مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مجلس وطني تكميلي أم تغييري؟

مجلس وطني تكميلي أم تغييري؟

تاريخ النشر: 2014-12-14 | 11:39

 كتب حسن عصفور/ في نهاية خطابه بإعلان اختتام مؤتمر حركة فتح السادس قال الرئيس محمود عباس إن هناك دورة طارئة ستعقد قريبا للمجلس الوطني الفلسطيني ، وبلا أدنى ريب أن هذا الانعقاد بات أكثر من ضرورة سياسية وتنظيمية ، حيث أصبحت الشرعية الفلسطينية خاصة نصاب اللجنة التنفيذية تحت التهديد ، إذ أن غياب د. سمير غوشه وضع الأمر متوقفا على غياب أحد الأعضاء لأي سبب كان .

ولا شك أن هذا القرار يمثل خطوة فاعلة وهامة ولابد منها بعيدا عن مجريات التحرك السياسي في إطار ما يسمى ' حوار القاهرة ' ، ووفقا لمصادر سياسية فإن القرار الذي أعلنه الرئيس بعد اجتماع اللجنة التنفيذية جاء إثر اتفاق بين مختلف قوى فصائل العمل الوطني الفلسطيني داخل منظمة التحرير ، وهو قرار توافقي ما يضمن له الشرعية السياسية بانتظار الشرعية التنظيمية التي تستكمل بانعقاد المجلس الوطني .

لكن ما يقال ، وفقا لتلك المصادر فإن القرار يقتصر فقط على عقد دورة تكميلية للمجلس الوطني لتعبئة ' شواغر اللجنة التنفيذية ' بمن حضر من الأعضاء حيث لا يشترط النصاب القانوني لعقد دورة عامة للمجلس وفقا للنظام الداخلي لمنظمة التحرير ، وهو ما يعني أن الجلسة ستنحصر فقط على بند واحد بانتخاب 6 أعضاء جدد بديلا لمن رحل عن عالمنا وأبرزهم الرمز الخالد ياسر عرفات ، وهو ما يعني غياب كل ما له صلة بالشأن السياسي العام وما له صلة بواقع الحال الفلسطيني وما تتعرض له من مشاريع احتلالية وانقسامية تستهدف ' المشروع الاستقلالي الوطني ' لمصلحة مشاريع التهويد والإلحاق والهيمنة المتعددة التسميات ، دورة من أجل استكمال العضوية لاغير .

ورغم الضرورة التي تستوجب ذلك وهي خطوة لا غنى عنها ، لكن الواقع الحالي الذي تعيشه القضية الوطنية والشعب الفلسطيني يفترض أيضا التفكير الجاد والعملي من أجل أن يكون لهذه الدورة بعدا وطنيا عاما ، والخطر لايهدد ' شرعية النصاب العددي ' فقط ، رغم أهميته، بل يهدد أيضا ' الشرعية السياسية' في ظل تنامي خطر الانقسام واتجاهه لتكريس ' حالة تقسيم الوطن' مصيرا وواقعا ، ولذا فالخطر عام وليس خاص بجانب دون الآخر .

إن أي دورة جديدة للمجلس الوطني تتطلب التصدي للمشلكة العامة للشعب الفلسطيني وهو ما يفرض على القوى أن تفكر بذلك بعيدا عن ' حسابات البعض ضيقة الأفق ' ، ولتكن البداية بالتوجه نحو استكمال ما تم الاتفاق عليه في القاهرة بخصوص منظمة التحرير والبحث في كيفية تنفيذ الاتفاق ذاته مستندا لما سبق أيضا عام 2005 من اتفاق حول منظمة التحرير ، إن البحث في عقد دورة عامة شاملة للمجلس الوطني هو أكثر أهمية وضرورة من عقد جلسة تكميلية تختص فقط بإكمال الشواغر ، فهذه الخطوة الجزئية قد تعطي رسالة إلى الشعب الفلسطيني بتكريس الانقسام وأن لا أمل أمامهم سوى ' التعايش الوظيفي ' مع الانقسام والبحث عن عمليات تنسيق في بعض مناحي الحياة ، كما يحدث في قطاع التعليم والحج وغيرها من بعض الجوانب الإنسانية ، على حساب السياسية التي تساهم في تعريض المشروع الوطني للخطر الشديد .

ليفكر صاحب القرار أولا ومن كل جوانبه بنتائج عقد جلسة تكميلية دون جلسة شاملة للمجلس الوطني ، وأي رسالة ترسلها منظمة التحرير لشعبها والعالم بهذه الخطوة ، الحذر من فقدان النصاب العددي ضروري ولكن فقدان ' النصاب السياسي' أكثر من ضروري إن كان هناك إحساس بخطر الوضع الراهن وما ينتظر الشعب والقضية.

ملاحظة : تجزئة الحلول أو سياسية الخطوة خطوة ليست دائما حلا مناسبا ، وحل أزمة البعض الفصائلي يجب ألا تكون على حساب الشأن الوطني .. لا داعي لتوبيس اللحى حاليا إن أمكن.

التاريخ : 16/8/2009 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط