلك المؤامرة، التي قال فيها قائد عسكري امريكي لأحد العرب المتآمرين، ستكون ضربة لا تعيد مصر كرافعة عربية الى زمن بعيد.

منذ زمن، وغيابك القهري كان قاسيا جدا لكل من عرف محسن إبراهيم، الذي وصف مرة من قيادة لبنانية بارزة، أنك حركة سياسية لك منظمة، رحلت وتركت من الإرث السياسي – الفكري ما يمكن اعتباره سلاحا واقيا لجيل قادم من لوثة الفكر الاستعماري التي تنتشر عبر اثواب متعددة، ومسميات بلا حصر، لكنها لذات الهدف تعمل، ان لا تنهض الأمة ثانية، كما بدأت في زمن الخالد جمال عبد الناصر وزمن الثورة الفلسطينية المعاصرة.

محسن إبراهيم، شريك حقيقي في الثورة الفلسطينية ال جانب الشهدين كمال جنبلاط وجورج حاوي، ثلاثية من يدقق فيها سيجد قيمة تلك الحالة، حيث هزموا "الطائفية" سلاح المستعمرين والغزاة الراهن، جنبلاط "الدرزي من بني معروف" وجورج حاوي الأرثوذكسي، ومحسن الشيعي صنعوا جدارا واقيا ورافعا للثورة عبر جبهة لبنانية فلسطينية عليا، جسدت تطورا نوعيا في قواعد العمل الكفاحي – الثوري الجديد، ولكن أعداء نهوض الأمة، كانوا لها بالمرصاد.

لم تهزك طعنات بعض "العرب" المفترض انهم "شركاء" في مواجهة الغزاة القدماء منهم والجدد، فكنت الحاضر الدائم مع قيادة الثورة الفلسطينية بعد الرحيل الى تونس، كنت شريكا في القرارات المصيرية التي فرضتها ظروف ما بعد الرحيل، ولعبت أدوارا لا يمكن لغيرك أن يقوم بها، كيف عملت لتطويق "آثار زيارة الخالد أبو عمار" الى طرابلس عام 1983 وما تلاها من زيارة القاهرة في حينه، أحداث عصفت بوحدة الثورة، فكانت "الحكمة والرؤية السياسية الحادة" لعلاج ما ظهر أنه بلا علاج.

ومن حدث طرابلس وزيارة الى القاهرة الى القرار الأكثر عقدة سياسية في حينه لعقد المجلس الوطني الفلسطيني في الأردن لأول مرة بعد أحداث سبتمبر وجرش 1970 – 1971، وما تلاها من تعقيد علاقات بين الثورة والنظام في الأردن، محطة خلقت "شقاقا سياسيا عاصفا" حاولت بعض أطراف إقليمية ودولية الذهاب به بعيدا الى حيث الخلاص من منظمة التحرير والثورة الفلسطينية بعد فشل غزوة شارون، الى أن تم تدارك ذلك وعقد مجلس وطني "توحيدي" في الجزائر 1987، وتمكنت مع قيادة الثورة من تجاوز أزمة رقم دورة المجلس بأن يكون رقمها كما رقم دورة عمان "المجلس الوطني 17 مكرر، فكانت حلا عبقريا، وعدم الزام من رفض بما كان، دون أن يخسر أيضا من كان.

وفي المحطات التالية من دورة الاستقلال الى عشية مؤتمر مدريد – واشنطن كنت شريكا، الى ان كانت المفاجأة الكبرى فيما عرف بمفاوضات أوسلو السرية يناير 1993 حتى أغسطس 1993، وتشكلت "خلية أوسلو" بقيادة الخالد أبو عمار، وكنت محسن إبراهيم الى جانب محمود عباس وياسر عبد ربه وأحمد قريع وحسن عصفور خلية "الأزمة السياسية التفاوضية".

وأنت دون غيرك من اقترح انشاء "دائرة شؤون المفاوضات" في إطار منظمة التحرير مايو 1994 بعد الانتهاء من توقيع الاتفاق الأول في طابا (غزة – اريحا)، لتكون هي جهة متابعة العمل التفاوضي بدلا من توزعها عبر لجان متبعثرة. وأسميت حسن عصفور مديرا عاما وعباس رئيسا لها بصفته عضوا في تنفيذية المنظمة.

وتواصلت مسيرة حضورك دون ان تحضر الى حيث عاد الشهيد الخالد ياسر عرفات، حتى كانت مؤامرة اغتيال المؤسس للكيانية الفلسطينية الأولى فوق أرض فلسطين، لتكمل مسار اغتيال جنبلاط وحاوي وأبو جهاد وأبو إياد وأبو علي مصطفى، وشهداء الثورة كافة.

وها أنت ترحل إليهم علك تعيد بناء "الجبهة العربية المشاركة في الثورة الفلسطينية"...سلاما يا مدرسة الفكر والسياسة قبل الممارسة النضالية...سلاما يا من امتلك الى جانب ذلك خفة دم لا يجاريك فيها غيرك...سلاما يا رفيق...وداعا يا محسن إبراهيم وفي طريقك لروح رفاقك وقائدهم العام أبو عمار سلاما!

ملاحظة: قرار الرئيس محمود عباس بتنكيس العلم الفلسطيني وحدادا لروح محسن إبراهيم وفاءا لشخصية تستحق أكثر من تنكيس علم ووسام سبق منحه...ليكن إسمه خالدا في ارث فلسطيني كي لا تنسى الأجيال القادمة من كان نصيرا بحق لها!

تنويه خاص: أعترف أنه بعد رحيل أمي والخالد المؤسس أبو عمار، والصديق الكبير د, رفعت السعيد، ما هزني حدث كما رحيلك يا محسن..سلاما يا رفيق!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط