مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مجلسكم في رام الله لا يمثل شعبنا

مجلسكم في رام الله لا يمثل شعبنا

تاريخ النشر: 2018-05-01 | 00:19

حين تم تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني الأول، الذي عقد جلسته في القدس بتاريخ 28/5/ 1964، حرص أحمد الشقيري، وهو أحد المؤسسين الأوائل، حرص على أن يكون المجلس الوطني ممثلاً لكل أطياف الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، ففي الوقت الذي تم تخصيص عدد 64 عضواً لسكان قطاع غزة، تم تحديد عدد 212 عضو لسكان الأردن، بمن فيم سكان الضفة الغربية الذين كانوا جزءاً من المملكة، وكان عدد أعضاء المجلس الوطني في ذلك الوقت يمثل نسبة معينة من عدد السكان في غزة والأردن، ولم ينس المؤسسون أي ساحة من ساحات التواجد الفلسطيني، بحيث غطى المجلس كل أماكن الشتات الفلسطيني.
فإذا دققنا في تركيبة المجلس الوطني الحالي، فإننا نلاحظ أن عدد أعضاء المجلس الوطني الممثلين لسكان قطاع غزة البالغ عددهم أكثر من 2 مليون نسمة، هو 130 عضو فقط، لم يصل إلى رام الله منهم إلا 40 عضو مجلس وطني، بينما نجد أن عدد أعضاء المجلس الوطني الممثلين لسكان الضفة الغربية وحدها، والبالغ عددهم 3 مليون فلسطين، قد تجاوز 400 عضو مجلس وطني، وهذا يعني أن قيادة السلطة الفلسطينية قد ذبحت سكان غزة مرتين، المرة الأولى حين قطعت رواتب الموظفين، وفرضت العقوبات، وفي المرة الثانية حين همشت غزة في المجلس الوطني، وخصت الضفة الغربية بالحضور على حساب الكل الفلسطينيي.
وحتى لا يساء الفهم، ونتهم بضيق الأفق، وعشق المناطق، فإننا لا نعترض على التمثيل الزائد لسكان الضفة الغربية في المجلس الوطني، ولا نسعى إلى التفريق بين فلسطيني في أريحا وفلسطيني في جباليا، ولا نتحدث عن مناطق جغرافية، ولا نميز بين كفاءة فلسطيني في سوريا وقدرات فلسطيني في مصر إلا في العطاء والولاء والتضحية والانتماء وصدق الوفاء، من هنا يأتي الاعتراض على أشخاص تم إلحاقهم بالمجلس وفق علاقاتهم الشخصية، وصداقاتهم، وعائلاتهم، ووفق النسب مع المسؤول فلان والقائد وفلان، مع ضمان الولاء لقيادة السلطة في رام الله، وهذا الاختيار ينطبق على ممثلي قطاع غزة في المجلس الوطني، فكل من يدقق في الأسماء يكتشف العوار الكبير، ويتعرف على شخصيات لا تمت للتأثير السياسي بصلة، شخصيات منفصلة عن واقع الناس في غزة، ولا علاقة لها بمسيرة العودة من قريب أو بعيد، شخصيات معظمها بلا ماضٍ نضالي، وبلا حاضر ثقافي أو سياسي، شخصيات صارت أعضاء مجلس وطني في غفلة من الانقسام، الذي يجري توظفيه لذبح إرادة المقاومة الفلسطينية.
فإذا أضيف إلى ما سبق عدد من أعضاء المجلس الوطني المنتسبين إلى تنظيمات فلسطينية محنطة، لا رصيد لها وسط الشارع، ولا يسمع باسمها أحد، ولا يتجاوز أعضاؤها عدد قيادتها، ومن يمثلهم في بعض المكاتب، هذه التنظيمات المجمدة لها تمثيل داخل المجلس الوطني يفوق كثيراً تمثيل حركات وازنة، مثل حركة حماس التي قصفت تل أبيب، وفرضت منع التجوال على آلاف المستوطنين، من هذا المنطلق، فإن توليفة أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني المنعقد في رام الله لا تمثل واقع الشعب الفلسطيني الباحث عن مستقبلة السياسي.
إن مجلس وطني غير منتخب، ولا يمثل النخب الوطنية الوازنة، ولا يمثل كل القوى السياسية الفاعلة، هو مجلس فقد الاجماع الوطني، ولا يحق له النطق باسم الفلسطينيين، وإنما هو مجلس انتقائي، تم ترتيبه وفق جاهزية الحاضرين لرفع الأيدي لمجرد أن يرفع رئيسهم يده. 
لقد تمنى الشعب المكافح الصبور جلسة مجلس وطني فلسطيني تلتقي على ضفافها كل روافد العمل الوطني، وتتدفق فيها كل شلالات العطاء الهادر في نفوس الأجيال التواقة للعطاء.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط