مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مجلس المقاطعة بوابة "هدم الشرعية الوطنية"!

مجلس المقاطعة بوابة "هدم الشرعية الوطنية"!

تاريخ النشر: 2018-04-24 | 05:42

كتب حسن عصفور/ منذ عدة أشهر بدأت حرب محمود عباس العلنية ضد قطاع غزة، بالتوافق الزمني مع بداية تنفيذ ترامب لمخططه الخاص بفصل الضفة عن قطاع غزة وخطف القدس عن "بقايا الوطن"، كتمهيد سياسي لما سيكون لاحقا من رسم "مخطط مشبوه"..

سلوك سياسي يمهد الباب عمليا، وبعيدا عن "الجعجعة اللغوية"، لإنهاء مرحلة تاريخية وبدء "مرحلة جديدة" لا تكون فيها "الشرعية الفلسطينية" واحدة موحدة، مهما قيل لاحقا من تبريرات لا تسمن ولا تغني، خاصة والرهان بأن الشرعية حيث الرئيس، ليس سوى "إكذوبة" لن تدوم طويلا، مع تطور المشهد السياسي الإقليمي والفلسطيني..

ففلسطينيا، لا يمكن لأي كان أن لا يرى التطور الشعبي الكفاحي في القطاع، المجسدة في "هبة غضب" ضد العدو القومي، ونتائجها السياسية اللاحقة، والتي بدأت عمليا تبرز وإن كانت بـ"خجل" داخل أوساط الكيان، حيث ترتفع الأصوات بضرورة البحث عن تسوية ما لمنع تطور تلك "الهبة الغاضبة"، خاصة وأن ذروتها في 15 مايو2018، والمتوقع لها أن تتحول الى حشد مليوني على طول الخط الفاصل بين قطاع غزة ودولة الكيان..

مشهد وطني لمواجهة للكيان، ورايته حق العودة، مقابل مشهد باحث عن "مواجهة" مع المواجهين للعدو..معادلة لم تكن يوما جزءا من المشهد الفلسطيني العام، ومهما بلغت "وقاحة" البعض السياسية، فإن  مشهد "مواجهة" العدو القومي ستهزم حتما مشهد تحالف مجلس المقاطعة المواجه للمواجهين..

ولن يمر ذلك اليوم وما بعده، مرورا عابرا ولن يصبح "خبرا إعلاميا" ينتهي بإنتهاء الحدث بكل ما سيكون به، ولكنه سينتج "بعدا سياسيا جديدا" يفرض واقعا وتشكيل "أداة فعل"  ستفرض ذاتها التمثيلية واقعيا، حقيقة باتت أقرب الى الواقع من "مخرجات" هيكل تم حقنه بفييروس خطير، قد يؤدي به الى حالة شلل أو عجر كامل..

العاطفة السياسية المرتبطة بالممثل الشرعي ستصاب بهزة كبيرة بعد 15 مايو، وربما ستترك أثرها على جزء من  الذين شاركوا في مجلس المقاطعة، لأسباب إنتهازية مدفوعة الثمن المسبق، ومعلومة جدا لأهل فلسطين، وطنا وشتاتا، فما سيكون بعد 15 مايو لن يكون كما قبله، وقد تكون نقطة فاصلة في التاريخ السياسي الفلسطيني، وبمرور سريع ربما تأخذ بعدا كفاحيا يماثل أهمية "معركة الكرامة" عام 1968، التي فتحت بابا لإنطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة..

المواجهة الكبرى مع العدو القومي في 15 مايو، ستكون فصلا جديدا في التاريخ الوطني، وستعيد صياغة شكل التحالفات الوطنية، خاصة لو تمادت دولة الكيان في جبروتها وفاشيتها يوم "المواجهة الكبرى"..خاصة وتزامنه مع موعد تنفيذ الخطوة الأولى من "صفقة ترامب الإقليمية" بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس..

ولأن الصفقة الترامبية لا تقيم وزنا لـ"البلداء"، فهي ستواصل فرض عناصرها على الطريقة الأمريكية الكيسنجرية "خطوة خطوة"، وليس بالضرورة أن تتقدم بـ"رؤية شاملة"، فلم تعد بحاجة اليها أبدا، وبعد نقل السفارة ستبدأ مع دولة الكيان بفرض واقع سياسي - قانوني في القدس والضفة، وتبدا رحلة تشكيل "الكانتونات" واقعيا، وربما تصبح الطرق الرئيسية في الضفة الغربية مراسم الفصل التي بدأت تنفيذها سلطة الإحتلال، بخطوات لم تهتز لها سلطة رام الله، كون حربها "القومية" الآن ضد القطاع وليس ضد الإحتلال..القانون الإسرائيلي بدا التنفيذ على كل طرق الضفة من بوابة قانون المرور.

ولن تقف أمريكا بعيدة عن تطورات المشهد الفلسطيني، فستعمل على إستغلاله سياسيا، لتمرير رؤيتها في تكريس خطف الضفة وتعزيز "البعد الكانتوني" فيها، مع تعزيز البعد "الخاص" للحالة الكيانية في قطاع غزة..وسيكون الحصار والتجويع العباسي أحد أهم الأسلحة المستخدمة، خاصة وأن 15 مايو قد يخلق "هزة ضمير إنساني" تفوق ما خلقته صورة الطفل الشهيد محمد ايوب، التي هزت ضميرعالمي دون أن تهز جسد سلطة مصابة بفيروس "الحقد الوطني" على القطاع"..

والخلاصة هنا، ما قبل 15 مايو شيء وما بعده شيء آخر، وهو لا غيره من سيرسم صورة الواقع الفلسطيني الحقيقي، وليس "مجلسا هشا" ملامح تزويره بدأت مبكرا، بتغيير العضوية حسب رغبة الخاطف الكبير..

شركاء مجلس المقاطعة شركاء في رسم الجريمة السياسية، ولن ينفع منهم قولا أنهم كانوا مختلفين..

ملاحظة: بعض "صبية السياسة" يحاولون مقارنة مجلس المقاطعة بالمجلس الوطني في الأردن 1984..ليتهم يقرأون جملة سياسية أن الخالد لم يكن امامه خيار غير الخيار، وليس كالخانع الذي له كل الخيارات...الأهم لم يتم تزوير العضوية علانية..المناصب تعمي البصيرة وليس البصر!

تنويه خاص: مبروك لـ"الجعجعاني" حصول أخوته على عضوية المجلس الجديد..شو في أهم من هيك "ثلاثة بواحد"..بلاش تسألوا مين هي العائلة لأنكم عارفين "الجعجعاني"!

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط