مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مجلس ترامب للسلام في غزة..الخديعة الكبرى

مجلس ترامب للسلام في غزة..الخديعة الكبرى

تاريخ النشر: 2025-12-23 | 07:51

كتب حسن عصفور/ منذ أعلن الرئيس الأمريكي ترامب خطته العشرينية حول حرب غزة، وما تلاها من مسميات "تجميلية"، اتفاق شرم الشيخ وقرار مجلس الأمن 2803، لم يذهب نحو خطوة عملية في مسار وقف الحرب، وليس وقف الموت، بما يعيد بعض ملامح البعد الإنساني في قطاع غزة، مكتفيا بأغنية "أنهيت حرب الـ 3000 عام".

عندما تم الاتفاق على تشكيل "مجلس السلام" حددت مهامه، بأنه القيادة العليا في قطاع غزة برئاسة ترامب شخصيا، مع شخصيات عالمية بينها حكام دول ذات ثقل عام، لتضع كل ملامح المرحلة الجديدة بعد "وقف الحرب"، ويشرف على تنفيذ "خطة العشرين" أو "اتفاق شرم الشيخ" وتاليا القرار الأممي، وفق تناسق محدد.

وبعد 73 يوما من اتفاق شرم الشيخ، لم يتم القيام بأي خطوة عملية ترتبط بتشكيل مجلس السلام، ما يؤدي لعرقلة الخطوات المتلاحقة، التي ترتبط به، ومنها مسائل جوهرية لا يمكن التغاضي عنها، كالاتفاق على الجسم التنفيذي له، خاصة بعدما تم الاستغناء عن بلير كشخصية محتملة، دون تحديد شخصية بديلة، الخطوة التي تعتبر مفتاح ما يليها من خطوات، كوجود قوة الاستقرار الدولية، ومعها اللجنة الإدارية المحلية، التي ستكون أداة الخدمة الخاصة للمجلس التنفيذي.

عدم القيام بخطوات عملية حول القضايا المركزية التي لا يمكن الذهاب لمرحلة تنفيذ الاتفاقات، يمنح دولة الاحتلال سلطات مضافة للقيام بترتيب المشهد الغزي وفقا لرؤية حكومة الفاشية اليهودية، بما فيها فتح قطاع غزة أمام بعد "استيطاني مؤقت" كرشوة لأطراف التحالف الحكومي، وتحت مسميات مختلفة، مع خطوات تغيير ملامح المنطقة الصفراء، التي يتم الحديث عنها بأنها ستكون "النموذج الخاص" لواقع القطاع ضمن رؤية كوشنير الخاصة.

عدم ذهاب إدارة ترامب للقيام بخطوات عملية جادة، ليس ضعفا أو عدم وجود قدرة، بل هي انعكاس لجوهر الرؤية الحقيقية لها حول القضية الفلسطينية بكامل مكوناتها، التي تقوم على تدمير الوجود الكياني والمشروع الموحد، يرتبط بما أعلنته حول خطر الدولة الفلسطينية، في تصريحات وزير خارجيتها روبيو، عشية عقد مؤتمر تحالف الدولتين، ومطالبته لاحقا للرئيس الفرنسي وقف الاعتراف بها.

التأخير الأمريكي بترسيم أدوات تنفيذ الاتفاقات في قطاع غزة، يمنح دولة الاحتلال زمنا مضافا لتهويد الضفة الغربية والقدس، في ظل خطف "النور" من الخطر الأهم على القضية الفلسطينية نحو ما يسمى بـ "اليوم التالي"، وصمتها على المخطط الاستيطاني الكبير الذي بدأ بموافقة حكومة دولة الاحتلال كمؤشر واضح على ما تراه وتريده لاحقا.

الإدارة الأمريكية، تدرك أن قطاع غزة لا يملك القدرة على مواجهة المخطط الذي تقوم به، وارتضى البقاء على "قائمة الانتظار"، فيما يستخدم حركة حماس وشعاراتها الوهمية، وتصريحات بعض قياداتها الخدماتية، ذريعة لا أكثر.

يبدو أن المرحلة المقبلة تنتظر وضع قواعد "اليوم التالي" في الضفة والقدس قبل الذهاب إلى "اليوم التالي" في قطاع غزة، باعتبارها نقطة الانطلاق المركزية للترتيبات الإقليمية الجديدة في سياق "الرؤية الأمريكية المستحدثة".

ترامب يعيش "عصر الشعارات الرنانة" بدل القيام بـ "خطوات عملية رنانة"، معتقدا أن "مديح الرسمية العربية المتتالي" سلاحه لاستمرار الخديعة حول ما سيكون مشروعا أمريكيا إذابيا للهوية الفلسطينية، كيانيا ووجودا.

مواجهة "المشروع الإذابي" الترامبي يجب أن تصبح على جدول الأعمال الوطني، بكل ما يمكن أن تكون، صاخبة سياسية وهادئة في الأساليب.

ملاحظة: منيح "ل م فتح" تذكرت أنه لازم تفعيل المقاومة الشعبية ضد مشروع الإبادة التهويدي..بس الأحسن انه عناصرها تقودها.. وتنزل مع الناس زي ما كان زمان..وتذكروا زمن الخالد..لو كنتم صادقين مش..

تنويه خاص: متخيلين رغم كل عنتريات دولة الفاشيين الجدد، ويدها اللي بتطول اللي بدها إياه في بلادنا شرقا وغربا..لكنها بترجف رجف قدام شغلات كتير بسيطة...وآخرها صورة بنت اسمها آن فرانك في ألمانيا عليها حطة فلسطينية..قامت قردتها وما قعدتش..هالصورة جننتهم قد كل بيانات الصراخ..يااه لو..بس لو هاي شيطانية مش ضادية..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

 
 

 

 

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط